كيف يمكنني تخفيف ضغط العمل والسيطرة على المقاطعات خلال اليوم

في الواقع، لديك مهمتان: السيطرة على إحساسك الشخصي بالإنهاك، وتقليل الضغط الذي يشعر به الموظفون.

ينبغي عليك كمدير كفء إمداد الموظفين بالمعلومات التي يحتاجون إليها لأداء العمل على أفضل نحو. كما ينبغي عليك تقديم تقييم منتظم. وينبغي أيضاً أن تقول “شكراً”؛ بصورة منتظمة. ويتعين عليك إشراك موظفيك في صنع القرارات التي تؤثر على عملهم -لا تدعهم يشعروا بالعجز- والحرص على تقدير الأعمال المنجزة على نحو ممتاز. إذا لم يكن بمقدورك تقديم المال، ينبغي أن تضع في اعتبارك بعض أشكال التقدير الأخرى. قم بإنشاء قنوات اتصال سهلة الاستخدام بحيث يصبح بمقدورهم إخبارك بالمشكلات حال وقوعها (مثل المواعيد النهائية غير الواقعية).

ربما يحتاجون إلى مساعدة. إذا كان الأمر كذلك، فتأكد من حصولهم على الموارد اللازمة التي يحتاجون إليها. باختصار، كن على وعي باحتياج الموظفين إلى العون. والأكثر أهمية من ذلك، إذا رأيت علامات الإنهاك والإرهاق بادية بوضوح على وجه أحد موظفيك وأنه يعاني من الضغط المفرط للعمل، فإنه ينبغي عليك البحث عن الطرق المتاحة لتقليل مسئولياته. أما إذا اشتبهت في أن أحد الموظفين يبذل مجهوداً خارقاً ويطيل ساعات عمله عن المواعيد المحددة خوفاً من تسريحه، فعندئذ قدم له ضماناً بعدم تسريحه إذا كان ذلك بإمكانك، أو مهد لفكرة تسريحه قريباً من الشركة إذا كان هذا محتملاً.

وماذا عنك أنت؟ لكي تتمكن من تخفيف حدة الضغط الناتج عن زيادة العمل بشكل مفرط، فإن أفضل نصيحة هي أن تتعلم تحديد سرعة منتظمة لنفسك. إن أكثر المدراء الذين أعرفهم نجاحاً هم أولئك الذين تعلموا أن يكونوا متحمسين للغاية لفترة من الوقت، ثم يتمهلون لفترة أخرى، ثم يسرعون الخطى مرة ثانية، وفي نهاية اليوم ينالون قسطاً من الراحة.

إذا شعرت بالضغط الشديد أثناء وجودك في العمل، فقم بالتمشية حول المبنى. إذا لم تشعر برغبة في ترك المكتب، فعلى الأقل تمش قليلاً خارج غرفة مكتبك؛ اذهب مثلاً إلى مكتب النسخ لتقوم بنسخ بعض الأعمال الخاصة بك. الهدف من ذلك هو الهروب ولو لبرهة قصيرة من تلك الأعمال المكدسة أو القائمة الطويلة للرسائل الإلكترونية التي تحتاج عناية منك.

لا تقلق بشأن الكيفية التي ستقوم بها بمواءمة مشروع كبير مع ساعات عملك اليومية. وبدلاً من القلق، خطط لكيفية إنجاز العمل. اعمل على تنفيذ الخطة عندما تشعر بالتحمس وأن بإمكانك أن تكون في هذه اللحظة أكثر إنتاجية. اطرح على نفسك هذا السؤال: “متى يكون من الأسهل بالنسبة لي أداء المهمة؟ ومتى يكون ذلك أصعب؟”. إذا كنت لا تعرف، فاحتفظ بسجل لفترة من الوقت، وحاول أن تقوم بتعديل جدول أعمالك بحيث تقوم بأداء المهام الأكثر ضغطاً عندما تكون طاقتك في أعلى مستوياتها.

وأخيراً، حاول أن تضع الأشخاص والمواقف في منظورها الصحيح. إذا كنت تنظر إلى أي موقف يحدث في العمل على أنه مسألة حياة أو موت، فبذلك ستتسبب في توليد الكثير من مشاعر الضغط. اسأل نفسك هذا السؤال: “ما أسوأ شيء يمكن أن يحدث إذا لم أنه هذا المشروع في الوقت المحدد؟ هل سيتوقف العالم؟”. الإجابة هي: “لا”. واطرح أيضاً على نفسك هذه الأسئلة: “هل سأخسر وظيفتي؟”، والإجابة هي: “هذا غير محتمل بشدة”، “هل ستهتز صورتي أمام مديري؟”، والإجابة هي: “ربما”، ولكن الأكثر احتمالاً هو أن الوقت الإضافي المستغرق يمكن أن ينتج عنه تقرير أو تحليل أفضل، الأمر الذي سيسعد مديرك، خاصة إذا أخبرته مسبقاً بشأن التأخير.

