كيف يمكنني أن أكون قائداً للتغيير ومواجهة اعتراضات الموظفين على التغيير

بمجرد أن يتم الإعلان عن الخطط، قم بإطلاع فريقك عليها. من المؤكد أن استجابتهم للأخبار الجديدة ستتوقف على استجابتك للتغيير.

يجب أن تكون قدوة حسنة للسلوك الإيجابي. ولكن لا تتوقف عند هذا الحد، وإنما قم بالتعرف على مخاوف واهتمامات أفراد فريقك وحاول معالجة هذه المخاوف والاهتمامات إذا كنت تستطيع ذلك. غالباً ما تكون أهداف الشركة هي الدافع وراء التغيير، ولكن يجب أن يتم تفسير هذه الأهداف بحيث يتمكن أفراد الفريق من فهمها؛ من حيث تأثيرها على العمل، والحاجة إلى مهارات جديدة، ووصولاً إلى زيادة ربحية الشركة. كل ذلك يمكن أن يزيد احتمالات الشعور بالأمان الوظيفي. ينبغي أيضاً أن تكون مستعداً لتصفية أي شكل من أشكال سوء التفاهم. قد تكون هناك أيضاً بعض الأخبار السيئة التي تصاحب الأخبار الجيدة. يجب أن تكون مستعداً لتوصيل هذه الأخبار إلى موظفيك قبل أن تتطور لتصبح إشاعة تنتشر في الشركة. من الأفضل أن يسمعها موظفوك منك وليس من أي شخص آخر.

بعض التغييرات قد تتسبب في الحزن الشديد، مثل حدوث سلسلة من التسريحات للموظفين. امنح موظفيك فرصة للحزن. ثم أظهر لهم تعاطفك وتقديرك لموقفهم. دع موظفيك يروا مدى شعورك أنت أيضاً بالخسارة والحزن. وعموماً، ستمر فترة الحزن سريعاً عندما يتكيف الموظفون على الظروف الجديدة. بمجرد أن يتمكن الموظفون من التكيف على خسارتهم، سيتقبلون التغيير ويصبحون مستعدين للمضي قدماً وهم يضعون في أذهانهم أهدافاً جديدة. ستتطلب مهمة التغيير كل اهتمام موظفيك، لذلك يجب عليك إبعادهم عن أي أحزان أخرى.

إذا عرف الموظفون أنك معارض للتغيير، فمن الأفضل أن تكون صادقاً. فإذا ساورتهم الشكوك أو عرفوا حتى حقيقة مشاعرك، فدعهم يعرفوا سبب قلقك ولكن قم أيضاً بالإشارة إلى الحاجة الملحة للتغيير -كيف أن عدم اتخاذ أية إجراءات يمكن أن يتسبب في عواقب وخيمة أكثر من التي يمكن أن يتسبب فيها متابعة الخطة الحالية– وأتبع ذلك بالتصريح بأنك تخطط لدعم الجهد المبذول وأنك تأمل في أن يدعمك موظفوك في ذلك.

كيف يمكنني أن أجعل موظفي يلتزمون بالتغيير؟

ابدأ بنفسك. ماذا كان رد فعلك الأول عندما سمعت بشأن التغيير؟ هل كان الخوف أم الفرح؟ هل كان الارتباك أم التفهم؟ هل تتوق إلى التغيير أم أنت قلق بشأن تأثيره على الوضع الحالي؟ إن موظفيك سيشعرون تماماً بما تشعر به حيال التغيير. يجب أن تتأكد من أنهم متفهمون ليس فقط لطبيعة التغيير ولكن أيضاً لعواقبه على العمل الذي يؤدونه.

اجتمع مع أفراد فريق عملك بمجرد الإعلان عن الخطط للإجابة عن أسئلة الموظفين وإزالة أي سوء فهم. راقب أفراد المجموعة بينما تقوم بمناقشة التغيير معهم. ما ردود أفعال أفراد فريق العمل؟ لا تفترض أن السكوت علامة الرضا. فمن المحتمل أن يكون السكوت دليل على الشك، أو المقاومة السلبية، أو المعارضة للفكرة.

