كيف يمكنني تحديد متطلبات الوظائف التي أسعى إلى تعيين الموظفين بها؟

ينبغي عليك التحدث إلى الموظف السابق. إذا كان هناك أشخاص آخرون يقومون بتأدية العمل أثناء انشغالك بالتوظيف، ينبغي عليك أيضاً ملاحظتهم أثناء العمل. تحدث إليهم كذلك. تحدث أيضاً إلى الأشخاص الذين سيتعامل معهم الموظفون الجدد، كل من الزملاء والعملاء. كلما أصبحت أكثر معرفة بالعمل، ازداد وضوح الرؤية لديك من حيث المتطلبات الخاصة بالمنصب الذي تحاول ملأه.

يجب أن يكون هدفك من إجراء هذه المقابلات هو معرفة المسئوليات الرئيسية، وأنواع المشكلات التي يتعين على الموظفين حلها، والتعاملات التي سيجرونها مع الآخرين، وأصعب الأجزاء في وظيفتهم، والمهارات والقدرات التي تعتبر ضرورية لنجاحهم.

مثل هذه المحادثات ستمكنك أيضاً من تحديد ما إذا كانت مهام ومسئوليات الوظيفة قد تغيرت منذ آخر مرة شغلت فيها أم لا. فيمكن أن تكون هناك حاجة ملحة لتغيير الوصف السابق للوظيفة ليعكس التغييرات في مسئولياتها.

هناك عملية تسمى “التحليل الوظيفي”، وهي تمكنك من تحديد المرشحين المتوقعين للوظيفة بطريقة أفضل بناءً على مهاراتهم وخلفياتهم المهنية. المهارات، والقدرات، والدراية، والاتجاهات، كل ذلك يعتبر ضرورياً لنجاح تعيينك الجديد. ويتوجب عليك تحديد كل واحدة منها. وهناك بعض الأمثلة على المهارات والقدرات الفنية مثل وضع المسودات والمحاسبة وإعداد القوائم والنسخ. وتتضمن المهارات والقدرات غير الفنية التخطيط وبناء العلاقات بين الأشخاص، وصنع القرار. في حين أن هناك احتمالاً كبيراً أن الموظف الجديد سيتعلم الكثير بمجرد توليه للوظيفة، فإن هناك أيضاً معلومات حول المجال الذي سيأتي به إلى الشركة لإنجاز العمل.

يركز التوجه attitude على القضايا الخاصة بالحافز والثقافة. على سبيل المثال، يتوجب على رجل المبيعات أن يكون مكافحاً، لدرجة أنه يعتمد اعتماداً كلياً على العمولة، كما أنه يجد رضا في التقابل يومياً مع غرباء والتعامل مع أنواع مختلفة من البشر. إذا كانت شركتك تعتمد على العمل الجماعي، ينبغي عليك تعيين لاعب جماعي، شخص ما يجيد العمل داخل فريق. وينبغي على المدير أن يكون مستعداً لتقاسم المسئولية، وإفساح المجال للموظفين للمشاركة في صنع القرار، ليتناسب بصورة أفضل مع المؤسسة.

بمجرد تعرفك على المعايير المهمة للمرشحين للوظيفة، يصبح أمامك خطوة أخرى. ضع هذه المعلومات على الورق في توصيف الوظيفة. فمن المفترض ألا يقوم توصيف الوظيفة بتلخيص المهام والمسئوليات المصاحبة للمنصب فقط، ولكنه أيضاً يقوم بتحديد المهارات والمواهب الضرورية لتأدية الوظيفة (المؤهل، والتدريب والمهارات السابقة، والدافع). كل هذه المعلومات تعتبر ضرورية لضمان أنك قد اخترت الشخص المناسب لكل وظيفة.

في الوضع المثالي، سترغب في تعيين أشخاص اليوم من شأنهم أن يحضروا معهم الكفاءات التي تمكنهم من العمل من أجلك عندما تتطور الوظيفة لتصبح أكثر تعقيداً. فكّر في الكيفية التي يمكن أن تتغير بها الوظيفة. تحدث إلى هؤلاء الأشخاص خلال مؤسستك الذين يمكن أن يمتلكوا الخبرات اللازمة حول كيفية تأثير هذه التغييرات على الوظيفة. والأهم من ذلك، كيف ستؤثر هذه التغييرات على الكفاءات المطلوبة لهؤلاء الأشخاص الذين يشغلون الوظيفة؟

بهذه الطريقة ستتضح أمامك الصورة الكاملة للمرشح المثالي للوظيفة؛ “صورة نجاح” للحاضر والمستقبل.