كيف أستطيع أن أصبح مفاوضاً أكثر كفاءة؟

قبل الدخول في أي مفاوضة، يجب عليك التأكد من السبب الذي أدى بك للدخول في عملية التفاوض. ما الظروف المحددة التي تريد توفيرها عند التوصل إلى اتفاق ما؟ هل تتوقع ما هو أقل من ذلك؟ ما الحد الأدنى الذي تتوقعه؟

بمجرد أن تتعرف على احتياجاتك، يصبح من الواجب عليك التعرف على موقف معارضك أو سلوكه أو أسلوب تفاوضه. إلى أي مدى سيكون متصلباً في آرائه؟ ما الحيل التي سيستخدمها الطرف الآخر لإقناعك؟ إلى أي مدى يمكنك ائتمانه على أسرارك؟ اقضِ أكبر فترة من الوقت مع معارضك لساعات أو أيام أو أسابيع حتى تصل إلى التفاوض الفعلي وبذلك تتمكن من التعرف على ما يريد معارضك الوصول إليه من خلال التفاوض.

أنت بحاجة الآن إلى التحرك قدماً. فليس من الواجب عليك فقط توقع أهداف معارضك ولكن يتوجب عليك التعرف أيضاً على استراتيجيته. اطرح على نفسك هذا السؤال: “إذا كنت في مكان معارضي، فما الاستراتيجيات الواجب علي توظيفها؟”. واسأل نفسك أيضاً عن القضايا التي يحتمل أن يطرحها، أو يريد تسويتها قبل الوصول إلى اتفاق؟

يجب عليك دخول المفاوضات حاملاً خطة في ذهنك ويجب أن تكون هذه الخطة مرنة بالدرجة الكافية لتسمح لك بتغييرها حال تغير الظروف. ما موقفك الافتتاحي؟ كيف سيكون رد فعلك تجاه العديد من المواقف التي يحتمل أن يتخذها معارضك ضدك؟ ماذا لو كانت استجابته تحمل أسلوب “اقبله أو ارفضه”؟ في حالة حدوث ذلك هل يكون من المقبول أن تدعوه للحصول على استراحة؟ أم أنك والطرف الآخر قد اندفعتما سريعاً في محاولة الوصول إلى تسوية؟ إذا كان الأمر كذلك، يمكنك تحديد جدول زمني في بداية الجلسة. إذا قام الطرف الآخر باستخدام الجدول الزمني للضغط عليك، فبمقدورك أيضاً الاستفادة من هذه الحيلة لتمارس الضغط عليه للوصول إلى تسوية. إذا قمت أنت باتخاذ موقف “اقبله أو ارفضه”، فتأكد من أنك لا تقوم بمخادعته.

إذا كنت تعتقد بأنك لا تستطيع الوصول إلى اتفاق، يمكنك أن تسأل الطرف الآخر عما يمكنكم من خلاله إنهاء المفاوضات. ربما أنك على استعداد لتقديم تنازل، وربما أن ما يطلبه الطرف الآخر غير مهم بالنسبة لك.

لا يوجد شيء اسمه مفاوضات فوز/فوز. فغالباً ما يحرز شخص واحد أهدافاً أكثر قليلاً من الشخص الآخر خلال المفاوضة. أنت لا تريد إنهاء المفاوضات عن طريق تنفير الطرف الآخر منك. وبالتالي يمكنك إنهاء التفاوض بتقديم تنازل أخير، شيء ما لتلطيف الموقف. إذا قمت بتقديم تنازل نهائي، فسيصبح التفاوض بينكما أكثر قبولاً.