كيف يمكنني بناء الثقة بيني وبين أفراد الفريق؟

كيف يمكنني كمشرف جديد إقامة علاقة ألفة مع المجموعة غير الرسمية في القسم؟

حتى في بيئات العمل التي تسود فيها فرق العمل، يمكن لمجموعات العمل غير الرسمية أن تستمر. إن وجودها يمكن أن يصعب الأمر عليك عندما تريد أن تنشئ روابط الثقة والصراحة، وهي الأشياء التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من روح الفريق. يمكنك أن تتجاهل وجود المجموعة غير الرسمية، ولكن ذلك سيتسبب فقط في جعل دور قائد المجموعة مهمة عسيرة، حيث تتدخل المجموعة غير الرسمية في كل خطوة على الطريق.

أما الإجابة عن سؤالك، فهي أنه ينبغي عليك كمدير إقامة علاقة ألفة ومودة مع قائد مجموعة العمل غير الرسمية. فغالباً ما تضم مجموعات العمل غير الرسمية عضواً (أو أكثر) يمتلك احترام الموظفين الآخرين وينظر إليه بقية المجموعة على أنه القائد. ووفقاً للدور أو الوضع المميز الذي يمتلكه القائد غير الرسمي يصبح هذا الشخص قادراً على “جعل الأشياء تحدث” أو “لا تحدث”. ولكن هذا الشخص قادر أيضاً على مساعدتك في أن تكون مقبولاً ومعتمداً كقائد للمجموعة الرسمية.

كيف يمكنك التعرف على قائد المجموعة غير الرسمية؟ ينبغي عليك مراقبة التعاملات ما بين المجموعة. من الشخص الذي يتحدث دائماً بالنيابة عن أفراد المجموعة؟ من فرد المجموعة الذي يلجأ إليه الباقون عندما يكونون في حاجة إلى النصيحة أو المساعدة؟

بمجرد أن تتمكن من تحديد قائد المجموعة غير الرسمية، ينبغي عليك الشروع في إنشاء علاقة عمل إيجابية مع هذا الشخص. اطلب المساعدة والعون من هذا القائد غير الرسمي. وهذا لا يعني أنه يتوجب أن تسعى للحصول على نصيحته في كل مرة تقوم فيها باتخاذ قرار ما. بل إن قيامك بذلك سيجعلك تبدو ضعيفاً وغير كفء أمام الموظفين الآخرين. أما المنهج الأكثر واقعية فهو أن تشرك القائد غير الرسمي في الأمور التي تهم أفراد المجموعة بصورة شخصية. وهذا لا يعني أيضاً أنه ينبغي أن يقوم القائد غير الرسمي بإعطاء الكلمة النهائية في كل القرارات؛ ولكنه يعني ببساطة أنه ينبغي طلب المعلومات من القائد غير الرسمي.

مع مرور الوقت، ستصبح الحالات التي سيتوجب عليك فيها استشارة القائد غير الرسمي أقل حدوثاً. وستكسب أيضاً المصداقية التي ترغب في أن تكون بينك وبين أفراد المجموعة.

كيف يمكنني بناء الثقة بيني وبين أفراد الفريق؟

تعتبر الثقة المتبادلة هي الصفة الرئيسية للفريق الفعال. إن أكثر الروابط التي تجمع بين أفراد الفريق بصورة قوية هي الثقة المتبادلة. في ضوء الفضائح المالية التي وقعت في العديد من الشركات لا توجد صفة أكثر أهمية من الثقة المتبادلة. ومعنى الثقة هو المصداقية أو الإيمان بشخص ما.

خلال المحادثات اليومية، عندما يتحدث الموظفون عن الثقة بمديرهم، فهم يفكرون فيما يتعلق بـ:

الاعتماد. إنهم يتوقعون أن يفي مديرهم بوعوده. فإذا قلت إنك ستقوم بشيء ما، فإنهم يرغبون في التأكد من أنه بمقدورهم الاعتماد على كلمتك.

