كيف يمكنني تقديم المشورة لموظف ذي أداء سيئ؟

إن سر تقديم النصح بشكل جيد هو تحقيق الأهداف التالية مع الموظف صاحب الأداء الضعيف خلال الاجتماعات المنفردة معه:

  • اجعل الموظف يتفق معك على أن هناك حاجة ماسة للتغيير في جودة الأداء.
    قم بتحديد طبيعة المشكلة في أداء الموظف.
  • توصل إلى اتفاق حول الأفعال المحددة الواجب على الموظف القيام بها لتحسين أدائه ووضع جدول زمني يتم من خلاله متابعة التحسن المستمر في الأداء.
  • تابع بصورة منتظمة أداء الموظف لتتأكد من أنه يحقق الأهداف التي تم وضعها بالاتفاق بينكما.
  • قم بتقدير الجهود التي بذلت في التحسن. أما الفشل في التحسن فيجب أن يكون حله هو الفصل من العمل.

إن عملية التواصل نفسها تتضمن خمس خطوات

خطوة 1: صف السلوك غير المرغوب فيه. مع امتلاكك للوثائق والمستندات، يمكنك الإشارة إلى أحداث محددة لتوضيح الفارق بين الأداء المتوقع والواقع الحالي أو تأثير سلوك الموظف على سير العمل.

خطوة 2: أنصت إلى الرد. يجب عليك منح الموظف الفرصة الكاملة ليتحدث عن الموضوع من وجهة نظره أو لتفسير سلوكه.

خطوة 3: حدد التضمينات. يجب أن يتعرف المؤدي الضعيف على تأثير سلوكه على سير العمل وعواقب استمرار هذا السلوك؛ وهو في أفضل الأحوال حصوله على تقييم أداء منخفض، وفي أسوأ الأحوال، الفصل من العمل.

خطوة 4: حدد توقعاتك. ما السلوك الذي ترغب في أن يتبعه الموظف؟

خطوة 5: احصل على التزام بالتغيير. ينبغي عليك التأكد من أن الموظف يدرك توقعاتك منه، ولكن الأكثر أهمية، أن يقتنع الموظف بالخطة لكي يلتزم بتنفيذها. ولكي تتمكن من كسب تعاونه، ينبغي عليك تشجيع مشاركة الموظف في وضع خطة العمل.

إن الإنصات لا يعني السكون التام. إنه، في واقع الأمر، تدفق للمعلومات والتعليقات في اتجاهين بهدف تحديد مصدر المشكلة؛ سواء كان قضية تتعلق بالتحفيز أو السلوك أو نقص في التدريب، أو مشكلة شخصية. اطرح أسئلة مفتوحة النهايات لتشجع الموظف على التحدث. استمر في البحث مستخدماً المزيد من الأسئلة مفتوحة النهايات ولكن مع جعلها أكثر توجيهاً للحصول على تفاصيل أكبر. يجب ألا يكون الهدف هو جعل الموظف يفسر الأداء المتدني فحسب، ولكن أيضاً تحديد كيفية منع تكرار حدوث ذلك.

وبذلك تستمر عملية التواصل. ولكن قبل حدوث كل ذلك، يجب أن يكون الموظف موافقاً على أنه ثمة مشكلة في أدائه وأنه مسئول عن ذلك. وسر الحصول على موافقة الموظف يكمن في توضيح الاستعداد التام للإنصات إلى تفسير موقفه. لكي تحثه على التحدث يمكنك التحدث معه قائلاً: “أخبرني عن الأمر”، أو “هل ما أفهمه صحيح”، أو “هل هناك المزيد مما يجب علي معرفته حول ما حدث؟”.

إذا كان الموظف يماطل في تقبل تحمل المسئولية، فإن عرض بحث المشكلة بشكل أكثر عمقاً قد يكون كافياً لحث الموظف على أن يقول شيئاً مثل: “حسناً، أعتقد أنه كان بإمكاني معالجة الموقف بطريقة أفضل”، أو “قد أكون مسئولاً عما حدث. ماذا كنت تود مني أن أفعل؟”.

إن الحصول على المزيد من المعلومات شيء ضروري ومهم لنجاح جلسة تقديم النصح والمشورة، ولكن الأكثر أهمية هو توضيح سبب المشكلة.

هناك العديد من المواقف المختلفة التي تكمن وراء ضعف الأداء. قد يعود السبب إلى الضغط النفسي داخل أو خارج مكان العمل، أو الأولويات غير الواضحة (وأنت مسئول عن هذا مسئولية أكبر من مسئولية الموظف)، أو الإدارة السيئة للوقت من جانب الموظف. كما أن المشكلات الشخصية تتسبب أيضاً في نشوء مشكلات تتعلق بالعمل، وتشتيت الموظفين عن العمل، وجعلهم غير منتجين، وربما غير متعاونين ومجادلين. بمجرد أن تحدد السبب الرئيسي، تصبح قادراً بصورة أفضل على وضع خطة عمل من شأنها أن تغير الأداء إلى الأفضل.

وبعد ذلك، راقب التقدم. إن الفشل في تحقيق الأهداف المحددة يتطلب إجراءً حاسماً من جانبك. فمع الشركات الصغيرة التي لا تعتمد على الكثير من الموظفين اليوم، فإن الفصل من العمل يعتبر قراراً منطقياً.

