عندما أسمع شائعة تقول بأن أحد الموظفين غاضب مني، فكيف أتعامل معه؟

ابحث عن هذا الشخص واسأله بخصوص الشائعة. إذا أنكر الشخص هذه الشائعة، فليس هناك المزيد لتفعله. أما على الجانب الآخر إذا اعترف الشخص بأنه فعلاً غاضب بسبب شيء ما قلته أو فعلته، يجب عليك أن تطلب منه مزيداً من التوضيح. يجب أن تحصل على حقيقة الخلاف من مصدر موثوق به، ذلك الخلاف الذي كان من الممكن أن يصبح نزاعاً بينك وبين هذا الشخص.

عندما تتفهم طبيعة المشكلة، ستصبح قادراً على مناقشة كيفية معالجة الموقف. استمع إلى الطرف الآخر. لا تقاطعه. عندما تقاطع المتحدث، فأنت بذلك تخبره بأنك لا تستمع إليه فعلاً. وأنك بالفعل قد أصدرت حكماً مسبقاً عليه وأنت لا ترى أي سبب يدعوك للاستماع إليه.

يتوجب عليك ألا تغير معاملتك مع زميلك الغاضب ولا تفترض أنكما لن تجلسا معاً على طاولة واحدة لتناول وجبة الغداء في يوم من الأيام. أعد صياغة ما قد سمعته. واسأل الشخص إذا ما كنت مصيباً في فهم شكواه. أظهر استعدادك للتفاهم. عندما يخبرك زميلك قائلاً: “أنت لا تفهم”، فلا ترد عليه قائلاً: “بالطبع أنا أفهم”. وبدلاً من ذلك أخبره قائلاً: “أنا أريد أن أفهم”.

إذا كانت المشكلة الحقيقية هي أنك لا تملك شيئاً لتفعله إزاء ما يقوله الشخص، فقم بإجراء مناقشة أعمق لتمكنه من الإسهاب في سرد تعليقاته. وبمجرد أن تتعرف على طبيعة النزاع يمكنك إعادة ترتيب أفكارك لنزع فتيل النزاع. فليس من المفترض أن تكون أنت ضد الشخص الآخر ولكن بدلاً من ذلك يجب عليك محاولة وضع يدك على الخلاف الذي يحتاج إلى حل سريع لإعادة المياه إلى مجاريها بينك وبين الشخص الآخر.

من أجل تحقيق ذلك يتوجب عليك توجيه المناقشة تجاه السلوكيات الجديدة. إذا كان بإمكانك القيام بما يريده الشخص الآخر، فافعل ذلك. أما إذا لم يكن بمقدورك مساعدته على الوجه الذي يرغب به، فماذا تفعل في هذه الحالة؟ يجب أن تحددا أنتما الاثنان كيفية منع تكرار ذلك الموقف الذي أودى بكما إلى هذه النقطة في علاقتكما. ربما يتوجب عليك أيضاً تقديم الاعتذار إذا كنت على خطأ. إذا كان سبب الخلاف يعود إلى خطأ أو تقصير منك، فاعترف بذلك على الفور واطرح هذا السؤال: “ما الذي يمكنني القيام به لتعويضك عن ذلك؟”.

إذا وافقت على طلب زميلك، يجب أن تفي بوعدك. في كل مرة تقطع فيها عهداً وتفشل في الوفاء به، فإنك تخسر جزءاً من احترام الآخرين لك، حتى تصل إلى النقطة التي لا يتبقى فيها شيء لك.