كيف يمكنني تشجيع الموظفين على إطلاعي على أفكارهم أو الإفضاء إلي بمشكلاتهم؟

إليك هذه المفاجأة. أفضل طريقة يمكنك من خلالها توليد سيل من الأفكار أو المعلومات الخاصة بموظفيك، والقادمة من خلالهم، هي أن تسألهم عن ذلك. استجد موظفيك لتقديم اقتراحاتهم إذا توجب عليك ذلك. أظهر رغبتك في الحصول على اقتراحات وأفكار موظفيك واجعل ذلك واضحاً تماماً في إشعاراتك المكتوبة أو المسموعة. ولا تتوقف عن ذلك. بعد فترة وجيزة سيتأكدون من جديتك.

قم بإطلاع فريق عملك على رؤيتك تلك. بذلك يصبحون معك على نفس الموجة، وكذلك تصبح أفكارهم. إذا كانت لديك فكرة مستقبلية تختص بالقسم الذي تعمل به، فأطلع موظفيك عليها اليوم حتى يصبح بمقدورهم مساعدتك في تحقيقها غداً.

لا تنتقد الأفكار التي تأتي إليك من موظفيك. بالتأكيد لن تكون كل هذه الاقتراحات التي تتلقاها مذهلة –بل قد يستحيل تنفيذ بعضها– ولكن النقد قد يعيق تدفق السيل. قد تحتاج بالإضافة لذلك إلى عقد اجتماعات دورية بغرض التعرف على بعض الأفكار الجديدة. يمكن عقد هذه الاجتماعات للاطلاع على الطرق التي يمكن من خلالها إنجاز العمل بصورة أفضل أو أسرع أو أرخص أو أكثر ربحية. إن الغرض الأساسي من هذه الاجتماعات هو الاستفادة القصوى من خبرة موظفيك للتعرف كجماعة على طرق أفضل لإنجاز العمل.

عند عرض الأفكار الجديدة أمامك، عليك بالرد السريع على الشخص الذي عرض الفكرة. لا تدع الموظف يتساءل أبداً عن حقيقة رأيك أو شعورك تجاه الفكرة التي قدمها لك منذ أسبوع مضى. اشكر الموظفين الذين قدموا إليك أفكارهم. وفي حال ما إذا كانت الفكرة غير جيدة، فأخبر موظفك ليرى إذا كان بمقدوره العمل على تحسينها. عد الموظف بالرجوع إليه بعد فترة محددة، وعليك الوفاء بهذا الوعد. يتوجب عليك مقابلة الموظف في الموعد المحدد حتى ولو لتخبره بأنك تحتاج إلى مهلة صغيرة لتقرر ما تود القيام به.

إن السبب الحقيقي الذي يقبع وراء كره بعض المدراء للحصول على أفكار جديدة من موظفيهم هو الاضطرار لرفض الأفكار السيئة. لن تكون كل الأفكار جيدة، بل قد يصبح بعضها فظيعاً للغاية. قد يصبح حوالي ربع العدد فقط من الأفكار التي تتلقاها هو ما يصلح للاستفادة منه. أما تلك الأفكار غير الصالحة فينبغي عليك رفضها بلباقة. عندئذ يمكنك قول شيء ما مثل: “أشكرك كثيراً بشأن الفكرة التي قدمتها حول… السبب الوحيد الذي يحول دون استخدامنا لها هو…. إذا كانت لديك فكرة ما يمكن من خلالها تجنب هذا العائق، فأرجو منك إعادة المحاولة مرة أخرى”. إذا تمكن الموظف فعلاً من تجنب هذا العائق، يمكن ساعتها أن يكون لديك حل رائع لإحدى المشكلات الرئيسية الخاصة بالعمل.

من الأفضل أن تستمع إلى المشكلات من موظفيك بدلاً من أن تستمع إليها من عملائك. لهذا يتوجب التأكد من أنه يمكن الوصول إليك بسهولة. فمن الممكن أن تثبط عزيمة الموظفين بسبب وجودك دائماً خارج المدينة أو خارج مكتبك أو حتى تعذر الاتصال بك أو مقابلتك، وقد يؤدي ذلك إلى توقفهم عن إطلاعك بما هو جديد. وهناك طريقة يمكنك من خلالها جعل الوصول إليك في غاية السهولة وذلك عن طريق ممارسة “الإدارة بالتجول عبر المكان”. واحدة من المزايا المتعددة لقضاء بعض الدقائق يومياً مع فريق العمل الخاص بك هي أنها تتيح لهم فرصة التنحي بك جانباً ليكشفوا لك عن بعض التطورات الجديدة التي توصلوا إليها في عملهم.

إذا كنت تعتقد أن موظفيك لا يطلعونك على أي شيء، يمكن أن تكون المشكلة كامنة بك أنت وليس بهم. أنت تعتقد بأنهم لا يطلعونك على شيء، ولكن هناك احتمال بأنك دائماً ما تكون في عجلة من أمرك بسب انهماكك في العمل لذلك لا تتمكن من ملاحظة الكثير من المعلومات التي تصل إليك. إذا كنت تميل للتعامل بصورة سلبية مع الأخبار السيئة، فمن الممكن أن تكون قد قطعت تدفق المعلومات -سواء أكانت سيئة أم طيبة– القادمة من موظفيك. إذا قام موظف ما بإخبارك عن مشكلة ما، فقم بتوجيه رد فعلك تجاه ما يمكن القيام به للحيلولة دون وقوع هذه المشكلة مرة أخرى، بدلاً من التركيز على معاقبة الشخص المسئول. إذا لاحظ الموظفون أن الأنباء السيئة تتسبب في إصابتك بالحزن، هذا إلى جانب إن كانوا يكنون لك الاحترام والتقدير، فسيرغبون في حمايتك من المعاناة.

حاول ألا تفقد أعصابك، حتى لو أخبرك بعض الموظفين بأشياء أنت على علم بها بالفعل. إذا كان رد فعلك لمثل هذه المواقف يأتي سريعاً وحاسماً كأن ترد قائلاً: “أنا أعلم ذلك بالفعل”، فلا تندهش إذا تردد موظفوك في إخبارك بأي شيء.