كيف يمكنني استغلال التحسينات الطفيفة كأساس لإحداث تغيير كبير في العمليات؟

حيث إن النجاحات الصغيرة من شأنها إمداد المشتركين في عملية التغيير بالطاقة والحماس، فعليك تنظيم الجهد بحيث تصبح هناك نتائج إيجابية واضحة منذ البداية. عندما تحقق تلك النجاحات، احتفل بها. قم بتعزيز السلوكيات الإيجابية التي تؤدي إلى النجاح. إن الشروع في إجراء تغيير كبير بمثابة معركة عسيرة ومن الممكن أن يصاب الموظفون بالإحباط أثناء السعي وراء تحقيق هذا التغيير ما لم يروا دليلاً على التقدم.

التغييرات الصغيرة الناجحة يمكن أن ترفع الروح المعنوية للموظفين، لا سيما إذا كان من الممكن قياس التغييرات الصغيرة في ضوء التحسن الملحوظ في المبيعات، أو إقبال العملاء، أو حصة السوق.

إذا كنت تشعر بأن هناك قلقاً حقيقياً قد استشرى بين الموظفين، ففكر في تنفيذ برنامج استطلاعي لتختبر ما يفكر فيه الموظفون بشأن التغيير. إن نجاح هذا البرنامج الاستطلاعي سيزيد حماس الموظفين لاستكمال مسعى التغيير.

ومن الأفضل أن تحاول عرض صورة متوازنة للتقدم في كافة المجالات التي قررت إجراء التغيير عليها. ومن المفترض أن تقوم الجداول الزمنية والقياسات بتقديم مؤشر واضح للإنجازات المحددة، ولكن ضع في اعتبارك أيضاً الأشياء غير الملموسة، مثل الروح المعنوية للموظفين. بالطبع أنت ترغب في تحقيق تقدم كبير في المجالات التي تحقق فائدة كبيرة، ولكن مجرد تقدم صغير في مجال واحد يعتبر ذا قيمة عظيمة إذا تسبب في زيادة التقدم في مجالات أكثر أهمية.

عندما تحقق نجاحات سريعة، قم بالبحث عن طرق يمكنك تشجيع ومكافأة موظفيك بها. إننا لن نستطيع التأكيد على أهمية تلك النجاحات قصيرة الأجل بالشكل الذي تستحقه. فدائماً ما تتركز العيون على مساعي التغيير، والمعارضون للتغيير سيبحثون عن دليل لإثبات عدم صلاحية الفكرة؛ ولكن من العسير مجادلة النجاح الواضح.

ومن الأصعب محاولة إثبات صحة التغيير بواسطة المعلومات النظرية غير الواضحة عملياً -الأشياء التي لا يمكن قياسها مثل تحسن الروح المعنوية، أو الثقة، أو الولاء، أو مستويات الضغط النفسي، أو الرضا عن العمل- على عكس المعلومات الواضحة عملياً؛ مثل زيادة الإنتاجية، أو حصة السوق، أو زيادة سرعة التوصيل، أو ارتفاع مؤشرات رضا العملاء، أو قصر المدة التي يستغرقها تطور منتج ما، أو زيادة المبيعات. بمجرد تحقيق تلك المكاسب الواضحة، يمكنك البناء عليها وتحقيق نجاحات ومكاسب أكبر. هذا من شأنه الحفاظ على استمرار القوة الدافعة من أجل التغيير، الأمر الذي سيمنحك فرصة لتغيير عناصر أخرى (مثل الهيكل أو الأنظمة) التي لا تتناسب جيداً مع التغيير المبدئي.