كيف أحفز الموظفين الذين وصلوا إلى أعلى درجة تسمح بها وظيفتهم؟

عندما يصل الموظف إلى أعلى درجة تسمح بها وظيفته، ولا يصبح هناك أي فرصة أخرى للتقدم، ولا يكون لديه مجال للارتقاء أو للتحدي، فإنه يشعر بخيبة الأمل بسبب افتقاده الظاهر للتحكم في مستقبله العملي. مثل هؤلاء الموظفين غالباً لا يبذلون نفس الجهد الذي كانوا يبذلونه من قبل، وتنخفض روحهم المعنوية، ويصبحون كسالى وقد لا يغادرون منازلهم. وإذا ظهرت أي فرصة في الأفق للالتحاق بعمل آخر، فسيغتنمونها على الفور.

اعقد اجتماعاً مع هؤلاء الموظفين واجعلهم يعرفوا بأن وضعهم ليس فريداً. وإذا كان السبب في ثباتهم عند نفس الدرجة الوظيفية لا يعود إلى نقص كفاءتهم ولكنه نتيجة للإجراءات التي تقوم بها شركتكم لتحقيق الفائدة التنافسية، فدعهم يعلموا ذلك. قد يرغبون في الحصول على علاوات ولكن يجب ألا تقطع أمامهم عهوداً لا يمكنك الوفاء بها. ومع ذلك فالعلاوات ليست هي الطريقة التي تجعلهم يتخلصون من الشعور بالملل.

اعرض عليهم فرصة النقل الجزئي كخيار ما، أو اجلس مع موظفيك لإعادة تصميم أو إعادة هيكلة وظائفهم. هذا لن يحل فقط مشكلة الروتين التكراري ولكنه سيجعل موظفك يوقن بأنك تثق بقدرته على التعلم وعلى إتقان المهارات الجديدة.

ينشأ الاستقرار الوظيفي من موقفين

1. ينجم الاستقرار الهيكلي من عدم وجود منزلة أعلى في المؤسسة يمكن الترقي إليها. يحدث هذا النوع من المواقف لكل الأشخاص عاجلاً أو آجلاً. ولكن على اعتبار المؤسسات الهزيلة الموجودة في عالم اليوم، يحدث ذلك عاجلاً لعدد أكبر من الأشخاص. هناك عدد كبير من الأشخاص المتاحين لملء القليل من الوظائف الشاغرة بسبب تقليص العمال. والنتيجة أن العديد من الموظفين الموهوبين الدءوبين لا يحصلون على نفس الفرص التي كانت متاحة لهم من قبل لتسلق السلم الوظيفي.

2. يحدث الاستقرار القانع عندما يلم الموظف جيداً بقواعد وظيفة ما بحيث لا تعد تشعره بالتحدي مرة أخرى. بعد مرور عدة سنوات في نفس الوظيفة يفقد الموظفون رغبتهم في الذهاب للعمل. غالباً ما تكون الوظائف إما مناصب تمهيدية وإما مناصب أقل مستوى. يرى شاغلو هذه الوظائف التغيرات تحدث من حولهم ولكن تظل وظائفهم كما هي. ولا يوجد أي منصب أعلى في شركتهم يجعلهم يطمحون للوصول إليه ويشعرون بالتحديات التي يحتاجون إليها.

تحدث إلى موظفيك لتحديد السبب الذي أدى بهم للشعور بالملل من وظائفهم. إن تحديد السبب يمكن أن يساعدك على تحديد الحل. في بعض الأحيان، قد يصبح مجرد التحدث بشأن المشكلة مفيداً للغاية، فذلك يجعل الموظف يوقن بأنك مدرك لإحباطه واستيائه. غالباً ما يحتاج الموظف فقط إلى أن يكون قادراً على إعادة توجيه طاقاته وأفكاره للتخلص من الملل الوظيفي. يمكنك عن طريق التحدث إلى موظفك والإصغاء إليه أن تمد إليه يد المساعدة لتمحيص مشاعره والوصول إلى بعض القرارات بشأن الكيفية التي يمكنه من خلالها أن يصبح أكثر رضا.

يمكنك من خلال دعمك لموظفيك والعمل على إعادة تصميم بعض الوظائف أن تحسن جودة الحياة العملية لهم، فعندما ترتفع روحهم المعنوية سيرتفع أيضاً مستوى الإنتاجية في قسمك.