كيف يمكنني التعامل مع موظف أصيب بالغضب مني وفقد أعصابه أمام الآخرين؟

حاول ألا ينتابك الغضب أنت أيضاً. قد يكون ذلك من الصعب تنفيذه ولكنه شيء ضروري للغاية إذا كنت تود تهدئة غضب الشخص الذي أمامك. لا تقاطعه. دع الشخص ينفس عن مشاعره. وبمجرد أن ينتهي هذا الشخص من حديثه، سيصبح أكثر استعداداً للاستماع إليك ولوجهة نظرك بالنسبة للخلاف. قد ترغب في الدفاع عن نفسك أو عن شركتك، ولكن من الأفضل لو ظللت صامتاً ريثما تهدأ ثائرة الشخص الذي أمامك بعدما يفرغ من حديثه.

توقف قليلاً بعد أن ينتهي الشخص من حديثه. استخدم عينيك ووجهك عندما توجه حديثك للشخص الآخر قائلاً: “إنني مصغٍ لما تقوله وأنا أرغب في تقديم المساعدة”. قم بمحاكاة وضع وهيئة الشخص الذي أمامك، إذا كان ذلك ممكناً. إن اتخاذ نفس الوضعية التي يتخذها الشخص الآخر يمكن أن يساعد في بناء علاقة وئام وألفة بينكما. اجلس إذا كان جالساً. وقف إذا كان واقفاً. وإذا جاء دورك للتحدث، فتحدث بصوت هادئ. يجب ألا يرتفع مستوى صوتك لحد الصراخ. ولكن عوضاً عن ذلك أجبره على خفض مستوى صوته ليصل إلى نفس مستواك.

في حين يقوم الشخص بالصراخ يجب أن تكون مستمعاً. إذا كنت بصدد تقديم حلول ممكنة، يجب أن تعرف على وجه التحديد السبب الذي أدى إلى إغضاب الطرف الآخر. إذا لم تحاول أن تقاطع الطرف الآخر، فستكون ساعتها تقوم بإرسال رسالة أخرى -رسالة غير لفظية-فحواها أنك مهتم بسماع رأيه وأن بإمكانه أن يضع ثقته بك.

عندما تتمكن من التحدث، قل جملة تنم عن تعاطفك. قل شيئاً مثل: “أستطيع أن أفهم سبب شعورك على هذا النحو”. أو “إذا صدقت أن…، لكنت شعرت بنفس الشعور الذي تشعر أنت به الآن”. لا تبدو متظاهراً. وحاول أيضاً مقاومة إغراء تحمل المسئولية نيابة عن شركتك أو أحد الموظفين كوسيلة ما لإنهاء المواجهة. سيتسبب ذلك فقط في خلق مصاعب أكثر.

وعوضاً عن ذلك اطرح الأسئلة. ويجب أن يكون هدفك هو تحديد طبيعة المشكلة. فأحياناً ما تكون التعليقات التي يلقيها الطرف الآخر هي مجرد ستار دخاني يحجب وراءه الكثير. أو أن الطرف الآخر قد لا يكون مصيباً بشأن الموقف كما هو في اعتقادك.