كيف يمكن أن أحسّن مهاراتي في تقديم الأحاديث وإجراء العروض التقديمية؟

قبل قيامك بإعداد حديث ما، قم بتوجيه الأسئلة التالية لنفسك:

1. ما بالضبط الموضوع الذي سأتحدث عنه؟ هل سيتوقع جمهوري مني تقديم الحقائق والأرقام أم سيكتفون بنظرة عامة للموضوع؟

2. كم المدة التي سأتحدث خلالها؟ يقع معدل التحدث الجيد ما بين 125 كلمة إلى 150 كلمة في الدقيقة. إذا كنت بصدد إلقاء حديث يبلغ مدته عشر دقائق، يجب أن يتراوح عدد كلماته ما بين 1200 و 1500 كلمة.

3. ما الاتجاهات التي يحملها الجمهور تجاه موضوع الحديث؟ هل تم إخبارهم بشأن الموضوع أم لا؟ هل هناك أي تحيزات ضده؟ هل يوجد لدى الحضور عمل يتوجب عليهم الذهاب لتأديته؟ هذا اعتبار مهم في حالة ما إذا أردت الاستفاضة في الموضوع.

حسناً، للتمكن من إلقاء حديث فعال، يتوجب عليك الإلمام بتفاصيل الموضوع والإطار الزمني والتعرف على جمهورك. بمجرد الحصول على هذه المعلومات ستصبح على أهبة الاستعداد لإلقاء الحديث. قد يدور موضوع الحديث حول كيفية القيام بشيء ما، أو تحديث معلومات الحضور، أو سرد موقف ما حدث بينك وبين أحد الأشخاص، أو وضع الحدود وتوضيح القضايا، أو مناقشة عيوب ومزايا قضية ما، أو حل مشكلة ما. يجب أن يكون المنهج مناسباً للموضوع. عندئذ يمكنك استكمال تقديم حديثك وضبط منهجك ليتواءم مع الجمهور.

ضع في اعتبارك طرح سؤال ما أو سرد قصة من شأنها جعل الموضوع أكثر واقعية بالنسبة لجمهورك، مثل إجراء مسح مصغر للحاضرين، أو تقديم اختبار بسيط أو تمرين ما لجذب اهتمام الحضور. يجب أن يوصل منهجك رسالة ما إلى جمهورك، وهي أنك متفهم لاحتياجاتهم.

إذا قررت استخدام الوسائل المساعدة، فتأكد من أنها واضحة ودقيقة وسهلة الاتباع. عليك استخدام أحدث التقنيات أثناء إلقائك للحديث. إذا كان ذلك بمقدورك، فاستخدم جهاز كمبيوتر محمولاً لإجراء العرض التقديمي باستخدام برنامج “باوربوينت” بدلاً من الاعتماد على لوحات الرسوم التوضيحية أو أجهزة عرض الشفافيات. وإذا كانت معلوماتك مدعمة جيداً بالإحصاءات، فاستخدمها. قدم إلى الحضور ملاحظات مطبوعة وخذ وقتك في توضيحها إليهم.

يجب أن يكون الحديث مبسطاً وواضحاً. حافظ على بساطة أفكارك الأساسية وأعد ذكرها مرة أخرى خلال المراجعة وإعطاء الأمثلة والملخص. يعتقد المتحدثون المحنكون بأن نفس القواعد المطبقة على الكتابة يجب أن يتم تطبيقها على الحديث.

عندما يحين وقت إلقائك للحديث، خذ نفساً عميقاً. توقف لبرهة ثم ابتسم للجمهور. اعتبر أفراد الحضور على أنهم أصدقاؤك وليس أعداءك. لا تستخدم حديثاً مكتوباً. بدلاً من ذلك قم بإعداد بعض الملاحظات المكتوبة لتستعين بها أثناء الحديث. إذا كنت بصدد استخدام الوسائل المساعدة، فتدرب جيداً على استخدامها لكي تتأكد من تزامن الأفكار التي تطرحها مع الشرائح المعروضة.

لنفترض حدوث أسوأ الظروف، جهاز الكمبيوتر لا يعمل، النشرات الموزعة لم تطبع على النحو السليم، إصابتك بالزكام. حسناً طريق الحياة لا يكون دائماً مفروشاً بالورود. ولكن لا تعتذر أمام الجمهور. وابدأ في إلقاء حديثك واستمر به كأن شيئاً لم يحدث. عندما تتحدث يجب أن تبذل أقصى جهدك بشأن ما لديك من أفكار. أظهر نفسك على أنك شخص ذو كفاءة وواسع الحيلة. سيتسبب الاعتذار فقط في جعل الآخرين يعتقدون بأنك غير مستعد.

إذا انتابك القلق بشأن التحدث على الملأ، فحاول تحديد السبب المؤدي لذلك وتعامل معه. معظم الأشخاص ينتابهم القلق بشأن التحدث أمام العلن، فليس من الصحيح إنكار قلقك هذا، على الأقل أمام نفسك. إذا أصابك حجم الجمهور بالخوف، فابحث عن وجه ودود بين الحضور أو حاول ضم الجمهور إلى جانبك منذ البداية وذلك عن طريق سرد قصة ممتعة. في حالة ما إذا انتابك التوتر العصبي الشائع بين معظم المتحدثين، فإن أفضل علاج هو ممارسة التأكيد على نفسك بأن هذا ليس أكثر المواقف تهديداً. إذا كنت تعتزم تقديم العديد من الأحاديث نيابة عن شركتك في المستقبل، يمكنك التدرب على ذلك عن طريق التطوع لقيادة مجموعة نقاش في منظمة مدنية أو ترأس اجتماعاً ما للعاملين.