قم بصياغة أسئلتك لتقييم مواقف الضغط المحتملة والحفاظ على حد أدنى من الإفراط في ردود الأفعال.

في أي مناقشة لإرهاق العمل والإنهاك، لا يجب ذكر الزيادة في ساعات العمل فحسب، ولكن أيضاً العوامل الأخرى

ضغوط المهمة. تعتبر المناصب الإدارية أكثر المناصب التي تسبب الضغط العصبي الشديد وذلك بسبب المواعيد النهائية، ومسئوليات تقييم الأداء، وأنشطة صنع القرار. ويمكن أيضاً أن تكون الأنشطة التي تتطلب التنقل خارج الحدود مرهقة، حيث إنها تتطلب التعامل مع عدد ضخم من الأشخاص الذين يمتلكون خلفيات ثقافية واهتمامات ومتطلبات مختلفة.

ضغوط الدور الوظيفي. عندما لا تكون المسئوليات أو الأدوار واضحة، يمكن أن ينشأ الضغط. ومع مرور الوقت، يمكن أن تؤدي الضغوط إلى تعرض الموظفين للإرهاق الشديد بسبب الضغط المفرط. كما أن الاختلافات بين قيم أو معتقدات الفرد وتلك الخاصة بالقادة داخل مؤسسته تعتبر سبباً آخر لتعارض الأدوار.

البيئة المادية. يمكن أن تزيد بيئة العمل السيئة من وطأة الضغوط، لاسيما إذا كان ذلك مرتبطاً بطول ساعات العمل. فكر في تلك المكاتب التي لا تزيد مساحتها عن مساحة خزانات الملابس الصغيرة، أو بيئات العمل التي يتجمد فيها الموظفون في الشتاء ويتصببون عرقاً في فترة الصيف بسبب سوء حالة أجهزة ضبط وتنظيم الحرارة.

ضغوط التعامل مع الأشخاص. يمكن أن تتسبب الخلافات التي تحدث مع الآخرين ممن تعمل معهم في أن يصبح العمل أقل متعة. في بعض الأحيان، قد تشير الخلافات المستمرة بين الموظفين إلى وجود ضغط بدني وروحي ونفسي شديد، الأمر الذي يؤدي إلى الإنهاك الشديد بسبب هذا الضغط. وفي بعض الأحيان، يعتبر زملاء العمل ممن يمتلكون شخصيات تتسم بالفظاظة أو الغلظة مصدراً من مصادر الضغط. وكذلك أساليب الإدارة الديكتاتورية المستبدة. وحتى العلاقات غير الرسمية بين الموظفين يمكن أن تزيد الضغوط. وفي حين أن علاقات الصداقة يمكن أن تكون داعمة، فإنها يمكن أيضاً أن تكون قاسية ومسببة للضغط إذا كانت تفرض قواعد سلوكية معينة.

هل أنا مضطر للمعاناة من كل هذه المقاطعات خلال اليوم؟

عادة ما يتطلب تقليل عدد المقاطعات إجراء تعديل على السلوك؛ يعني هذا أنه ينبغي عليك تقبل مسئوليتك الشخصية عن السيطرة على المقاطعات في عملك. ولا يمكننا إنكار أنك لن تكون قادراً على السيطرة على كل شيء. ولكن هناك بعض الأشياء التي يمكنك السيطرة عليها. على سبيل المثال، لا يمكنك السيطرة على اتصال أحدهم بك، ولكن يمكنك السيطرة على تلقيك المكالمة من عدمه. قد لا تكون قادراً على منع الموظفين من الدخول إلى مكتبك، ولكن يمكن فرض المدة المسموح لهم بالبقاء خلالها.

فكر في اتخاذ الإجراءات التالية:

  • استخدم البريد الصوتي لحجب المكالمات الواردة.
  • حدد ساعات عمل هادئة لا تتلقى فيها سوى المكالمات الطارئة فقط.
  • أخبر الأشخاص الذين يتصلون بك بصورة منتظمة بالموعد الذي تفضل تلقي المكالمات فيه.
  • حاول إنهاء الأحاديث الاجتماعية في أسرع وقت ممكن.
    أنهِ المكالمات بطريقة حاسمة.