هل يمكن أن يؤدي إشراك موظفيك في صنع القرارات المتعلقة بالتغيير، بالإضافة إلى تنفيذه، إلى تقليل مقاومة التغيير؟ كلما زاد شعور هؤلاء الأشخاص بأن بإمكانهم المساهمة وتشكيل فارق، حتى في مواجهة التغيير، كانوا أكثر إيجابية تجاه عملية التغيير. أما هؤلاء الذين يشعرون بالعجز فهم أكثر احتمالاً لأن يشعروا بأنهم ضحايا.

إذا كانت هناك نقطة واحدة مهمة يجب ألا تغفل عنها عندما تخبر الموظفين بشأن التغيير، فهي الحاجة إلى صياغة حجة مقنعة مؤثرة. يعزو الكثير من خبراء التغيير الفشل في مبادرات التغيير إلى غياب حس الحاجة الملحة إلى التغيير. فغالباً ما يكون التركيز منصباً على أسئلة من، ومتى، وماذا، وأين، بينما يكون التأكيد أقل على السبب وراء خطة التغيير.

مثل هذا الشعور بالحاجة الملحة إلى التغيير يجب أن تتم الموازنة بينه وبين مشاعر الثقة بالنفس، لأن الموظفين قادرون على قلب الموقف بأكمله رأساً على عقب؛ فمن المؤكد أن الإبداع وتقبل المخاطرة أقل حدوثاً في بيئات العمل المفعمة بالخوف.

ولأن التغيير يعني تقبل المخاطرة، يجب عليك توقع الأخطاء. ولكن يجب أن تكون رسالتك، في مواجهة الأخطاء، هي أن الفشل الوحيد الذي تخشاه هو الفشل في تجربة أي شيء على الإطلاق. هذا إلى جانب أن المشكلات تحدث بصورة روتينية معتادة في أي مبادرة للتغيير. كما أن حل تلك المشكلات قد يتسبب في توليد بعض المشكلات الأخرى، والتي بدورها يمكن أن تثير المزيد من المشكلات. تلك هي طبيعة التغيير. كل ما يمكنك فعله هو معالجة كل مشكلة بهدوء حال وقوعها.

وهناك طريقة أخرى للحصول على التعاون والدعم وهي البدء في جهود التغيير في المجالات التي تقل فيها احتمالات وقوع المشكلات. وفي نفس الوقت، ينبغي عليك الشروع في خطوة جريئة. إن تقديم جهود التغيير بشكل تدريجي يمكن أن يؤدي إلى أقل قدر من المعارضة، ولكن ذلك يعطي انطباعاً أيضاً بأن عامل التغيير نفسه ليس ملتزماً حقيقة بفكرة التغيير إلى هذا الحد. حوالي 50 بالمائة من هؤلاء الأشخاص الذين يسمعون عن التغيير لا يكونون ملتزمين به في البداية، لذلك فإن البطء الشديد أو المرونة المفرطة يمكن أن تدفعهم لاتخاذ الجانب المناهض للتغيير، لينضموا إلى جانب نسبة الـ 20 بالمائة الذين يعارضون التغيير بشدة.

معظم مبادرات التغيير تجتذب إلى جانبها حوالي ثلاثين بالمائة من الأشخاص، ويعود ذلك إلى منطق المناقشة أو إلى وعيهم بالفوائد الشخصية التي سيجنونها من التغيير.

أشعر بالقلق تجاه عدم قدرتي على مواجهة الاعتراضات على التغيير في اجتماع الفريق. ما الذي يمكنني عمله للتغلب على الاعتراضات في هذا الموقف؟

كن مستعداً لتلقي الأسئلة، ما لم تواجه مقاومة صريحة مباشرة.

أضمن طريقة يمكنك بها التغلب على الاعتراضات المتوقعة هي إدراج تلك الاعتراضات نفسها في إعلانك عن التغيير. قدم حجتك واذكر أي اعتراضات متوقعة وكأنها خاصة بك أنت، ثم قم بتفنيدها واحداً تلو الآخر. ستدهش كثيراً عندما ترى الأشخاص المعترضين على فكرة التغيير وهم يبدءون في الاقتناع بالفكرة وابتكار الخطط الداعمة.

