لماذا يصبح قرار الفصل في بعض الأحيان قراراً جيداً بالنسبة للموظف الذي يتم فصله؟

قد يكون فصل موظف ما شيئاً مزعجاً، ولكنه قد يكون أفضل شيء يمكنك فعله لموظف لا يعتمد اعتماداً كلياً على الوظيفة. الواقع أن مثل هذا الموظف لن يتقدم في عمله أكثر مما هو عليه، في ضوء مستوى أدائه المتدني.

هذا بالإضافة إلى أن زملاءه لن يكونوا داعمين له في تحسين أدائه في بيئات العمل الموجودة اليوم؛ فعلى أي حال، إذا لم تحاول معالجة نقاط الضعف في أدائه، فسيفعل زملاؤه مثله تماماً. والأهم من ذلك أن هذا المؤدي السيئ يمكن أن ينجح في العمل في شركة أخرى ووظيفة أخرى ليكون مؤدياً رائعاً. فأنت عندما تفصله ستكون بذلك قد منحته فرصة للتفوق في مكان آخر.

ماذا أقول لبقية أفراد مجموعة العمل الخاصة بي بشأن فصل موظف ينتمي لمجموعتهم؟

سيلاحظ بقية أفراد المجموعة المكتب الخالي. لذا لا تعتقد بأنه يمكنك الفرار دون أن تقول شيئاً. إن عدم تفسير ما حدث سيتسبب في إذكاء نار النميمة في أماكن تجمع الموظفين أو يزيد من الخوف من حدوث حالة فصل أخرى يكون بعضهم ضحية لها بدلاً من أن يجعلهم ينسون الواقعة بصورة أسرع. من المحتمل أن يحدث نفس الشيء إذا أخبرتهم قائلاً: “لا أستطيع التحدث عن الأمر”، أو ما هو أسوأ: “نصحني محامو الشركة بعدم التفوه بأي شيء عن الأمر”. حتى ولو كان محامو الشركة مشتركين بالأمر ونصحوك بعدم الإدلاء بأي تعليقات، فاطلب منهم العمل معك على صياغة بيان رسمي من شأنه تفسير فصل هذا الموظف.

كن مباشراً ولكن متخففاً في تفسيرك. على سبيل المثال، يمكنك أن تقول ببساطة: “لقد تم فصل مايكل هذا الصباح بعد تقديم النصح إليه لمدة شهر كامل دون أدنى تحسن في أدائه الوظيفي”. أو “على الرغم من التحذيرات المتكررة ومحاولة تعديل ساعات عمل شارون حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها العائلية، فقد تم فصلها بسبب تأخرها الدائم عن العمل”.

قد يكون الصدق هو أكثر السياسات حكمة، ولكن التعليقات المؤذية حول أحد الموظفين السابقين، حتى لو كانت صحيحة، فمن شأنها أن تقلل من فرص حصوله على عمل آخر. وقد يتسبب ذلك في ظهورك بمظهر القاسي الذي لا يرحم أمام بقية الموظفين. وإذا كانت كلماتك تحمل معاني سيئة أو كانت وضيعة، فقد تتسبب في حث الموظف المفصول على رفع دعوى قذف ضدك.

وحيث إن هناك العديد من الفرص المتاحة أثناء قيام أحد أصحاب العمل بعملية فصل أحد الموظفين لتلطيخ سمعة هذا الموظف، فقد أصبح من الشائع الآن للموظفين السابقين رفع دعوى قذف عندما يتم فصلهم. إن دعوى القذف ليست تحدياً يعلنه الموظف بسبب فصله، ولكنها طريقة يحاول من خلالها الانتقام من المدير الذي كان وضيعاً، أو غير متفهم، أو دنيئاً خلال عملية الفصل، أو أثناء تقديم معلومات مرجعية عن الموظف لأصحاب العمل المتوقعين بالنسبة للموظف.

يصعب إثبات صحة القذف؛ حيث يجب أن يثبت الموظف السابق أنك قمت بتشويه سمعته إلى حد كبير، والحد من فرص تعيينه في شركة أخرى. ويتطلب ذلك جهداً شاقاً في محاولة إثبات بعض الحقائق الدقيقة للغاية، ولكن الحقيقة أن القضية تعتمد في الواقع على ما إذا كان نشر المعلومات المؤذية عن عمد أم بدون قصد؛ وبعبارة أخرى، هل قصدت إيذاء موظفك السابق أم لا.

لكي يتمكن الموظف السابق من رفع دعوى قذف وسب، يتوجب عليه توضيح أنك قد قدمت بياناً كاذباً أو مؤذياً، أو أنك قد أخبرت بهذا البيان أو كتبته على الأقل لموظف آخر، أو كنت مهملاً أو قاصداً عند توصيل هذا البيان، و/أو آذيت الموظف بطريقة ما عن طريق توصيل هذا البيان، مثل تسببك في فقده فرصة الحصول على وظيفة في مكان آخر. لا يتم تصنيف بعض التعليقات التي لا تتميز بالمجاملة على أنها قذف. ما الذي يتم تصنيفه على أنه قذف؟ إنك تخاطر برفع قضية قذف ضدك عندما تدعي كذباً أن الموظف قد ارتكب جريمة ما، أو إذا تصرفت بأي طريقة أخرى جعلته غير مناسب للوظيفة.