كيف يمكنني جعل أول يوم عمل لموظف جديد يوماً مثمراً؟

بدلاً من ترك الموظف الجديد وسط مجموعة من النشرات ونماذج التوظيف لاستكمالها، وتنسى أمره، وتتركه ليبحث عن مهام العمل بنفسه، ينبغي عليك تحضير مهام جاهزة للموظف الجديد لإنهائها في أول يوم عمل له. بمجرد أن يتكيف الموظف مع ظروف العمل بالشركة، ينبغي عليك توضيح العمل الذي تتوقع منه إنجازه وإعطاءه المهمة التي يتوجب عليه إنجازها.

خلال اليوم، يتوجب عليك أن تكون موجوداً بالجوار للإجابة عن أي سؤال قد ينشأ أثناء تأدية الموظف الجديد للمهمة المكلف بها. وبما أنك لا تستطيع التواجد هناك طوال الوقت، فربما ترغب في تكليف أحد موظفيك المهرة لتقديم المساعدة في الإجابة عن تساؤلات الموظف الجديد خلال هذه المهمة وأي تساؤلات أخرى قد تظهر خلال الأيام القلائل الأولى من عمله.

في نهاية اليوم، ينبغي عليك زيارة الموظف الجديد للحصول على رأيه حول الكيفية التي كان عليها اليوم الأول. هل هناك المزيد من المساعدة التي قد يحتاج إليها؟ هل يؤدي الناصح الأمين الذي اخترته لمساعدة الموظف الجديد المهمة التي كلفته بها على أكمل وجه أم لا؟

لأن القرناء دائماً ما يكون لهم تأثير كبير في تشكيل الانطباع الأول لدى الموظف الجديد، ينبغي عليك انتقاء موظفين لهذا الدور بعناية. وإليك بعض التوجيهات لانتقاء شخص ما من شأنه على المدى القريب أن يصبح ناصحاً ومعلماً للموظف الجديد:

اختر الأشخاص الذين يقومون بنفس العمل أو عمل مشابه أو من سيتعاملون مع الموظف بصورة متكررة. فالأرضية المشتركة تمهد الطريق أمام حدوث اتصالات مثمرة ما بين الشخصين.

اختر الأشخاص الماهرين ولكنهم في نفس الوقت يعتبرون جدداً في الوظيفة نوعاً ما. لأن الموظفين الذين يعملون لدى شركتك منذ مدة طويلة ربما يكونون قد نسوا ماذا كان الحال عندما كانوا موظفين جدداً. إن الموظفين الذين مر على وجودهم بالشركة حوالي ثمانية عشر شهراً أو أقل عموماً يمكن أن يشعروا بما يشعر به الموظف الجديد ويعرفوا ما يحتاج إلى معرفته.

اختر الموظفين الذين يمتلكون شعوراً إيجابياً بشأن الشركة وبشأن عملهم. هذه مسألة منطقية. أنت ترغب في بناء نفس الشعور الإيجابي والالتزام داخل موظفك الجديد.

اختر أصحاب الأداء العالي، هؤلاء الأشخاص الذين يتقنون عملهم. يتوجب عليك اختيار موظف جيد ليكون قدوة إيجابية لموظفك الجديد.

قبل أن تقوم بعملية التفويض، ابحث الأمر مع الشخص الذي تفكر في اختياره ليقوم بهذا الدور. تأكد من أن الموظف على استعداد للقيام بذلك وأنه متفهم تماماً للمسئولية التي ألقيتها على عاتقه. يجب أن يحصل هؤلاء الأشخاص الذين يظهرون كفاءة في تولي هذا الدور على تقدير لفضلهم في تقديم هذه المساهمة.

ما الذي يمكنني فعله لمساعدة الموظف الجديد على النجاح في العمل منذ اليوم الأول؟

ينبغي عليك تخطيط هذا اليوم ومراقبة التقدم فيما وراءه. إن ترك الموظفين الجدد ليتعلموا بأنفسهم ما يحتاجون إليه بغرض أداء عملهم يعتبر ظلماً لهم. إذا لم تكن تمتلك برنامجاً توجيهياً للموظفين الجدد، فابدأ في عمل واحد. وإذا كانت شركتك تمتلك واحداً، ففكر في كيفية تحسينه (هناك الكثير من برامج التوجيه التي تدار غالباً عن طريق قسم الموارد البشرية، الذي قد يدعم احتياج الموظفين الجدد إلى المعلومات الخاصة ببرامج الحوافز والمرتبات ولكنه لا يمنحهم المعلومات اللازمة عن مسئوليات العمل التي تقع على كاهلهم، أو دورهم خلال الفريق، أو حول مديرهم الجديد).