إذا قام أحد الأشخاص بالإعراب عن اعتراض، فأنصت له بانتباه. حاول أن تتفهم ليس فقط الاعتراض ولكن أيضاً الدافع وراءه. اطرح بعض الأسئلة إذا لم تكن مدركاً بصورة كاملة للمشكلة.

حتى قبل أن ترد على الاعتراض، اشكر صاحب الاعتراض إما لقيامه بتحديد السبب الداعي إلى التغيير المقترح وإما لقيامه بتحديد المشكلة المصاحبة لخطة التغيير. يمكنك أن تقول على سبيل المثال: “أنت على حق؛ إن التكلفة عامل مهم تتدخل في اتخاذ هذا القرار”، أو “نعم، نحن نمتلك إطاراً زمنياً ضيقاً يمكن من خلاله تنفيذ النظام الجديد”. رد الاعتراض مرة أخرى لصاحبه، وحث الموظف إما على الاستمرار في استنتاجاته وإما على تقديم اقتراحاته بشأن الكيفية التي يمكن تحسين عملية التغيير بها.

إذا كان ارتفاع التكلفة هو السبب الرئيسي وراء سياسة التغيير، يمكنك أن تطرح السؤال التالي على صاحب الاعتراض: “كم يمكننا توفيره في رأيك عن طريق استخدام هذا التغيير؟”. وإذا كان الجدول الزمني الموضوع ضيقاً للغاية ومن الصعب جداً الالتزام بالموعد النهائي، يمكنك أن تسأل المعترض: “ما الخطوات التي يمكن من خلالها اختصار الوقت؟”، أو “هل لديك بعض الأفكار بشأن الكيفية التي يمكننا توفير الوقت بها؟”.

لا تتخذ موقفاً دفاعياً أو تحاول الهجوم على السائل. وبدلاً من ذلك ضع كل تركيزك على البيان أو القضية المثارة. رد على التعليق المثار بالإقناع. “إذا كان بإمكاننا إنهاء الخطة (أ) خلال الأسبوع الأول، عندئذ سيكون لدينا مزيد من الوقت للتركيز على الخطة (ب)، واستكمال الخطة (ج) والمشروع بأكمله خلال الإطار الزمني المحدد”. قم بإعداد ردك على السؤال الأول والأسئلة التابعة له، وفي كل مرة أظهر أن الاعتراض لا يبطل التغيير. من خلال الفوز في تلك المعارك الصغيرة، ستكون قادراً على التغلب على المعارضة العلنية لخطة التغيير عندما تقدم للموظفين الأخبار الجديدة بشأن التغيير المنظور تباعاً.

قبل أن تقوم بإنهاء الاجتماع، تأكد من أنك تعاملت مع الاعتراضات المثارة قائلاً: “أعتقد أنني قد أجبت عن كل الأسئلة. هل هناك المزيد من الأسئلة؟”.

ماذا أفعل إذا كان بعض أفراد فريق عملي يعارضون التغيير بشدة وعنف؟

للتغلب على مقاومة التغيير، ينبغي عليك فهم السبب الذي يدفع الأشخاص لمقاومة التغيير.

إليك خطة عمل يجب عليك التفكير فيها من أجل تخفيف المقاومة وزيادة احتمالات التنفيذ الناجح:

1.قدم إشعاراً مسبقاً.

2.وضح الأسباب.

3.كن أنت نموذجاً يحتذى به في الالتزام بالتغيير.

4.أنصت لما يقوله موظفوك.

5.اجعل الموظفين يشاركوا في العملية.

6.تواصل، تواصل، تواصل.

7.تعرف على المقاومة العنيفة.

الأسباب الثلاثة الرئيسية لمعارضة التغيير هي كالتالي:

قلة المعلومات. الخوف من المجهول هو لب المقاومة. وغالباً ما يتم وضع استراتيجيات التغيير من قبل مجموعة منعزلة، غالباً ما تكون هي الإدارة العليا، ولا يكون لدى الموظفين وسيلة لقياس التأثير الذي سيحدثه التغيير على وظائفهم (مصدر فوري للقلق) أو حتى الكيفية التي تتوقع الإدارة أن ينفذوا بها الاستراتيجية.

