إذا قمت بإثارة مشكلة ما، ماذا عساي أقول أو أفعل إذا انفعل الموظف بقوة؟

إذا بكى الموظف رداً على نقدك الموجه له، فأظهر بعض التعاطف، إلى جانب تقديم المناديل الورقية ومنحه بعض الوقت ليجمع شتات نفسه. اقترح موعداً آخر لعقد اجتماع في وقت لاحق. أظهر اهتمامك، ولكن لا تجعل العواطف الجياشة المتأججة تلهيك عن الغرض من الاجتماع، وهو العودة بأداء الموظف مرة أخرى إلى الطريق الصحيح.

في حالة ما إذا ثارت ثائرة الموظف وبدأ في الصياح، فلا تبادله صياحاً بصياح، حتى ولو كنت أنت هدف غضبه الهادر. ابقَ هادئاً إلى أن ينتهي الموظف من التنفيس عن غضبه. لن يكون الموظف مستعداً للتحدث معك حول الموقف، حتى يجد الفرصة للتنفيس عن غضبه.

بمجرد أن يحكم الموظف سيطرته مرة أخرى على نفسه، اقترح أن يقوم كلاكما بوضع خطة عمل قصيرة الأمد من شأنها أن تعكس الموقف. إذا بدا الموظف مازال عاجزاً عن السيطرة على أعصابه، فاقترح استكمال المناقشة في وقت لاحق.

في بعض الأحيان قد يصبح الموظف غاضباً للغاية لدرجة أنه قد يهددك شخصياً أو يتوعدك بممارسات عنيفة ضد الشركة. إذا شعرت بالخطر، فاستدع الأمن على الفور. أما إذا كنت تعمل في شركة صغيرة، فاطلب زميلاً لك.

حتى إذا لم يتطور الموقف لدرجة أن تشعر بالخطر، فقم بتقديم تقرير إما إلى قسم الموارد البشرية وإما إلى رئيسك المباشر. إذا اضطررت إلى فصل الموظف، يجب أن يكون هناك طرف ثالث في الغرفة، أو حتى شخص من أفراد الأمن بالقرب منك تحسباً لأن يحاول الموظف تنفيذ تهديداته.

مع الأسف تتزايد اليوم حالات ممارسة العنف داخل الشركات من قبل الموظفين الغاضبين. وحري بك ألا تتخذ أي تهديد باستخفاف.

بعض الموظفين يتصرفون بطريقة عكسية تماماً: فهم سيستمعون إلى نقدك ثم يغادرون الغرفة في صمت، مظهرين عدم استعدادهم لمناقشة المسألة بصورة أعمق. وعلى الرغم من أنك قد تفضل أن تدع الموظف يعود صامتاً إلى مكمنه مرة أخرى رافضاً التحدث حول المشكلة، فإنه يجب عليك التحدث عن المشكلة بصورة أكبر مع الموظف. إنك لن تعتبر قد وفيت بمسئوليتك كمدير حتى تقوم أنت والموظف بتحديد مصدر المشكلة، والحلول المتاحة، والاتفاق على الأهداف قصيرة الأمد التي يتوجب على الموظف تحقيقها بحلول موعد محدد.