كيف أتعامل مع مدمني العمل؟

بعض الأشخاص يقعون فريسة لنمط “العمل دائماً وطوال الوقت” ويجدون من الصعب عليهم الفكاك منه. وبدون وجود روابط عائلية وثيقة أو أصدقاء يجتذبون مثل هؤلاء الأشخاص من حياتهم العملية، فإنهم ينخرطون في العمل لأقصى حد بحيث لا يصبح لهم أي حياة خارجية. ويصبح عملهم هو الركيزة الأساسية في حياتهم، وهي ركيزة غير ثابتة على الإطلاق، في ظل تداعيات سوق العمل.

إذا أصبح شخص ما مدمناً للعمل بحيث لا يصبح له أية اهتمامات خارجية، عندئذ ينبغي على هذا الشخص أن يستشير متخصصاً.

ولكن أحياناً يكون ما قد يبدو إدماناً للعمل شيئاً آخر مختلفاً تماماً. فقد ينغمس موظف ما في مهمة تلو الأخرى، ولكنه قد يكون لديه بعض الاهتمامات الأخرى. الأمر ببساطة أن هذا الشخص لا يستطيع أن يقول لا -سواء لمديره أو لزملائه أو لمرءوسيه- عندما يطلب منه تولي مهمة جديدة.

وهناك أفراد لديهم اهتمامات أخرى خارج العمل ويرغبون في الخروج لمتابعتها ولكنهم يخشون أن يخذلوا الشخص الذي يطلب المساعدة. إذا كانت تلك هي مشكلتك، فضع الرد التالي في اعتبارك: “كنت أود مساعدتك لولا أن ذلك لا يتناسب مع جدول مواعيدي”. وبعدها يمكنك أن تفسر أن لديك مهام أخرى تتطلب منك إعطاء الأولوية لها. وبهذه الطريقة لن ترفض الشخص أو طلبه؛ أنت ببساطة تقول الحقيقة.

إذا كانت المسألة مسألة وقت فقط –وكنت لا تمتلك هذا الوقت الآن، ولكن يمكنك امتلاكه في وقت لاحق– وإذا كنت ترغب في مساعدة زميلك، فاعرض عليه تقديم المساعدة إذا كان بمقدوره الانتظار ليوم أو يومين. ولكن إذا لم يكن ذلك مقبولاً، فكن حازماً في الرفض. لا تكن مراوغاً. إذا قلت إنه من الممكن أن تكون قادراً على تقديم المساعدة وبعد ذلك عجزت عن تنفيذ ما وعدت به، يمكن أن يتسبب ذلك في تدمير سمعتك كشخص يمكن الوثوق به.

إذا جاء الطلب من مديرك، فإن عبء تقرير ما إذا كان طلبه يجيء في المقام الأول قبل تلك الأولويات التي اتفقتما عليها معاً سابقاً يقع عليه هو. إذا كان مديرك مستعداً لمنحك الوقت الكافي لإنهاء عملك الحالي لكي تتفرغ لهذه الأولوية الجديدة، ينبغي أن توافق على المهمة. ولكن في أغلب الأحوال، سيعيد مديرك التفكير مرة أخرى في طلبه، بحيث يتيح لك الوقت لإنهاء ما كنت تقوم به بالفعل.