كيف يمكنني القضاء على التسويف والمماطلة؟

أولى خطوات التغلب على التسويف هي تحديد سببه. إذا كان السبب هو انخفاض الثقة بالنفس، أو مشروع صعب، يجب عليك إعداد خطة عمل للتعامل مع ذلك. وإذا كان الخوف من اتخاذ خطوة خاطئة هو السبب وراء التسويف أو المماطلة، فاطلب نصيحة بعض الموظفين أصحاب المعرفة والخبرة لتناقش معهم أفكارك. عندئذ يمكنك متابعة المشروع بمزيد من الثقة.

بعض الناس لا يستطيعون التركيز على المشروعات الكبيرة ما لم يتم إنهاء الأعمال الصغيرة وغير المهمة التي بين أيديهم. إذا كان ذلك هو سبب المشكلة، فمن الأفضل إنهاء تلك الأعمال الصغيرة في أسرع وقت ممكن ثم الالتفات إلى المشروع الأساسي بدلاً من إرغام نفسك على العمل على المهمة الأكبر والأكثر أهمية.

ابدأ العمل على تلك المهمة في وقت مبكر من يوم العمل. أخبر أفراد فريق عملك بأنك لا ترغب في أن يزعجك أحد أثناء عملك على المهمة. وحيث إن الأنشطة المجدولة لديها فرصة أفضل في إنهائها سريعاً، فإن مجرد جدولة الموعد الذي ستبدأ فيه العمل على مشروع ما يزيد من فرص إنهائك لهذا المشروع في الموعد المحدد. وعندما تقوم بجدولة أعمالك، لا تنسَ تحديد موعد نهائي. قم بكتابة هذا الموعد النهائي على ورقة وعلقها أمامك في مكان ظاهر بحيث تتذكر الموعد باستمرار. بل ووضح للآخرين التزامك هذا بحيث تصبح أكثر تحمساً لإنهاء العمل.

ولا تنسَ أيضاً مكافأة نفسك عندما تنهي المهمة بنجاح. إذا شعرت بأنك يمكن أن تؤجل مهمة ما، فحدد ما ستمنحه لنفسك كمكافأة (مثال: غداء خاص، ملابس جديدة، راحة في فترة الظهيرة) على إنهاء العمل ثم امنح نفسك تلك المكافأة فعلياً عندما تنهي المهمة.

يقوم الناس بالمماطلة لعدة أسباب. من بينها

انخفاض تقدير الذات. بعض الناس يعانون صراعاً داخلياً بين توقعات الآخرين وخوفهم الشخصي بشأن الوفاء بتلك التوقعات.

الأعمال الكثيرة. في بعض الأحيان، تبدو المهام صعبة للغاية أو أنها تستهلك وقتاً طويلاً، لذا فإننا نتوقف عن العمل عليها أملاً في أن نجد الوقت الكافي لها فيما بعد، أو خوفاً من ضخامة حجم العمل.

ترتيب الأولويات بشكل سيئ. يتم تنحية المهام المهمة جانباً بسبب صعوبتها حيث نقوم بإنهاء المهام الأكثر إمتاعاً أو الأسهل أو الأصغر. وغالباً ما يؤدي هذا إلى تضليلنا لاعتقادنا بأننا بذلك قد أنجزنا شيئاً ما.

الخوف من الفشل. بعض المدراء يفضلون عدم العمل في مشروع ما خوفاً من ارتكاب خطأ ما.

إن اكتشاف السبب الذي يؤدي بك إلى التسويف والتأجيل يمكن أن يساعدك في التخلص من هذا السبب ومواصلة عملك. وإليك بعض الأفكار الأخرى:

قم بتقسيم العمل إلى أجزاء أصغر يمكن الانتهاء منها مع الوقت. بهذه الطريقة سيبدو العمل أيضاً أقل حجماً وأقل إثارة للرهبة، كما سيكون من السهل إنهاء العمل دون أن يؤثر ذلك على المهام الأخرى.

ربما كان عليك أن تبدأ فحسب، وستحافظ القوة الدافعة عند ذلك على تقدمك للأمام. حدد شيئاً واحداً بسيطاً؛ شيئاً يمكنك القيام به بسرعة وسهولة ولا يتطلب جهداً كبيراً. قد يكون شيئاً سهلاً مثل سن قلم رصاص، أو وضع ورقة في الطابعة، أو تشغيل جهاز الكمبيوتر الشخصي في مكتبك.