كيف يمكنني تعديل مهام الموظفين لأجعل العمل نفسه أكثر تحفيزاً؟

يمكن أن تصبح إعادة تصميم الوظائف من الطرق الفعالة لتحفيز موظفيك، وذلك لأن هناك بعض سمات العمل المحددة التي تعتبر مرضية في حد ذاتها. برغم كل شيء، من الأيسر تغيير الوظائف في مؤسسة ما بدلاً من تغيير الموظفين.

هناك ثلاث طرق يمكن من خلالها إعادة تصميم الوظائف

1. تناوب الوظائف. يعتبر تنقل الموظفين عبر وظائف أو أقسام أو أعمال متنوعة اتجاهاً جيداً بالنسبة لبعض الأشخاص الذين ظلوا في وظيفة واحدة لمدة طويلة، أو الذين لم تعد الوظيفة تمثل تحدياً لهم، أو من لديهم حاجة ملحة للتغيير أو لممارسة نشاط آخر. عندما تمنح موظفك فرصة تغيير وظيفته، فأنت بذلك تقضي على السأم أو الملل وتساعد في بناء موظف متعدد المواهب في نفس الوقت.

2. زيادة مهام الوظيفة. عندما تقوم بزيادة مهام موظف من موظفيك، فأنت بذلك تضيف مزيداً من التحدي لوظيفته التي أصبحت مملة بالنسبة له. بمجرد أن يظهر الموظف قدرته على تأدية العمل الحالي وتظهر رغبته في التوسع لتغطية مجالات جديدة، عندئذ يصبح إضافة مسئوليات جديدة له بمثابة رسالة تخبره بأنك مدرك لقيمته الغالية. وهذا من شأنه أن يضيف مزيداً من التحفيز له.

3. إثراء الوظيفة. إن جعل الوظيفة أكثر جاذبية أو إرضاءً عن طريق منح الموظف استقلالاً أكثر، ومدخلاً في اتخاذ القرارات، والمزيد من المشروعات المشوقة، يعتبر أفضل كثيراً عن منحه المشروعات الصغيرة المفتتة أو إخباره بالمزيد من المعلومات حول المؤسسة.

من بين هذه الطرق الثلاثة، أثبتت الطريقة الثالثة (إثراء الوظيفة) فعالية أكثر في تحفيز الموظفين. للتمكن من أداء العمل بصورة أكثر كفاءة، يتوجب عليك أنت والموظف الجلوس معاً لتحديد الكيفية التي يمكنكما من خلالها إثراء وظيفته، بعبارة أخرى تغيير الوظيفة بحيث يستمر الوفاء بالاحتياجات المشتركة ولكن أيضاً مع المحافظة على رغبة الموظف في مواجهة التحدي والإثارة.

فكر ملياً فيما إذا كان من الممكن إجراء بعض من التغييرات التالية في عملك

هل يمكن تغيير الوظيفة بحيث يصبح الموظف مسئولاً عن العمل برمته من الألف إلى الياء. بالتأكيد لا يستطيع العامل في مصنع السيارات أن يصنع سيارة بأكملها وحده، ولكن يمكن أن يكون بوسعه تولي إنتاج مكربن السيارة منذ دخوله كمادة خام وحتى تركيبه في السيارة.

هل بمقدورك تغيير المنصب بحيث يصبح الموظف قادراً على التفاعل مع المستخدمين أو العملاء بصورة مباشرة؟ إن الحصول على علاقة متنامية مع الشخص الذي يستعمل الخدمة أو المنتج النهائي من شأنه أن يمنح الموظف شعوراً بأنه إنسان ذو قيمة بدلاً من أن يكون شيئاً ثانوياً.

هل يمكن تلقين الموظف مجموعة مختلفة من المهارات أو القدرات بحيث يصبح قادراً على إنهاء كل المهام المرتبطة بوظيفته؟ قد يقضي ذلك على شعوره بالرتابة، أو على الأقل يخفضه إلى الحد الأدنى. قد يصاب الموظف المكلف بالإشراف على موقع إلكتروني -والذي يتوجب عليه متابعة نظام ترتيب المعلومات على شاشة الكمبيوتر يوماً تلو الآخر- بالإحباط بسبب افتقاد الإبداع، ولكن عند تلقين نفس الموظف بعض المهارات والتقنيات لتصميم مواقع جديدة سيصبح أكثر تحفيزاً.

هل يمكن الوثوق بالموظف لإدارة العمل بأكمله، حتى لو كان هذا العمل له أهمية كبيرة؟ لا يتوجب عليك فقط إعطاء الموظف فرصة المشاركة في صنع القرار، ولكن ينبغي عليك أيضاً منحه حرية اختيار الطريقة التي سيستخدمها في أداء العمل. مثل هذه الاستقلالية يمكنها أن تجعل الوظيفة أكثر جاذبية على المدى البعيد، وتحفز الموظف لأداء العمل بصورة أكثر كفاءة، وتساعده على التوصل إلى طرق يمكن من خلالها القيام بالعمل بصورة أكثر كفاءة.

هل هناك فرص متاحة لتنمية الذات بالنسبة للموظف بحيث يتمكن من توسيع ذهنه وشحذ مهاراته بطريقة ما تجعله أعلى قيمة بالنسبة لصاحب العمل المستقبلي بالإضافة إلى شركتك؟ ابحث عن الأهداف التي ستساعد -عند تحقيقها- كلاً من الموظف ومؤسستك.

تأكد من أنك -تحت مسمى إثراء الوظيفة- لا تقوم فقط بـ

إضافة مهمة روتينية أخرى للمهمة الحالية. لن يشعر موظف، أصابه الملل بالفعل من وظيفة حفظ الملفات، بالرضى عندما يكلف بمهمة إضافية وهي توزيع البريد على القسم مرتين يومياً.

زيادة مقدار العمل المنجز. لا تحاول مكافأة موظف ما يستطيع تنفيذ حوالي مائة أمر يومياً عن طريق مطالبته بتنفيذ مائة وخمسين.

تحويل الموظف من وظيفة مملة إلى وظيفة أكثر مللاً. يتوجب عليك إثراء عمل الشخص فعلاً.