إذا كانت معظم المقاطعات تحدث في شكل زيارات مفاجئة، فإليك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها:

  • أغلق الباب.
  • اطلب من الموظفين تحديد موعد بدلاً من الزيارات غير المخطط لها.
  • قف عندما يدلف شخص ما إلى مكتبك وظل واقفاً أثناء حديثك.
  • أعد ترتيب أثاث مكتبك بحيث لا تواجه المارين أمامك.
  • حث موظفيك على تجميع عدد من الموضوعات وعرضها عليك في وقت واحد.
  • كن صريحاً عندما يسألك أحدهم: “هل أنت مشغول؟”.دعنا ننظر إلى بعض الإجراءات المحددة التي يمكنك اتخاذها. ودعنا نبدأ باستعراض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتقليل مقاطعات الهاتف:

استخدم البريد الصوتي لحجب المكالمات الواردة. قم بتحويل تلك المكالمات التي يمكن أن يعالجها أشخاص آخرون.

حدد ساعات عمل هادئة لا تتلقى فيها سوى المكالمات الطارئة فقط. مرة أخرى، اعتمد على البريد الصوتي لتحريرك بحيث تتمكن من التركيز بصورة كلية على عملك. قد يكون أمامك مشروع مهم يتطلب كل عنايتك، أو يمكن أن يكون أمامك مجرد عملك اليومي الذي يمكن أن يتكدس أمامك إذا سمحت للمقاطعات بتعطيلك.

أخبر هؤلاء الأشخاص الذين يتصلون بك بصورة منتظمة بالموعد الذي تفضل تلقي المكالمات فيه. سيتعاون معظم الناس معك وسيحاولون الاتصال في الأوقات التي تفضل فيها تلقي الاتصالات، لاسيما إذا أدركوا أن فرصتهم ستصبح أفضل في الوصول إليك في هذا الوقت.

حاول إنهاء الأحاديث الاجتماعية في أسرع وقت ممكن. ادخل في الموضوع مباشرة ولا تسمح بالخروج عنه.

أنهِ المكالمات بطريقة حاسمة. أخبر المتصلين الذين يطيلون الاتصال بأن لديك موعداً مهماً أو موعداً نهائياً ضيقاً.

إذا كانت معظم المقاطعات تجيء في شكل زيارات مفاجئة، فإليك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها:

أغلق الباب. الأوقات الهادئة المنتظمة ستمكنك من التركيز على المهام التي بين يديك وإنجاز قدر كبير منها في وقت قصير.

اطلب من الموظفين تحديد موعد بدلاً من الزيارات غير المخطط لها. اذهب إلى مكتب الشخص الآخر إذا رغب في رؤيتك بشدة؛ بذلك ستتحكم بصورة أكبر في الوقت الذي تقضيه هناك والتوقيت الذي تغادر فيه مكتبه.

قف عندما يدلف شخص ما إلى مكتبك وظل واقفاً أثناء حديثك. لن يبقى الزوار فترة طويلة إذا ما ظلوا في وضع الوقوف بينما هم في مكتبك. ونفس الشيء بالنسبة للاجتماعات الجماعية. قم بتقصير الوقت الضائع من خلال عقد الاجتماعات وقوفاً في الردهات، أو أماكن الاستقبال، أو قاعات المؤتمرات.

أعد ترتيب أثاث مكتبك بحيث لا تواجه المارين أمامك. إذا كان بإمكانك تفادي الاتصال بالعين مع المارين أمامك، فستكون بذلك قد منعت العديد من المقاطعات غير الرسمية.

حث موظفيك على تجميع عدد من الموضوعات وعرضها عليك في وقت واحد. قم بذلك بنفسك أيضاً. إذا كان بإمكان الجميع تجميع الموضوعات التي يريدون السؤال عنها، فإن مشكلة المقاطعات ستقل وطأتها بصورة كبيرة.

كن صريحاً عندما يسألك أحدهم: “هل أنت مشغول؟”. تعلم أن تقول “لا”. كن سريعاً في قضاء الوقت في معالجة القضايا المهمة، وكن بطيئاً في الاستجابة إلى الأمور التافهة. قم بممارسة قول “لا”، والأكثر أهمية أن تتعلم كيفية التعرف على الوقت الذي تصبح فيه كلمة لا هي الجواب “المناسب”. على سبيل المثال، لا تعتبر أبداً زيارة عميل ما على أنها مقاطعة.

قم بتسجيل طبيعة المقاطعات لعدة أيام. ما الوقت الذي تحدث فيه؟ هل هي مكالمات هاتفية أم زيارات مفاجئة؟ كم تستغرق من الوقت؟ من الأشخاص الذين يقومون بها؟ ما الذي تدور حوله؟ ما مدى أهميتها؟ من السهل الاحتفاظ بسجل للمقاطعات وسوف يمنحك معلومات ورؤى مدهشة بمجرد أن تقوم بدراسة النتائج. من المرجح أن تجد بعض الأنماط المتكررة.

