إذا قمت ببناء فريق قوي، فهل أكون بذلك أتنازل عن السلطة أو السيطرة؟

عندما تقوم ببناء حس العمل الجماعي، فأنت بذلك لا تتنازل عن السلطة أو السيطرة. فعلى الرغم من أن العمل الجماعي ينجح بأفضل شكل في جو من المشاركة، أو -ما هو أفضل- القيادة المشتركة (فكر في “التفويض”)، فإنه ليس إلزاماً لك. إنه قرار تتخذه أنت كقائد فريق، كما أن هذا دور يمكنك الاحتفاظ به أو مشاركته كما تشاء. والأساس هو أن تتأكد من أن الموظفين يدركون تماماً الأدوار الرئيسية التي يتم من خلالها ممارسة العمل الجماعي.

قد لا يتفق بعض المفكرين في مجال الإدارة مع الفقرة السابقة. وقد يجادلون قائلين إنه كلما زادت سيطرة الشخص ونفوذه في مؤسسة ما، زادت السلطة التي يجب عليه التخلي عنها لإدارة فريق ناجح. كما أنهم قد يجادلون أيضاً قائلين إنه بالنسبة لك كمدير فإن التخلي عن السيطرة يعني الاحتفاظ بوجهة نظرك لنفسك والسماح لأعضاء الفريق بقضاء الوقت في البحث عن الجواب الصحيح، بدلاً من تقديمها إليهم. وهذا يعتبر صحيحاً إذا رغبت فقط في هذا النوع من العلاقة بينك وبين فريقك.

ما مسئولياتي كقائد فريق؟

تعتبر مسئولياتك الرئيسية كقائد فريق هي أن تكون القدوة فيما يتعلق بالسلوكيات والمواقف التي ترغب في أن تراها في فريقك. ينبغي عليك عرض المعلومات على فريقك، تماماً كما تتوقع أن يقوم أفراد الفريق بتبادل المعلومات بين بعضهم البعض. إذا قمت بعرض المعلومات على عدد ضئيل فقط من أفراد الفريق، فليس من الغريب أن يقوم أفراد الفريق بحجب المعلومات عن بعضهم البعض أو حتى التشكيك في صحة ذلك الشيء الذي تتحدث عنه والذي يدعى “فريق العمل” أو “العمل الجماعي”.

ينبغي عليك كقائد فريق إظهار الاحترام لكل فرد من الفريق وللمساهمة الفريدة التي يقدمها كل شخص. يجب أن تدرك أن كل أفراد فريقك يمتلكون حق إبداء آرائهم الشخصية. لست مضطراً للموافقة عليها، ولكن ينبغي عليك أن تدرك أن رأي كل شخص صحيح من وجهة نظره. كما ينبغي عليك امتداح كل أفراد الفريق وتشجيعهم.

عندما تقوم لأول مرة بتشكيل فريق عمل، توقع أنه سيكون هناك بعض الشك في استعدادك لاحتذاء السلوكيات المذكورة. يجب عليك تكريس الوقت والجهد لصنع مناخ من الدعم والتشجيع والتواصل والقبول المتبادل. شجع أفراد فريقك على الاستمتاع بوقتهم. إن الضحك يقرب الناس من بعضهم البعض، كما أنه علاج فعال من شأنه القضاء على الضغط العصبي.

بينما يبدأ الموظفون في الاعتياد على فكرة التعاون والمشاركة كفريق، سيبدءون في الاستقرار. ولكن لا تتصور أن مهمتك قد انتهت عند هذا الحد؛ فلقد بدأت للتو. ينبغي عليك الاستمرار في معاملة الجميع بصورة متساوية وباحترام متساوٍ. إياك أن تنسى قول شكراً. احتفل بنجاح الأفراد ونجاح الفريق كذلك؛ لأن الجميع قد ساهموا في هذا النجاح بصورة أو بأخرى.