الإنصاف. يؤمن الموظفون بأن مديرهم لن يستغلهم بأي حال من الأحوال. وإذا اختلفوا مع مديرهم أو أخبروه “بأخبار سيئة”، فإنهم يوقنون أنهم لن تتم معاقبتهم بأي شكل من الأشكال. ويمكنهم الثقة في أن مديرهم سيستمع إلى أفكارهم دون خوف من عدم الموافقة، سواء الآن أو في المستقبل.

المصداقية. يعتمد أفراد الفريق على مديرهم في التعبير عما يشعر به بحرية، وأن يقول ما يعنيه ويعني ما يقوله. لا توجد ألاعيب جانبية في الفريق جيد التنظيم. ولا يخادع أحد الأفراد الآخرين. وإذا شعر أحد الموظفين خلال عملية خاصة بالفريق بأنه غير واثق من فهم ما يعنيه المدير، يمكنه ببساطة أن يطلب من المدير توضيح ملاحظاته.

تعتبر الثقة قيمة غالية، وعلى غرار معظم القيم، من الأفضل أن يتم فهمها عن طريق وضع السلوكيات المصاحبة لها في الاعتبار. فكر فيما يلي:

الثبات وقابلية التوقع. يتسبب السلوك غير المتوقع في توليد القلق وعدم الثقة. (تخيل موظفاً يقوم بإخبار زملائه بطريقة متكررة يملؤها القلق قائلاً: “أرجو أن يكون هذا ما يريده المدير”).

مناخ داعم ملائم. يجب أن تكون قادراً على التعبير عن مشاعرك بحرية وبالتالي بناء روح الحميمية بين أعضاء الفريق. تتسبب المشاعر المكبوتة في خلق جو من عدم الثقة.

الدعم. تعتبر السلوكيات مثل المشاركة والوضوح والامتداح كلها سلوكيات داعمة ومشجعة على الثقة. كما أن الاستخفاف بالآخرين أو التنقيب عن أخطاء الآخرين أو نقائصهم سلوكيات تؤدي إلى عدم الثقة.

التدريب والنصح. إن الاستعداد من جانبك لقضاء الوقت وبذل الجهد في مساعدة موظف ما على تحسين أدائه ينشئ جواً من الثقة.

الإنصات. فكر في البديل: “إن المدير لا يستمع أبداً إلى ما نود أن نقوله”. هذا يوحي بعدم الثقة.

تشجيع الأسئلة. مرة أخرى، فإن الاستعداد للإجابة عن الأسئلة الموجهة من المجموعة توضح رغبتك في بناء الثقة بينك وبين المجموعة.

الكياسة. السلوك المراعي لمشاعر الآخرين يؤثر بصورة جيدة على الثقة.

فرص التجربة والإقدام على المخاطر. من شأن هذه الكلمات أن تبني الثقة طالما كان الفشل يتم اعتباره فرصة للتعلم، وليس خطأً يتم معاقبة أفراد الفريق عليه. عدم السماح للأخطاء أن تضايقك أو تزعجك، بدلاً من التأكيد على الأخطاء والنقائص والعيوب، من شأن ذلك أن يبني الثقة.

معلومات دقيقة وموثوق بها. المعلومات الدقيقة الموثوق بها تعزز الثقة مثلما تقوم الرسائل المختلطة بتعزيز انعدام الثقة.

التفكير المشترك مع المجموعة ومعاملة كل النتائج والآراء باحترام. بعض المصطلحات مثل “فكرة سخيفة” أو “فكرة غريبة للغاية” أو “فكرة غير عملية” يجب ألا تستخدم مطلقاً. وبدلاً من ذلك يمكنك أن تقول: “دعونا نستعرض كل الأفكار التي طرحناها ونختار تلك الأفكار التي لم نتفق عليها اتفاقاً كاملاً”.

الإصرار على توجيه النقد للفريق بشكل صريح مباشر. هذا من شأنه بناء الثقة، بدلاً من الطعن في الظهر، والذي يقسم الفريق إلى قسمين ويولد انعدام الثقة.

اتخاذ القرارات بالإجماع عندما يتم ذلك بطريقة ملائمة. القرارات التي تصدر في صيغة أوامر تقلل الثقة.

استخدام أسلوب فوز/فوز في حل المشكلات. احتساب النقاط أو محاولة الفوز على الآخرين يعزز انعدام الثقة.