عدم المشاركة بالرأي. نادراً ما يتقبل الموظفون تغييراً لم يشاركوا في التخطيط له.

الشعور بعدم الأمان الوظيفي. غالباً ما يتسبب التغيير في حث الموظفين على تبني مهارات جديدة والتخلي عن العادات القديمة، وفي بعض الأحيان، قد يتسبب التغيير في تهديد أمنهم الوظيفي بصورة مباشرة. كما يمكن أن تزيد المسئوليات أو تقل أو تتغير، وقد تكون هناك حاجة لمزيد من الموظفين، أو إلى تقليل عدد الموظفين الحاليين.

إليك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لمساعدة الموظفين على تجاوز مقاومتهم للتغيير:

قدم إشعاراً مسبقاً. إذا كنت تعلم مقدماً بشأن التغيير، فأبلغ موظفيك بحيث تتاح أمامهم الفرصة “للتعود على الفكرة”.

وضح الأسباب. هذا من شأنه معالجة المصدر الأول للمقاومة الذي هو ندرة المعلومات. والآن سيتمكن موظفوك من فهم الأسباب التي تجعل التغيير ضرورة. وينبغي تناول ومعالجة أي عقبات أو عوائق قد تقف في طريق التغيير. هذا الإجراء يقضي على الشعور بأن الأمر “خارج عن السيطرة”.

كن أنت نموذجاً يحتذى به في الالتزام بالتغيير. سيوضح سلوكك لموظفيك ما إذا كنت ترى الفوائد الفعلية للتغيير المقترح أم لا. فإذا رأوا أنك تدعم الخطة، فستزيد احتمالات دعمهم لها أيضاً. كن حذراً عندما تقوم بذلك؛ لأن الموظفين قد يرون أن انتقادك للإجراء أو الطريقة أو الأسلوب الحالي هو انتقاد لأدائهم هم شخصياً.

أنصت إلى ما يقوله موظفوك. يحتاج الأشخاص إلى الشعور بأن بإمكانهم أن يعربوا عن قلقهم وأن يطرحوا ما بدا لهم من أسئلة بدون خوف من تعرضهم للعقاب. كما أن المناقشات الحرة للتغيير يمكن أيضاً أن تكشف عن الإحباطات التي يشعر بها الموظفون، وهذا من شأنه تقليل المقاومة، إذا تمت معالجة تلك الإحباطات.

اجعل الموظفين يشاركوا في العملية. امنح الموظفين، الذين يمكن أن يشعروا بالغضب تجاه عدم مشاركتهم في صنع التغيير، فرصة للمشاركة. عندما يشعر الموظفون بمشاركتهم في صنع عملية التغيير، يصبحون أكثر تعلقاً به بصورة عاطفية ويعملون على إنجاحه.

تواصل، تواصل، تواصل. ضع حداً للشائعات المغرضة التي تدور حول التغيير وذلك من خلال تواجدك الدائم أمام الموظفين لإتاحة الفرصة لهم ليطرحوا أسئلتهم المتعلقة بالتغيير. إذا كنت على يقين من أن الأمان الوظيفي لأي أحد منهم لن يتأثر مطلقاً، فأطلعهم على ذلك. من شأن المعلومات التي تتميز بالصدق والصراحة أن تحد من الضغط النفسي والمقاومة.

تعرف على المقاومة العنيفة. قم بتحديد الموظفين الذين يقاومون التغيير بشدة. إنهم سيحتاجون إلى عناية خاصة منك. إذا كانت معارضتهم شديدة للغاية، وكان اجتماعك الشخصي معهم، والذي توضح فيه لماذا يعتبر دعمهم للتغيير مهماً، غير مثمر، يمكنك إجراء الترتيبات اللازمة لنقل هؤلاء الموظفين من قسمك أو حتى فصلهم.

