ماذا يمكنني فعله لأتأكد من أن تقييمي للموظف يمكن الدفاع عنه قانونياً؟

ترتكز معظم القضايا المتعلقة بتقييمات الأداء على فشل المدير في:

  • اتباع إجراءات البرنامج بصورة مستمرة.
  • امتلاك قدر كافٍ من التوثيق لدعم التقييمات.
  • كون الشخص موضوعياً في التقييمات عن طريق تطبيق المعايير بصورة مستمرة.

لنفترض، على سبيل المثال، أن سياسة مؤسستك تدعو إلى إجراء تقييمات ربع سنوية ولكنك تقوم بتقييم موظف واحد فقط كل مرة، في نهاية العام. يحصل الأفراد على تقييم سيئ ولا يحصلون على أي ترقيات. ويمكن حتى أن تقدم تحذيراً إلى الشخص. ويمكن أن يحصل هذا الشخص على قضية للطعن في صحة هذا التقييم لأنه، على عكس قرنائه، لم يستفد من التقييم المستمر ولم يكن يدري أبداً بوجود أي مشكلة في أدائه، ولم يعرف أي شيء عن طبيعة المشكلة أو درجة امتعاضك الذي تكنه بالنسبة لعمله.

علمت الشركات أن بإمكانها إثارة المزيد من القضايا. ولكن هذا الانتقال في التفكير وضع مزيداً من العبء على كاهل المديرين مثلك لتقديم الأوراق اللازمة لتبرير تقييماتك لموظفيك.

الخطأ الثالث والأخير -عدم تطبيق المقاييس- يمكن أيضاً أن يفوز في قضية أمام المحكمة يقدمها أحد الموظفين الساخطين. لنفترض أن أحد الموظفين الأمريكيين من أصل أفريقي قد تأخر عن العمل لمدة 75 يوماً خلال العام وفي النهاية تم فصله لتأخره الدائم عن العمل. وأن هذا الموظف قد وكل محامياً داهية وقام هذا المحامي بعمل بعض التحريات واكتشف أنك قد قمت بفصل بعض الموظفين الآخرين، بيض وسود، لنفس السبب. على الجانب الآخر، لم تقم بفصل أحد الموظفين البيض والذي تأخر عن عمله لأكثر من 75 مرة. كما أنه ما يزال يعمل في قسمك. قد يجادل المحامي قائلاً بأن الموظف الأسود لم يكن ليفصل من عمله لو أنه كان أبيض البشرة. وقد يفوز المتظلم بالقضية بالإضافة إلى الحصول على تعويض كبير من شركتك.

وستقوم المحاكم أيضاً بالتحري عن الأهداف والمقاييس الخاصة بك للتأكد من أنها واقعية ومبنية على احتياجات فعلية للوظيفة. وهذا شيء مطلوب بموجب الإرشادات الرسمية حول انتقاء الموظفين التي أصدرتها لجنة فرص العمالة المتساوية. وتتطلب الإرشادات أن تكون المقاييس “صحيحة” أو متعلقة بالوظيفة، وفوق ذلك أن يقوم نظام التقييم الخاص بالشركة بقياس أداء الوظيفة بصورة دقيقة.

وهذه القواعد تعني أنه يتوجب عليك التقييم بناءً على الأهداف فقط. قد يكون لديك شخص موهوب للغاية ولكنه يعجز عن استخدام مواهبه الكامنة. وقد تعرف أنت أنه قادر على القيام بما هو أكثر بكثير عن المقاييس المحددة، حتى بعد التمديد الذي تضيفه لهذه المقاييس. قد يكون الأمر محبطاً أن ترى هذا الموظف يترك مواهبه لتذهب سدى، ولكن طالما أنه يسير وفق المقاييس التي حددتها أنت، فإنه يؤدي عمله.

وهناك راية حمراء أخرى للمحاكم وهي المدراء الذين يمتلكون دائماً توثيقات عن الأداء السيئ فقط أو يمتلكون الأشياء السيئة فقط التي يمكن قولها عن الموظفين. ينبغي توثيق الأحداث المهمة، السيئ منها والجيد، بالنسبة لكل الموظفين: السيئين، والعاديين، والمتميزين.

قد يكون للتوثيق الفائق عن الحد تأثير عكسي أيضاً. فمن شأنه توفير مادة خصبة لمحامٍ ما يمكنه البحث خلالها عن واقعة تمييز. على الجانب الآخر، فإن التوثيق المفرط يدفع عنك القضايا التافهة. ما لم يرَ المحامي فرصة سانحة للحصول على تعويض كبير، فإنه من غير المحتمل أن يهدر وقته الثمين في البحث عن دلائل أو براهين على المعاملة الظالمة لعميله.