كيف يمكنني تحديد الأشخاص والأشياء التي تثير أعصابي؟

بما أن تبادل الصراخ يتطلب وجود شخصين، ينبغي عليك أن تتنبه إلى نقاط ضعفك التي تؤدي إلى إثارة غضبك إذا اقترب منها أحد، مما يجعلك طرفاً في عملية تبادل الصراخ. ما المواقف أو الأشخاص الذين يثيرون مشاعر العجز أو الضعف لديك، أو الرغبة في الزود عن نفسك ضدهم أو ضد الآخرين؟ من هم الأشخاص أو المواقف التي تتسبب في إفساد يومك، أو إضافة المزيد من الإحساس بالضغط، وتركك وحيداً مع مشاعر الغضب من العالم بأكمله؟ اطرح على نفسك هذا السؤال: “عندما أكون متمتعاً بيوم جميل، ترى أي من زملائي أو موظفي الذين يستطيعون تغيير وجهة نظري للحياة من النظرة المتفائلة إلى نظرة متشائمة أو ما هو أسوأ إلى النظرة العدائية”. أو “من هو الشخص الذي أود أن أقرعه وأفهمه حقيقة رأيي فيه ولماذا؟

كن صادقاً مع نفسك. إذا كان هناك أناس آخرون في حياتك -في العمل أو في البيت- ممن لا يقدّرون أي شيء تفعله من أجلهم، وهذه الحقيقة دائماً ما تنغص عليك حياتك، فضع ذلك في اعتبارك على أنه أحد الأشياء التي تزعجك. إذا كان مديرك يطالبك دائماً بالعمل ولا ينفك عن توجيه التصحيحات لك، التي غالباً ما تكون غير ضرورية، فاعتبر ذلك على أنه أحد أكثر الأشياء التي تسبب إزعاجك. إذا كان هناك مواقف أو أشخاص دائماً ما نشكو منهم، فهم يمثلون الأشياء التي تزعجنا.

لا يوجد حل عملي للمشكلة، ولكن يتوجب عليك تعلم السخرية من السلوك أو الحدث بدلاً من أن ينتابك القلق بشأنه. تعلم كيفية السمو بعيداً عن الموقف عندما يبدأ هؤلاء المزعجون في إثارة غضبك، ولا تدعهم ينجحوا في إثارة غضبك أو إزعاجك.

سيمكنك إدراكك للأشخاص أو الأشياء التي تتسبب في إزعاجك من إحكام السيطرة على مشاعرك. يمكنك بكل حزم أن تخبر الطرف الآخر بكيفية تسببه في إغضابك، ثم انتقل لمناقشة المشكلة. وإذا كان ذلك ممكناً، فانتقل للعثور على حل يمكن أن يرضى به الطرف الآخر، ومنع تكرار حدوث ذلك الموقف لأن تأثيره على مشاعرك قد أصبح واضحاً. قد لا يتفق معك الطرف الآخر في تناول الخلاف بجدية أو حتى تقبل الحل الذي اقترحته، ولكن يتوجب على هذا الشخص احترام صدقك بشأن مشاعرك الحقيقية.

لا يهم سواء أخسرت أم ربحت بشأن القضية ذاتها، ولكن التعبير عن مشاعرك يمكن أن يكون له تأثير مفيد عليك.