ماذا يعني الأمر لموظف ما أن يتم تعيينه “حسب رغبة” صاحب العمل؟

التوظيف “حسب الرغبة” يعني أنه يمكن فصل الموظف بدون إبداء أسباب؛ أي أن من حق صاحب العمل أن يقوم بإنهاء عمل الموظف في أي وقت بسبب أو بدون سبب. ولكن هناك استثناءات لذلك. سيستغل محامو الموظفين المفصولين المشاكسين هذه الاستثناءات لتأييد قضيتهم. وتتضمن هذه الاستثناءات الاتهام بأن صاحب العمل قام بممارسة التمييز ضد الموظف على أساس عمر الشخص أو جنسه أو عرقه، أو أن الشركة تنتقم من الموظف لأنه رفع دعوى تعويض للعاملين، أو لإفشاء سر ما، أو رفع قضية ضد صاحب العمل، أو أن الموظف تم فصله من العمل لأنه ببساطة رغب في تلقي بعض التعويضات المالية، مثل تعويضات خطة التقاعد.

إذا تمكن محامي المدعي إثبات صلة أي من تلك الاستثناءات بالموظف الذي تم تعيينه “حسب الرغبة”، يمكنه ساعتها الفوز بالقضية ضد شركتك. لهذا السبب ينصح خبراء الموارد البشرية المدراء الذين يمتلكون سبباً وجيهاً لطرد أحد الموظفين بأن عليهم تقديم تحذير مكتوب إليهم قبل القيام بإنهاء عملهم. وهذا ضروري إذا كان سبب الفصل يعود إلى مشكلة في الأداء.

حالياً تعترف معظم الدول، ولكن ليس جميعها، بالتوظيف حسب الرغبة. إذا كنت تعيش في دولة تقوم بذلك، يمكن أن تنشئ مؤسستك علاقة توظيف حسب الرغبة مع كل وأي موظف تقوم بتعيينه عن طريق وضعها على طلبات التوظيف، وخطابات العروض، وكتيب الموظفين، وأي مستند آخر يمكن أن يوجد بين الأوراق المقدمة للموظفين الجدد. وذلك لأن بعض المحاكم أنكرت حق بعض الشركات في التميز بعلاقة التعيين حسب الرغبة لأنها استغرقت وقتاً طويلاً قبل إخبار الموظفين بتلك الحقيقة، كما ينصح أيضاً المحامون الشركات بإصدار تقارير حديثة سنوية لوضع التوظيف حسب الرغبة ليقوم موظفوها بالتوقيع عليها.

الأخبار الطيبة بخصوص هذا كله هي أنك لا تحتاج إلى توضيح علاقة العمل بصورة لفظية، على الرغم من أنه ينبغى عليك أن تكون مستعداً للإجابة عن الأسئلة إذا رأى الموظف المتوقع الجملة وسأل بخصوصها. أما الأخبار السيئة فهي سواء أقامت شركتك بإعلان علاقة التوظيف حسب الرغبة مع موظفيها كتابة أم لا، ينبغى عليك الاستعداد بالمستندات، لتبرير أى قرار بفصل أحد الموظفين.