كيف يمكنني الرد على موظف غاضب؟

إن أسوأ شيء يمكنك القيام به عندما تواجه موظفاً تنتابه نوبة غضب، هو أن تحاول “تهدئة” الغضب أو أن تقول له ببساطة “هون عليك”. قد يؤدي ذلك إلى إحداث خمود مؤقت لبركان الغضب، ولكنه لن يجدي في محاولة حل أي مشكلة من المشكلات الأساسية، كما أنه قد يؤدي إلى إغفال ذكر بعض المعلومات المهمة.

يتضمن إرسال الرسالة الصحيحة الحفاظ على ضبط النفس، والموضوعية، والاستعداد للحفاظ على العقلانية. قد يصبح الإنصات الفعال شيئاً عسير المنال وذلك بسبب حرارة الموقف، ولكنه يؤدي إلى وصول مستوى الصوت والمناقشة إلى مستويات يسهل التعامل معها.

إن أول خطوة يتوجب عليك اتباعها لتهدئة الموظف الثائر هي إعلان تقديرك لمشاعره. حاول أن تظهر تفهمك الكامل لغضب الشخص الذي أمامك. إن انتقال الغضب إليك أيضاً سيؤدي فقط إلى إيذاء العلاقة الموجودة بينك وبين الموظف في المستقبل. انتظر قليلاً ريثما تهدأ ثائرته ويخفت صوت الصياح ثم اجعل الشخص الغاضب يعرف أنك متفهم تماماً لوجهة نظره بشأن القصة. “أريد التأكد من فهمي للموضوع على النحو الصحيح…”. كلما أصبحت أقرب من مفهوم الشخص للموضوع، كان ذلك أفضل. وهذا من شأنه أيضاً أن يشجع الفرد على أن يؤكد أو يصحح أو يضيف شيئاً إلى مجمل تفهمك للمشكلة.

بمقدورك الآن أن تقترح على الموظف البحث عن مكان خاص لتستكملا فيه الحديث عن الموضوع. فأنت بالتأكيد لا ترغب في أن يراك أحد وأنت تتعرض للإهانة من قبل شخص آخر، بغض النظر عمن يكون هذا الشخص. خلال الجلسة الخاصة حيث يتسنى للأشخاص الجلوس (بالمناسبة يصعب جداً على الشخص الاستمرار في الشعور بالغضب إذا ما اتخذ وضعية الجلوس) بمقدورك التحرك بعيداً عن نوبة الغضب والبدء في حل المشكلة التي كانت وراء نوبة الغضب تلك.

انظر إلى الغضب بصورة موضوعية. يقع معظم الأشخاص في الخطأ عندما يأخذون موقف الغضب بصورة شخصية. عليك القيام بفصل الشخص عن الموقف، ولكن مع الإبقاء على مساحة عاطفية بين الاثنين بقدر الإمكان. سيبقيك ذلك بمنأى عن اتخاذك موقفاً دفاعياً كما سيمكنك من التركيز على مصدر الكلمات اللاذعة التي ألقاها عليك وعلى محاولة البحث عن حل يرضي جميع الأطراف.