إذا كان التدني في مستوى الأداء يعود إلى مشكلة شخصية

كيف يمكنني التحدث عن الحياة الشخصية للموظف بدون أن أبدو فضولياً أو مقتحماً للخصوصيات؟

إذا كنت أنت والموظف تربطكما علاقة شخصية جيدة، فلن تعتبر فضولياً. فلقد أظهرت دائماً اهتمامك بالموظف كصديق. كل ما يتوجب عليك فعله هو الاستمرار في ذلك عن طريق التعليق على التغير الواضح في مستوى أداء الموظف.

إذا كنت لا تمتلك ذلك النوع من العلاقة الشخصية الإيجابية طويلة المدى، فتحدث حول قضية العمل. يمكنك أن تقول: “هذه المهمة لم يكن من المفترض أن تسبب لك أي نوع من المشكلات. فهل هناك شيء يتسبب في تعقيد الأمور بالنسبة لك؟”. خلال هذه المناقشة يمكن أن تظهر المشكلة الشخصية على السطح. قد يقول الموظف: “كان المفترض أن تكون بسيطة، ولكن المشكلة أنني كنت أعاني مؤخراً من الشعور بالإحباط والاكتئاب مما تسبب لي في عدم التركيز”. أو يمكنك أن تقول: “لا يوجد أي موظف هنا يبدو أنه يعاني من مشكلة في الوصول إلى العمل في تمام الساعة التاسعة صباحاً. هل هناك سبب معين منعك من الحضور إلى العمل في الموعد المحدد، وجعلك تغادر مبكراً في الأيام الأخيرة؟”. قد يرد عليك الموظف قائلاً: “لقد وقعت بعض المشكلات بيني وبين زوجتي، وقد غادرت هي المنزل وتركت ابني الصغير معي. إنني مضطر لتجهيزه وتوصيله للمدرسة قبل قدومي إلى العمل وإلى المغادرة مبكراً من العمل لاصطحابه إلى المنزل في نهاية يومه الدراسي”.

بمجرد أن تضع يدك على سبب مشكلة تدني مستوى الأداء الذي هو مشكلة شخصية، يجب عليك العمل مع الموظف على تحديد الحل المناسب القابل للتطبيق. وسواء كانت مشكلة تدني الأداء تعود إلى فقر التدريب أو قضية سلوكية أو مسألة شخصية، يجب على الموظفين تحقيق المعايير والمقاييس المتعلقة بوظيفتهم أو تجاوزها.

قد يكون من المغري بالنسبة لك أن تلعب دور “الناصح المخلص” وأن تخبر موظفاً ما عن كيفية التكيف مع شعوره بالاكتئاب أو مشكلته العائلية، كما في الحالات السابق ذكرها، ولكن ذلك قد يكون محفوفاً بالمخاطر. إن إعطاء نصيحة في مجال ليس هو مجال خبرتك وتخصصك لهو أمر جد خطير بالنسبة لأي مدير، ولا سيما إذا كانت هذه النصيحة ارتجالية متسرعة. إن دورك كمدير هو تشجيع الموظف على إمعان التفكير في مشكلته بحيث يتمكن من التوصل إلى قرار. إذا لم تكن الحلول البديهية كافية، يمكنك أن تقترح على الموظف أن يسعى للحصول على مساعدة من خبير. على سبيل المثال، في الحالات السابق ذكرها، قد تكون زيارة الطبيب خطوة أولى على الطريق الصحيح لاكتشاف سبب شعور الموظف بالاكتئاب. وقد يكون هناك خدمة استشارات عائلية يمكنها توفير النصح حول كل من المشكلات الزوجية أو رعاية الأطفال.

بينما يسعى الموظف للحصول على المساعدة الخارجية، من المهم أن تحافظ على ثقته التي وضعها بك وألا تفشي سره. فبالتأكيد ليس من المفترض إخبار الأفراد الآخرين في العمل عن أي شيء بدون موافقة الموظف.

من الواجب تناول المشكلات بصورة جدية؛ فهي في غاية الجدية بالنسبة للشخص الذي يعيشها. ومن الواجب على كل منا إظهار التعاطف والتفهم لمشكلات الآخرين. لذلك لا تقم بالهجوم على الموظف إذا أخذ إجازة مرضية ليحاول اجتياز أحد الأيام شديدة الصعوبة. إن وجود مدير مهتم بمشكلات الموظفين يحافظ على عدم حدوث النفور من العمل وتعزيز المشاعر الجيدة تجاه الشركة.

قد ينبغي عليك حتى إجراء بعض التغييرات في المهمة أو الوظيفة خلال تلك الفترة. قد يكون من المفيد منح الموظف المستغرق في عملية الحصول على استشارة خارجية مهام غير مرتبطة بصنع القرار. عندما لا يكون ذلك ممكناً، ينبغي عليك اللجوء إلى عملية صنع قرار مشترك لفترة ما. إن المتابعة المستمرة والتشجيع، وليس المراقبة، سيكون من شأنه مساعدة الموظف الذي يعاني من مشكلة على التركيز والإنتاج. وهذا سيتطلب المزيد من العناية من جانبك ولكن موظفك لن يكون ممتعضاً من ذلك إذا تم تقديمها بطريقة مفيدة كأن تقول: “لنقم بذلك”.