كيف يمكنني قياس تقبلي للتغيير؟

بغض النظر عن ماهية التغيير أو وقت حدوثه، فإن الناس يستجيبون له بصورة تدريجية. والمراحل الأربع التي يمر بها الناس عندما يتعاملون مع التغيير هي:

1.الرفض
2.المقاومة
3.الاستكشاف
4.التقبل

إذا وجدت نفسك تمر بتلك المراحل، فإنك لست أقل تقبلاً للتغيير من الشخص العادي. ولكن وعيك للمرحلة التي تمر بها من مراحل هذه العملية يمكن أن يساعدك في التكيف بصورة أسهل بالإضافة إلى مساعدة الآخرين على التكيف أيضاً.

هناك أربع استجابات للتغير يمر بها كل الأشخاص

الرفض. عندما تلوح في الأفق أول إشارات التغيير القادم، يرفض العديد من الناس الاعتراف به. إنهم لا يعتقدون أن التغيير ضروري أو أن هذا التغيير المقترح سيكون ناجحاً. هل يساورك هذا الشعور بالرفض عندما يتم اقتراح تغيير ما أمامك؟

المقاومة. رفض الحاجة إلى التغيير شيء، ومقاومة التغيير بمجرد الإعلان عنه والبدء في تنفيذه شيء آخر مختلف. هل أنت من هؤلاء الأشخاص الذين يرفضون تقبل التغيير؟ هذا أيضاً يعتبر من الدلائل على صعوبة التعامل مع التغيير. عندما يكون التغيير وشيكاً، ينبغي أن تكون مستعداً لدعم هذا التغيير. كما ينبغي عليك أيضاً كمدير مساعدة موظفيك على تقبل التغيير؛ بكل من جوانبه الجيدة والسيئة.

الاستكشاف. تتضمن المرحلة الثالثة التي يمر بها الأشخاص إجراء الفحص العقلاني لمميزات وعيوب التغيير. هل تقوم بفحص مغزى التغيير وعواقبه، أم أنك ترفض مجرد الاستماع إلى الآخرين عندما يتحدثون عن مميزات وعيوب التغيير؟

التقبل. عندما يثبت التغيير نجاحه، يبدأ الأشخاص في إدراك الأمر وتقبل التغيير. في هذا الوقت يصبح التغيير هو الوضع الحالي الجديد. فماذا عنك أنت؟ إذا وجدت أنك تنسحب وتشعر بالخوف عندما يحدث التغيير، وأنك تنفس مشاعر الكبت التي ولدها بداخلك بعد مرور شهور على حدوثه، ففي هذه الحالة قد تكون لديك مشكلة خطيرة.

يمكنك -عن طريق إدراك أن ردود الفعل تلك تعتبر طبيعية وتحديد موقفك في تلك العملية- أن تعدل سلوكك لتتكيف بصورة أفضل مع التغيير. يمكنك أيضاً تحديد موقف موظفيك خلال العملية لمساعدتهم على التكيف مع الجهود المبذولة للتغيير.

ولكي تتمكن من تحليل موقفك من التغيير، إليك بعض العبارات. هل تعكس هذه العبارات أفعالك وتصرفاتك؟

“أود أن أبحث عن طرق أكثر كفاءة وفعالية لإنجاز العمل”.
“إنني أمتلك ذهناً متفتحاً يتقبل الأفكار والمسئوليات الجديدة”.
“معروف عني أنني أتوقع التغيير وأنادي به في قسمي”.
“إنني أغتنم الفرص لمكافأة التغيير الناجح والاحتفاء به وتشجيعه”.
“أفضل العمل مع الأشخاص المتحمسين لتحسين سياسات وإجراءات الشركة وكذلك نقاط الضعف الأخرى”.
كلما كانت هذه العبارات تعكس سلوكك، كنت أكثر قدرة على التغيير.

كيف يمكنني إدراك الأمر عندما يكون التغيير وشيكاً بحيث يتمكن القسم التابع لي من الاستعداد له؟

ينبغي عليك مراقبة الأحداث التي تتم في شركتك. بهذه الطريقة ستتمكن من إدراك التغييرات التي قد تحدث في قسمك. يجب ألا تغفل عن الإشارات التي تلوح في الأفق والخاصة بالتغيير كما ينبغي أيضاً ألا يظن فريق عملك أنك لست جزءاً من المجموعة التي تقوم بصنع القرارات بشأن تلك الأمور المهمة. يجب أن يوقن أفراد فريقك أنك على علم بما هو جديد، والأكثر أهمية أن تعرض مخاوفهم نيابة عنهم في حال كانت الطلبات التي تفرضها الإدارة العليا غير معقولة.

لكي تضمن أن يكون لك صوت مسموع في التغيير النهائي، تطوع لكي تساعد في حدوث التغيير إذا كان حدوثه حتمياً. بذلك ستصبح في الموضع الملائم للتأثير على القرارات التي اتخذت بشأن خطة التغيير وطريقة تنفيذها.

إذا أردت أن تضمن وجودك ضمن المجموعة التي تقوم بصنع القرارات بشأن الأمور المهمة وأن يكون بإمكانك توقع التغيير قبل الإعلان عنه، ينبغي عليك القيام بما يلي:

تناول طعام الغداء مع زملاء العمل. ستدهش كثيراً من كم المعلومات التي ستحصل عليها بشأن ما يحدث في الشركة أثناء تناولك لطعام الغداء، أو حتى خلال فترة استراحة تناول القهوة والتي تقضيها مع أحد الزملاء.

اقرأ التقارير التي تتسلمها. من السهل تماماً أن تغرق حتى أذنيك وسط أكوام أوراق العمل بحيث تلقي جانباً تقارير الأنشطة التي لا تتعلق بصورة مباشرة بعملك. ولكن تصفحك بصورة سريعة لهذه المستندات، حتى ولو كانت تحمل بعض الأرقام التي تبدو غير مهمة، يمكن أن ينبهك إلى التطورات القادمة في الطريق والتي يمكن أن تؤثر على قسمك سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

شارك مديرك المباشر في نشاط اجتماعي. لا تستخدم ذلك على أنه وقت متاح لتطلعه على الأعمال التي أنجزتها -لكي تتفاخر بنفسك أو بقسمك- ولكن على أنه فرصة لمعرفة الكثير عن الأشياء التي يشترك فيها مديرك. ويمكنك من خلال ما سمعت أن تكون قادراً على توقع الأحداث التي ستحدث مستقبلاً.

أشرك نفسك في الفرق متعددة المهام والتي يمكن أن تؤثر على قسمك. إذا طلب منك المشاركة، فوافق على المشاركة. لا تكن متردداً بشأن الدعوة؛ فالأرجح أن أحداً لم يكن ليدعوك لو لم يكن هناك داع لمشاركتك.