كيف يمكنني تحسين قدرتي على الإنصات؟

أوضحت الدراسات أننا نتذكر حوالي 30 بالمائة فقط مما نسمعه. سيحاول المستمع الفعال العمل على زيادة هذه النسبة. تتضمن التقنيات اللازمة للقيام بذلك ما يلي:

  • ممارسة الاستماع الفعال.
  • طلب مزيد من المعلومات.
  • الحذر من المرشحات الإدراكية.
  • إعادة ما قيل.

ممارسة الاستماع الفعال. نحن نفكر بمعدل حوالي أربع مرات أسرع مما نتحدث. هذا وقت كثير نقضيه في التفكير. بوسعنا الاستفادة من هذا الوقت عن طريق التركيز على الرسالة وتحديد إن كنا نحتاج إلى مزيد من المعلومات لفهمها أم لا. ينبغي علينا ألا نسمح لأنفسنا بأن نصبح عدائيين وبذلك نمنع المتحدث من استكمال حديثه، كما ينبغي علينا أيضاً ألا نستغرق في أحلام اليقظة.

إذا كنت في اجتماع ما، فقم بتدوين ملاحظاتك لتحسن قدرتك على التذكر. لا تقم بتدوين الملاحظات إذا كان ذلك سيصرف انتباهك عما يقال من حولك.

طلب المزيد من المعلومات. غالباً ما نفترض أن الرسالة بأكملها قد تم توصيلها عندما يتوقف المتحدث عن الكلام، وقد يكون هذا غير صحيح. فقد يمكن أن يكون المتحدث قد بدأ حديثه للتو. أي عبارة يتلفظ بها المتحدث يمكن أن تتبعها عبارة أخرى للتفسير أو لإعطاء الأمثلة. لهذا ينبغي أن يكون رد المستمع، متى أصبح ذلك ممكناً، على شكل سؤال من شأنة استدعاء المزيد من المعلومات.

يجب أن يكون السؤال محايداً، ولا يصدر حكماً أو اتهاماً، حيث يجب أن يكون هدفه الأساسي هو المحافظة على استمرار الحديث في نفس الموضوع الذي بدأه المتحدث بالفعل. وبدلاً من أن تسأل سؤالاً محدداً، يمكن أن تردد فقط شيئاً مما قاله المتحدث للتو ولكن بنبرة متسائلة. على سبيل المثال، إذا كان المتحدث يتكلم حول موقف ما تلقى فيه اللوم المجحف، فمن الممكن أن ترد قائلاً: “ما الذي جعلك تشعر بأن من أمامك يلقي اللوم عليك”، أو “لماذا تعتقد أن هذا هو ما حدث؟”. سيؤدي هذا النوع من رد الفعل بطبيعة الحال إلى الحصول على المزيد من المعلومات والتي ستضيف المزيد إلى تفهمك المتزايد لموضوع المتحدث.

إذا كنت معتاداً على القلق بشأن ما يمكنك قوله فيما يلي أثناء المحادثة، فإن هذه التقنية ستساعدك كثيراً للقضاء على هذا القلق؛ لأن إعادة صياغة شيء مما قيل بالفعل يتطلب إعداداً أقل ويفسح المجال أمام زيادة الاستماع.

الحذر من المرشحات الإدراكية. بينما نستمع إلى ما يقوله الناس أمامنا، فإن الكلمات تمر عبر مرشح ما. وهذا المرشح هو إطارنا المرجعي الشخصي، وهو نتاج خبراتنا الحياتية. وبما أنه لا يمكن أن يمتلك شخصان نفس المجموعة من الخبرات، فإن المرشحات الإدراكية تختلف من شخص لشخص، باختلاف الطباع والسمات.

من شأن هذه المرشحات أن تغير معاني الكلمات لتختلف عن معانيها الحقيقية. كما أنها تتسبب في أن نشعر بالسعادة أو الحزن أو الغضب أو القلق عند استخدام بعض الكلمات المحددة. وقد تتسبب هذه المشاعر في بعض الأحيان في جعلنا نسيء فهم ما نسمعه، وهذا ببساطة لأن مفاهيمنا الخاصة بمعاني الكلمات يمكن ألا تتطابق مع مفاهيم المتحدث.

حسناً، هناك خطوة مهمة يمكنك اتخاذها لتصبح مستمعاً فعالاً، وهي أن تعلم أن الإدراك يؤثر على الفهم ويجب أن يوضع في الاعتبار عند الاستماع لما يتوجب على الآخرين قوله.

إعادة ما قيل. كرر ما قد قاله الطرف الآخر ولكن مستخدماً كلماتك أنت. قل مثلاً: “دعني أتأكد من أنني قد فهمت ما تريد مني القيام به على النحو الصحيح”. أو “هل نحن نريد أن نقول…”. أو “إن النقاط الرئيسية التي قمت بتغطيتها حتى الآن هي… هل أغفلت شيئاً مما قد قلته؟”.

قم بممارسة هذه المهارات لتوضيح احترامك لأفكار المتحدث وتجنب سوء الفهم قدر المستطاع، وبذلك تتمكن من بناء مصداقيتك كمستمع بارع وفعال.