إليك بعض الأفكار لتتمكن من البدء:

  • كن مستعداً أثناء يوم العمل الأول للموظف الجديد.
  • قم باستكمال أي نماذج ضرورية.
  • راجع السياسات والإجراءات.
  • اعرض بيان المهمة الخاص بالشركة.
  • قم بتلخيص توقعاتك.
  • قم بعمل جولة.
  • قم بتعيين زميل.
  • حافظ على استمرار القوة الدافعة الإيجابية.

كن مستعداً أثناء يوم العمل الأول للموظف الجديد. لا تقم فقط بالتأكد من حصوله على الإمدادات المكتبية أو المواد الضرورية أو المعدات الخاصة بالعمل. حدد وقتاً تكون غير مشغول فيه لتقضيه مع الموظف الجديد.

قم باستكمال أي نماذج ضرورية. إن القيام بذلك معاً سيزيد من سرعة هذه المرحلة من التوجيه.

راجع السياسات والإجراءات. أنت لا ترغب في أن يواجه الموظف الجديد كماً هائلاً من المعلومات، ولكنها معلومات مهمة يحتاج إليها الموظف الجديد بغرض تجنب المخالفات وللانسجام مع المجموعة.

اعرض بيان المهمة الخاص بالشركة. لا تقم فقط بمجرد قراءة النسخة المطبوعة من بيان المهمة الخاص بالشركة أمام الموظف الجديد أو إعطائه نسخة منها. قم بتوضيح ما تعنيه ليس فقط بالنسبة لمؤسستك ولكن أيضاً بالنسبة لقسمك، والأهم من ذلك، بالنسبة للعمل الذي سيؤديه الموظف الجديد. دع الموظف الجديد يعلم مدى أهمية دوره في دعم الخطة الاستراتيجية الخاصة بالشركة.

قم بتلخيص توقعاتك. وضح للموظف الجديد ماذا سيعمل بالضبط وما توقعاتك من أجل هذا العمل. وبدلاً من التحدث عن توقعاتك على مدى العام القادم، قم بتقسيم الإطار الزمني إلى وحدات يسهل التعامل معها، أولاً إلى أيام قليلة، ثم أسابيع قليلة، ثم شهور، وهلم جرا. قم بإنشاء مراجعات دورية لتفقد التقدم، والتزم بها. يمكنك أن تمنع تفاقم المشكلات الخاصة بالعمل بأن تكون متنبهاً لأي احتياجات تدريبية أو وجود أي ارتباكات بشأن العمل المفروض إنجازه.

قم بعمل جولة. طُف بالموظف الجديد في أنحاء المكان. قدمه إلى زملائه. أشر إلى الأماكن التي سيعمل فيها وإلى الأشخاص الذين يتوجب عليه قصدهم للحصول على المساعدة. استخدم هذه الجولة على أنها فرصة غالية ليس فقط لجعل الموظف الجديد يشعر وكأنه بين أهله وذويه ولكن أيضاً لمجاملة الموظفين الآخرين وتشجيعهم عن طريق الإشارة إلى إنجازاتهم. على سبيل المثال، تأمل هذه التقديمة البسيطة: “آنا، هذه هي شيري، الموظفة الجديدة لدينا. شيري، إذا احتجت إلى أي مساعدة بخصوص برامج الكمبيوتر الخاصة بنا، آنا هي الشخص المناسب لذلك. فهي تعرف كل شيء يتوجب معرفته حول البرامج التي نستخدمها”.

قم بتعيين زميل. اختر أحد الأفراد في فريق عملك ليمد يد العون عندما يحتاج إليها الموظف الجديد. وتأكد من أن هذا الزميل موافق على تولي هذه المهمة وأنه يمتلك الدراية الكافية بالوظيفة والمسلك الصحيح بشأن العمل والشركة ليضع الموظف الجديد على الطريق الصحيح.

حافظ على استمرار القوة الدافعة الإيجابية. لا تقصر برنامجك التوجيهي على أول يوم فقط للموظف الجديد. سيساعدك كل من المدح والتشجيع والتدريب المستمر والاتصال المفتوح مع التقييم على الحفاظ على التزام الموظف الجديد.