كيف يمكنني مساعدة موظفي على التكيف مع التغيير الذي يتطلب مهارات وممارسات جديدة؟

غالباً ما يتطلب التغيير امتلاك مهارات جديدة وتطبيق ممارسات جديدة. يجب أن تتم إعادة برمجة الأعمال اليومية الروتينية. وأثناء حدوث ذلك، سيشعر الموظفون بالخطر، والشك في إمكانياتهم (مهاراتهم، وقدراتهم، وخبراتهم).

في ظل هذه الظروف، ينبغي عليك لعب دور المدرب لمساعدة موظفيك في صقل مهاراتهم التي يحتاجون إليها لتجاوز التغيير بدون خسائر. كخطوة أولى، اسأل نفسك هذا السؤال: “في ضوء التعديلات التي نحاول إدخالها، ما المهارات أو القدرات التي سيحتاج إليها أفراد فريق عملي؟”، ثم اطرح على نفسك أيضاً هذا السؤال: “أي تلك المهارات أو القدرات يمتلكها الموظفين بالفعل؟”. قارن إجابات تلك الأسئلة ببعضها البعض، وضع يدك على الفجوة الموجودة بين المعرفة الحالية لموظفيك وبين الأشياء التي يحتاجون بشدة إلى معرفتها لتدبر أمر الممارسات أو الإجراءات الجديدة. هذا من شأنه أن يكشف عن أهداف التدريب التي ينبغي تقديمها. كما سيساعدك أيضاً في حساب المدة التي سيستغرقها سد الفجوة. على سبيل المثال، إذا كان الموظفون لديك في قسم الشحن قد اعتادوا على أجهزة أشرطة التكويد (باركود) لفحص الطلبات الصادرة، ينبغي عليك البدء تدريجياً في إعفائهم من استخدام تلك الأجهزة العتيقة ليبدءوا في الاعتياد على استخدام نظام الرقائق الدقيقة الأكثر تعقيداً. إلا أنهم إذا كانوا يؤدون تلك المهمة يدوياً، فسيحتاجون إلى وقت أطول للتعود على النظام الجديد.

اعرض منظورك الشخصي حول منحنى التعلم على الإدارة العليا حتى لا يتوقعوا حدوث تحولات خارقة بين عشية وضحاها. يجب أن تصر على أن يتم تعليم أفراد فريقك المهارات اللازمة وأن تتاح لهم الموارد التي يحتاجون إليها لتنفيذ خطة التغيير.

إذا أثر التغيير على القسم بأكمله بصورة سلبية، عندئذ يصبح تدريب المجموعة من الوسائل الفعالة لسد فجوة المعلومات وبناء قدرات وإمكانيات جديدة. قم بعقد مثل هذه الجلسات التدريبية في أي مكان يمكن أن يشجع الموظفين على التبادل الحر للأسئلة والأفكار. إلا أن التدريب على المهارات يجب أن يتم داخل الشركة.

حتى الآن، لابد وأن تكون قد تعرفت على ما يحتاج موظفوك إلى معرفته، وحددت الفجوات المعرفية المطلوب سدها. والآن يجب أن تحدد الكيفية التي يتم تعليم موظفيك بها.

ووفقاً لمهاراتك التدريبية الشخصية، يمكنك إما تفويض تلك المسئولية لشخص من خارج الشركة، وإما النهوض بها بنفسك. إذا قررت القيام بها بنفسك، فابدأ بما هو مألوف لك. وكلما كان ممكناً، استخدم المهارات والقدرات الحالية التي يمتلكها موظفوك كإطار عمل يمكنك من خلاله مساعدتهم على فهم ما يتوجب عليهم التوقف عن القيام به وما ينبغي عليهم البدء في عمله، أو القيام به بطريقة مختلفة لتفعيل التغيير.

قدم المعلومات الجديدة لموظفيك تباعاً. العقول البشرية تشبه القرص الصلب بأجهزة الكمبيوتر في صفة واحدة: أنها يمكن أن تنهار. لا تقم بإرهاق موظفيك بتقديم المعلومات الجديدة دفعة واحدة. قم بتقديم المعلومات إليهم في شكل نصائح منطقية ومرتبة؛ كلما كانت أصغر، كان ذلك أفضل. امنح موظفيك الوقت الكافي لاستيعاب كل عنصر جديد من العملية.