أياً كانت الأنماط التي ستكتشفها، فستكون قادراً على تقسيم تلك المقاطعات إلى مشكلات محددة ومعالجتها واحدة وراء الأخرى.

كيف يمكنني جعل السفر أقل ضغطاً؟

لا تعطِ الوقت الذي تقضيه في السفر تقديراً أقل مما يستحق بصورة تجعلك دائماً في عجلة من أمرك للوصول إلى موقع العمل. فعند وصولك، ستكون متعباً، وغير قادر على القيام بأداء مسئولياتك. كما أنك بالطبع لا ترغب في أن تكون مرهقاً للغاية عند عودتك ولذلك يجب عليك الحصول على فترة من الوقت للاسترخاء والتقاط الأنفاس.

خلال سفرياتك الخاصة بالعمل، حاول أن تتناول غداءً خفيفاً وتحصل على قسط وافر من النوم، بدلاً من تناول وجبات ضخمة أو مشبعة بالدهون تمنعك من النوم طيلة الليل. إذا كان هناك أي تأخير في رحلة الطائرة، فاذهب إلى النادي الموجود في المطار لإجراء بعض المكالمات أو قراءة تقرير ما، أو مشاهدة التليفزيون. وبمجرد أن تصعد إلى الطائرة أو القطار، اقضِ بعض الوقت في تمديد قدميك. قد تبدو الرحلات الطويلة أقل وطأة إذا مارست بعض التمرينات الرياضية أثناء الرحلة. قم بممارسة بعض التمرينات الخفيفة أثناء جلوسك في مقعدك. ابدأ بأصابع قدميك، بحيث تقوم بثنيها ثم فردها مرة أخرى. وبعد ذلك، استخدم راحة يديك في تدليك قدميك وكعبيك. قم بتحريك كتفيك في حركات دائرية إلى الأمام والخلف. إن تحريك عضلاتك وأعضاء جسمك سيجعل الرحلة أكثر راحة، كما سيصبح شعورك بحالة الاضطراب المصاحبة للسفر بسرعات كبيرة عبر مناطق زمنية مختلفة بصورة أقل.

لكي تتمكن من جعل السفر أكثر سهولة، احزم أمتعتك بطريقة ذكية. وهذا يعني حمل أمتعة خفيفة بقدر الإمكان. قرر ما ستحتاج إليه واجعل الملابس التي ستحملها قاصرة على ثوبين أو ثلاثة. اختر لوناً أساسياً واحداً، مثل الأزرق أو الأسود، بحيث لا تحتاج إلا لأقل القليل من الزينة. بالنسبة للرحلات التي تستغرق وقتاً طويلاً في السفر، ارتد ملابس مريحة أثناء ذهابك وعودتك؛ مريحة وليست رثة؛ فأنت لا تدري من ستقابله على متن الطائرة. إذا كنت تسافر بصورة متكررة بين مدينتين، فمن الممكن أن تقابل عملاء أو زملاء عمل.

احتفظ دائماً بطاقم إسعافات أولية في حقيبة أوراقك الخاصة، وبها كل الأدوية الخاصة باضطراب المعدة، والصداع، وعسر الهضم، والبرد، والسعال. إذا كنت تسافر لمسافات طويلة، فأحضر معك أي أدوية تتناولها بصورة منتظمة في علبها الأصلية مع جعل الاسم واضحاً عليها. وأدرج معها قائمة بأسماء كل الأدوية التي يمكن أن تتناولها في حالة الطوارئ.

حتى الآن كل شيء على ما يرام، ولكن يمكن أن تحدث بعض الأمور غير المتوقعة. لذا يجب عليك، في اليوم الذي يسبق السفر، التأكيد على المواعيد عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف. وفي صباح اليوم الذي ستغادر فيه قم بإعادة التأكيد على موعد الطائرة. بمثل هذه المتابعات، يتم عقد 99 بالمائة من الاجتماعات في الوقت المحدد لها. وماذا عن مركز الشركة الرئيسي الذي تركته وراءك؟ لا تكن مزعجاً بحيث تتصل مرات عديدة خلال اليوم. راجع شركتك مرتين فقط يومياً في معظم الأوقات؛ فمعظم المواقف يمكن أن تنتظر حتى عودتك.

إذا وقعت مشكلة في شركتك، فظل هادئاً، ولا تتجادل مع شخص ما عبر الهاتف. قم بالسيطرة على حجم الضرر، وانتظر حتى عودتك إلى الشركة للبدء في وضع حل طويل الأجل.