ما أثر الهالة في تقييم أداء موظف

“أثر الهالة” هو الميل إلى تقييم أداء موظف ما على أنه مذهل بسبب واحدة من السمات أو الإنجازات المبهرة على افتراض بأن إنجازاته الأخرى على نفس المستوى من الإبهار. على سبيل المثال، يمكن أن تنبهر للغاية بسبب السرعة التي تعمل بها باتريشيا في حين تتجاهل أخطاءها في التعامل مع الزبائن أو عجزها عن معاودة الاتصال بالزبائن لإطلاعهم على المعلومات التي طلبوها.

في بعض الأحيان، يقع المدراء في خطأ “أثر الهالة” لأنهم يفكرون فقط في الحدث الحالي، وينسون أمر الأحداث الماضية التي لم يكن فيها نفس الموظف متفوقاً للغاية. وبدلاً من التفكير في أداء العام بأكمله، يدع هؤلاء المدراء حدثاً واحداً إيجابياً يؤثر على تقييم الاثنى عشر شهراً للموظف.

وقد يقع المدراء أيضاً في خطأ “أثر الهالة” عندما يكون بينهم وبين موظف ما علاقة صداقة. فالمدير يحب الموظف، الذي ربما يكون مسلياً بالنسبة له، لذلك فإن هذا الموظف يحصل على تقييم جيد على الرغم من أدائه المتواضع.

وما يقع على طرف النقيض تماماً من “أثر الهالة” هو “أثر البداية السيئة”. في هذه الحالة، لا يوجد شيء يمكن للموظف تأديته ليقنع المدير بأنه موظف جيد. فمن الممكن أن يكون الموظف قد بدأ عامه بداية غير جيدة ثم تحول أداؤه ليصبح أفضل. ولكن المدير يعجز عن إدراك هذا التغيير، وبذلك يجعل الأخطاء التي وقعت في الماضي تعمي عينيه عن التحسن الملحوظ في عمل الموظف.

وقد يتعرض الموظف الجيد الذي يصادق موظفين متوسطي الكفاءة أو متواضعين لعدم الحصول على تقدير أعلى من المتوسط بسبب هذه الصداقات. وعلى الرغم من الاختلافات في مستوى أداء الموظفين، فإن المدير يقدر الموظف حسب تقدير أصدقائه أو زملائه المقربين.