وبالطبع، ينبغي عليك منحهم فرصة ممارسة ما تعلموه بصورة عملية، والتدريب عليه مراراً وتكراراً. قم بتكرار ذكر الأنشطة الجديدة على مسامع موظفيك حتى يألفوها. التكرار يقوي الذاكرة. كلما زادت مرات تدريب موظفيك على المهارات التى تعلموها حديثاً، زادت سرعة تكيفهم على نظام العمل اليومي الجديد.

قدم تقييماً إيجابياً. لا تطلب الكمال خلال المراحل الأولية من التغيير. كن صبوراً عند ارتكاب الأخطاء. لا تركز على الأخطاء في المرحلة الأولى ولكن ركز بدلاً من ذلك على الأشياء الصحيحة التي يقوم بها الموظفون. بعد ذلك أطلع الموظفين على الأخطاء التي ارتكبوها وكيفية ارتكابهم لها. إياك أن تسخر من موظف ارتكب خطأً ما. ركز أيضاً فقط على الأفعال التي تؤثر على جوانب حيوية من المهمة الجديدة.

عندما يعترف الموظفون بارتكابهم خطأ ما، هنئهم على شجاعتهم. دعهم يعرفوا أن تلك الأخطاء تعتبر جزءاً مهماً من عملية التغيير. فهي ترشدنا إلى ما يجب علينا فعله عن طريق تحليل ما لم نفعله. وبالطبع ينبغي عليك الإطراء على موظفيك عندما يظهرون تقدماً في تصحيح أية أخطاء كانوا يقعون فيها من قبل.

خلال عملية التدريب تلك، ينبغي عليك حث الموظفين على طرح الأسئلة وعدم إهمال أي استفسارات بحجة أنها “غبية”. إذا قام موظف ما بطرح سؤال “خاطئ”، فإن هذا ببساطة يعتبر دليلاً على أنه يفتقر إلى المعلومات الكافية. اعمل على أن يحصل هذا الشخص على المعلومات الضرورية لأداء عمله على نحو صحيح.

كيف يمكنني تحفيز أفراد فريقي على رؤية الفرص المصاحبة للتغيير؟

لا يجب أن تقدم أي وعود لا يمكنك الوفاء بها؛ مثل علاوة أو ترقية. ركز على الأشياء التي يتوقع أن ينجزها التغيير. إذا كان من شأن التغيير أن يفتح أبواب فرص التقدم في العمل، يمكنك ذكر ذلك ولكن على أنه “إحدى النتائج المحتملة” لا أكثر.

قم بتحويل خطة التغيير نفسها إلى فرصة متاحة وذلك عن طريق الإشارة إلى الأخطار السلبية التي يمكن أن تقع لو لم يتم إجراء التغيير. إذا كان لا يزال لديك بعض المتشككين، فإن من شأن المكافآت الأولية، التي تقدمها لموظفيك أثناء تنفيذ الخطة، رفع مستوى الحماس وإقناع الموظفين بمدى كفاءة الأسلوب الجديد.

يمكنك تحويل التذمر والاستنكار إلى ابتهاج وحماس عن طريق جعل الحديث عن الفوائد والمكاسب التي ستعود من التغيير في صدارة كل المحادثات التي تدور حول التغيير. هذا بالتأكيد هو الوقت الملائم للتأكيد على الإيجابيات وبذلك يتم تجاوز الشكوك والمخاوف والاضطرابات المعقولة. على سبيل المثال، عندما تتحدث عن الحاجة الملحة للتغيير، لا تغفل عن الإشارة إلى العواقب الوخيمة الناتجة عن عدم تنفيذ التغيير. استخدم المشروعات الإرشادية أو التجارب العملية إذا كان ذلك ممكناً قبل جعل التغيير نهائياً. من شأن التجارب العملية أن تساعد في “تنقية” مساعي التغيير من الشوائب قبل تنفيذ التغيير بصورة كلية نهائية، كما أن مثل هذه التجارب توفر دليلاً ملموساً على أن الأسلوب الجديد واقعي وناجح.