كيف أقول لا رداً على طلب موظف ما؟

بمقدورك تلطيف حدة رفضك لطلب ما عن طريق استخدام “طريقة السندوتش”، نعم السندوتش، ضع جزئية “لا” بين عبارتين محايدتين أو إيجابيتين. تقوم العبارة الأولى بإعادة صياغة الطلب وتوضيح استماعك له: “إنني متفهم تماماً للسبب الذي يدعوك لطلب الحصول على نسخة من مسودة الرسالة الإخبارية المرسلة عبر البريد الإلكتروني. ومع ذلك فأنا لا أستطيع نشر هذه الرسالة حتى يتم إدراج كافة المعلومات المطلوبة بها. وبمجرد الانتهاء من ذلك سأحرص على إرسال نسخة منها إليك”. ستكون بحاجة إلى ما هو أكثر من إعادة رفضك السابق إذا ما كان الشخص الذي أمامك لحوحاً. إذا استمر الشخص في عدم قبول ردك، فقم بإعادة رفضك مرة ثانية وثالثة مستخدماً لهجة آمرة.

معظم الردود بـ “لا” لا تحتاج إلى تفسير. يمتلك موظفوك وزملاؤك حق مطالبتك بأداء بعض الأشياء، وأنت تمتلك الحق بأن تقول “لا”. عليك أن تضع ذلك في اعتبارك. وعلى الجانب الآخر ربما يكون من الأفضل أن تتبع بعض الأخبار السيئة، مثل قرارك برفض عرض ما أو تخفيض الميزانية، بتقديم تفسير مناسب.

إن ردك بـ “لا” على فكرة ما أو اقتراح أو طلب قدمه إليك أحد موظفيك أو عملائك قد يسبب لك الشعور باضطراب في معدتك. ولكن الضرر الذي قد يحدث أثناء توصيلك لهذا الرد قد يصبح أسوأ بكثير من الإجابة نفسها.

من الممكن أن تقول لا بطريقة تظهر عدم اهتمامك، كأن تقول: “من المستحيل أن أوافق على طلبك بالحصول على إجازة غداً”. أو يمكنك أن تقول لا بطريقة سلبية، مختبئاً خلف عذر ما يوحي بأن ذلك ليس هو السبب الحقيقي، كأن ترد قائلاً: “لن أستطيع أن أوافق على طلب الإجازة. فقد يمر المدير التنفيذي في أي لحظة وأريدك أن تكون هنا إلى جانبي لنتمكن من التحدث إليه سوياً”. كما يمكنك أن تقول “نعم” وتفعل “لا”. كأن تخبر موظفك بأن بإمكانه الحصول على إجازة ثم تستوقفه أثناء خروجه قائلاً: “أنا أكره أن أقول لك ذلك ولكنني أحتاج إليك بشدة للعمل معي بشأن الميزانية. أرجوك تفضل إلى مكتبي”.

ربما تكون آخر طريقة هي الأسهل، ولكن بشكل مؤقت فقط. فهذه الطريقة ستتسبب، على المدى الطويل، في إصابة هذا الشخص بالإحباط أو تتسبب في وقوع بعض المشكلات الحادة التي كان من الممكن أن تتفاداها بقولك: “لا، فأنا أحتاج إلى مساعدتك في تنظيم الميزانية. هذا إلى جانب أنك قد استنفدت كل إجازاتك”.

ليس من الواجب أن يكون الرد -سواء أكان بالرفض أم الموافقة– فورياً. حتى ولو كنت موقناً بأنك ستقول “لا”، فمن المقبول أن تطلب مهلة للنظر في هذا الطلب. إذا كنت تحتاج إلى هذا الوقت للتفكير في صياغة رد بالرفض، فبمقدورك القيام بذلك. أما إذا كنت تنوي المماطلة فقط، فمن الأفضل لك أن تجيب بـ “لا” على الفور.