يبدو لي أنني أخرج من أزمة لأقع في أخرى فما الخطأ فيما أقوم به؟

ربما كان عليك تفحص مهام العمل بصورة أقرب. هناك عدد كبير من المدراء الذين يحملون أعباء وظيفية شديدة الوطأة بحيث إنهم ينغمسون بصورة عفوية في مهام تلو مهام بدون أي تفكير في أفضل طريقة للتعامل مع تلك المهام، أو أي الأعمال يجب أن يقوموا بها على الفور وأيها يمكن أن تنتظر قليلاً. إنهم يعملون بجهد أكبر وأسرع من أي وقت مضى ولكن ليس بالضرورة بصورة أكثر إنتاجية، وبذلك يمضون وقتاً قليلاً في التفكير في بداية أي مهمة.

يمكن أن يتكدس عدد المهام، ويمكن أن تندرج جميعها تحت بند “عاجل”. والنتيجة النهائية هي أنك تهدر كثيراً من الوقت في إطفاء الحرائق بدلاً من منعها من الأساس. إن الإدارة الاستراتيجية للوقت يمكن أن تمنع حرائق الغابات. إنني أعني بـ “الإدارة الاستراتيجية للوقت” النظر إلى كل مهمة من منظور أهميتها بالنسبة للخطة أو المهمة الخاصة بقسمك.

تقدم بشكل منهجي منظم. إن التفكير قليلاً في موقف ما يمكن أن يساعدك في تحديد طريقة أكثر براعة لمعالجة مشكلة أو موقف ما. كما أن زيادة العمل أو ساعات العمل ليست هي الحل لكل المشكلات المتعلقة بالعمل. عندما تواجه مهمة عاجلة للغاية، قف لبرهة من الزمن، وعِد إلى عشرة قبل أن تشرع في العمل. إن أخذ نفس عميق من شأنه أن يمنع التوتر أو الضغط غير الضروري. سيكون لديك الوقت للتفكير في الكيفية التي يمكنك بها أداء العمل بصورة أكثر كفاءة وفعالية. يمكن أداء العمل بالاستعانة بعمالة خارجية؟ وقد تكون هناك طريقة أخرى أقل تكلفة لإنجاز الهدف. إذا كان الوقت ضيقاً، فقد تكون هناك شركة يمكنها تعويض وقت التأخير في التسليم مثلاً.

إن توقفك لبرهة لالتقاط الأنفاس سيمكنك أيضاً من تحديد ما إذا كانت المشكلة التي أمامك مشكلة بسيطة أم أزمة فعلية. قم بتحديد ما يجب عمله على وجه السرعة وما يمكن القيام به على مدار فترة من الوقت. وبالطبع، لا تسمح لأحد لا يثق بقدرتك على إنجاز المهمة في الموعد المحدد بأن يعوقك عن العمل على إنجاز أولوياتك. إن النظرة الواقعية لماهية الأزمة يمكنك من اتخاذ القرارات الصحيحة بشأن كيفية تنظيمك للوقت.