كيف يمكنني تحسين جودة التقارير التي أكتبها؟

أفضل التقارير تكون دقيقة ومختصرة وواضحة. إذا كان التقرير موجهاً لشخص بعينه، فضع دائماً في اعتبارك ما يجده هذا الشخص نافعاً بالنسبة له. فبعض الأشخاص يريدون التفاصيل، بينما يفضل الآخرون العناوين المهمة فقط على أن يطلبوا المزيد من المعلومات عند الحاجة إليها فقط.

بعض التقارير ستتم قراءتها من قبل العديد من الأشخاص، وكل شخص يقرؤها سيستخدم منهجه الخاص في معالجة المعلومات. إذا كنت تتوقع مرور التقرير عبر العديد من الأيدي، ولتتمكن من إرضاء أكبر قدر من القراء، فقدم ملخصاً للنتائج في مقدمة التقرير ثم ادعمهما بالتفاصيل. يمكن للقارئ دراسة الملخص واختيار الصفحات الداعمة للموضوع المرغوب فيه. قم باستخدام الرسوم البيانية والخرائط والمخططات إذا أمكن. معظم الأشخاص يفضلون دراسة الأشكال المرئية عن قراءة نص مكتوب أو جداول.

سبع خطوات يجب عليك اتباعها عند جلوسك لكتابة تقرير ما

1. تحديد المشكلة. قد تكون المشكلة واضحة بالنسبة لك، ولكنها قد لا تكون كذلك بالنسبة للأشخاص الذين يقرءون تقريرك لأول مرة. قبل البدء في كتابة كلمة واحدة في التقرير يجب استكمال هذه الجملة: “إن الغرض من هذا التقرير هو…”. يجب أن تكون العبارة التي تصف المشكلة مختصرة وواضحة. عندما تقوم بكتابتها يجب ألا تحتوي على أكثر من 25 كلمة.

2. ابتكار خطة عمل. ربما يحتاج تقريرك إلى جدول عمل، وهذا يعني الوقت المحدد لإنهاء المشروع والمهام الخاصة به. ولكنك قد تحتاج أيضاً إلى ابتكار خطة عمل لإكمال التقرير نفسه. ارسم صورة كاملة للتقرير بأكمله من حيث الغرض والعمق والطول والشكل. كيف يمكنك تسهيل اكتماله.

3. جمع البيانات ذات الصلة. تعتبر البيانات الدقيقة والكاملة هي الأساس السليم لكل التقارير الجيدة. إذا لم تكن كل المعلومات في متناول يدك، يمكنك الانتظار حتى تجد المادة المفقودة، أو أن تكتب التقرير بدونها.

4. معالجة البيانات. بمجرد حصولك على البيانات التي تحتاجها يتوجب عليك تحليل بياناتك وتنظيمها، وفي نفس الوقت أيضاً رسم استنتاجات مبدئية منها. هذا بالإضافة إلى أنه يمكنك الخروج ببعض النتائج غير المتوقعة عن طريق تنظيمها في صورة تصنيفات متنوعة.

5. ابتكار الاستنتاجات. تذكر دائماً أن الاستنتاجات تشتق حصرياً من تحليل النتائج. إذا اكتشف القارئ وجود هفوة بسيطة في هذا الرابط المهم ما بين النتائج والاستنتاجات، فإن ذلك سيؤدي إلى القضاء على مصداقية التقرير. يستطيع القارئ فقط أن يضع ثقته في كتاباتك عندما تنبع استنتاجاتك بصورة طبيعية من نتائج موثقة.

6. استخلاص التوصيات. الخطوة الأخيرة هي استخلاص التوصيات من الاستنتاجات. رتّب أفكارك حسب الأهمية والتتابع، بحيث تجعلها متوافقة مع العبارة الخاصة بالمشكلة، مع توفير الخيارات كلما أصبح ذلك ممكناً، وحاول التعبير عنها بطريقة ما تضمن قبولها.

إذا ساورتك بعض الشكوك بشأن المستند النهائي، يمكنك عرضه على أحد زملائك لمراجعته. ستوفر هذه المراجعة الفحص النهائي لدقة النتائج، والتطابق ما بين الاستنتاجات والتوصيات، وللأسلوب وقابلية المستند للقراءة.

ملحوظة أخرى: تنقسم التقارير إلى أربع فئات: التقارير الإعلامية، والتقارير السردية مثل محاضر الاجتماعات، والتقارير التفسيرية، وتقارير التوصيات والتي تحتوي على النتائج الصادرة من دراسة الجدوى أو المشكلة والحل المرتبطين بعرض ما.

تحتوي التقارير الإعلامية على ما يلي

  • ملخص تنفيذي.
  • نظرة شاملة/خلفية عامة.
  • العمل المنجز حتى الآن.
  • العمل الجاري تنفيذه/الإجراءات التي تم اتخاذها.
  • المشكلات المتوقعة.
  • الخطة الخاصة بالمرحلة التالية.

تتخذ التقارير السردية بنية تسلسلية، مثل محاضر الاجتماعات، وهي تبدأ ببعض المعلومات عن الحاضرين والتاريخ والوقت ومكان انعقاد الاجتماع وأخيراً الإجراءات التي تم اتخاذها وتوقيت ذلك.

تتبع التقارير التفسيرية هذا النموذج

  • ملخص تنفيذي.
  • نظرة شاملة/خلفية عامة.
  • الوضع الحالي.
  • ما تم القيام به لملاحقة الفرصة أو لحل المشكلة والجدول الزمني المخصص لذلك.
  • النتائج المتوقعة.

تتخذ تقارير التوصيات أشكالاً مختلفة، ويتوقف ذلك على الغرض منها. فعلى سبيل المثال تبدأ تقارير الجدوى بملخص تنفيذي تصحبه التوصيات، ونظرة شاملة أو خلفية عامة، واستعراض للمشكلة، والمعايير الخاصة بالحل، تحليل الخيارات، والمخاطر والحلول، وأخيراً التوصيات. تتضمن تقارير المقارنة معايير خاصة بتحليل الخيارات. تبدأ الاقتراحات بوصف للمشكلة أو الموقف ثم الحل، يتبعه الفوائد والحل وتكاليفه، والتنفيذ (الخطوات الواجب اتخاذها) والاستنتاجات.

لكي تتمكن من تحديد أي من هذه النماذج هو الأفضل بالنسبة للتقرير المزمع تقديمه الأسبوع القادم، قم بتوجيه الأسئلة التالية إلى نفسك:

لماذا أقوم بكتابة هذا التقرير، وكيف سيتم استخدامه؟

هل هدفي هو الإقناع، أم الإعلام، أم الإخبار، أم المطالبة، أم التحليل؟

هل أريد من قارئ التقرير اتخاذ إجراء حاسم أم مجرد مراجعة تقريري؟