ما العقاب التصاعدي وكيف يمكنني القيام به؟

العقاب التصاعدي هو نظام مصمم لحث الموظفين على العمل وفقاً لقواعد محددة للتصرفات المقبولة والسلوكيات الحميدة. وعندما يتم خرق هذه القواعد، يتوجب اتخاذ بعض الإجراءات المحددة؛ بدءاً من التحذيرات الشفهية، ومروراً بالإيقاف المؤقت، ثم التأنيب الرسمي، وانتهاءً بالفصل النهائي من العمل. ويتوقف الإجراء الذي ينبغي اتخاذه على ما يلي:

● نوع المخالفة.

● تأثير هذه المخالفة على العمل، بما في ذلك زملاء العمل.

● استجابة الموظف للفت النظر إلى سلوكه؛ إلى جانب احتمال تكرار ذلك السلوك.

● الإجراء التأديبي الذي تم اتخاذه ضد موظفين آخرين قاموا بنفس المخالفة.

على سبيل المثال، يحدث التأنيب الرسمي الشفهي أو المكتوب بسبب ارتكاب المخالفات التالية للمرة الأولى:

● ملء بيانات الحضور والانصراف الخاصة بموظف آخر عن علم وقصد.

● التأخير المعتاد على مواعيد العمل بدون تقديم تفسير أو مغادرة العمل مبكراً بشكل متكرر ومنتظم.

● الغياب المزمن عن العمل.

● سلوك فوضوي داخل ممتلكات الشركة.

● سلوك غير أخلاقي أو غير محتشم داخل ممتلكات الشركة.

● النميمة المغرضة و/أو نشر الشائعات.

وارتكاب إحدى المخالفات السابقة للمرة الثانية قد يؤدي إلى الإيقاف المؤقت عن العمل أو الفصل النهائي.

تتضمن السلوكيات التي تستدعي الفصل الفوري ما يلي

● حيازة أو تناول المواد المخدرة غير الموصوفة بواسطة الطبيب داخل ممتلكات الشركة.

● تناول المواد المسكرة أثناء العمل.

● إثارة مشاجرة داخل ممتلكات الشركة.

● التحرش المتعمد، بما في ذلك التحرش الجنسي.

● تدمير الممتلكات.

● التمرد وعدم الإذعان للتعليمات.

● تحريف الحقائق المهمة عند التقدم للحصول على الوظيفة.

● خرق السرية أو إفشاء أسرار العمل خارج الشركة.

● الغياب الطويل غير المبرر عن العمل بدون إذن.

● المقامرة داخل ممتلكات الشركة.

كيف يمكنني القيام بالعقاب التصاعدي؟

كما هي الحال في تقييم الأداء تماماً، ما لم ير الموظفون ذلك النظام العقابي التأديبي عادلاً ومنصفاً، فإنه سيتسبب في إحداث المزيد من المشكلات التي يصعب علاجها. والأهم من ذلك أنه يجب أن تضع في اعتبارك أثناء ممارستك لعملية التأديب المتصاعد كرامة موظفيك والحقوق القانونية واتفاقية الاتحاد المهني إذا كانت هناك واحدة مبرمة بالفعل. يجب أن يحتوي النظام نفسه على قوانين:

● تتعلق بالعمل.

● تتطلب عناية كافية بالقواعد والتوقعات بالإضافة إلى عواقب خرق القواعد.

● تسفر عن تحقيق عادل وفوري في الأحداث أو التهم.

● تتطلب دليلاً قوياً على أن الموظف مذنب بارتكاب المخالفة.

● تلتزم التزاماً مطلقاً بالمساواة في المعاملة (تتسم بالتطبيق العادل للقواعد).

● تحدد العقوبات بشكل يتناسب مع المخالفة وسجل العمل.

يركز الكثير من المدراء كثيراً على تعقب المخالفات وإنزال العقوبات بمجرد أن يتم ضبط الموظف. ولكن ذلك ليس صحيحاً. فذلك يدل على افتقاد الثقة في الموظفين والمطالبة بالطاعة العمياء، ومن المثير أن ذلك يحث الموظفين على العصيان المتعمد للقواعد واللوائح. يضطر الموظفون إلى أن يلعبوا لعبة مع مدرائهم عندما يعملون في مثل هذه الظروف، حيث يتسم سلوكهم بالتخفي والاستراق. كما أنهم يخططون عمداً لخرق القواعد ليروا ما إذا كان بإمكانهم هزيمة النظام والنجاة بفعلتهم. وهذا ليس بالتأكيد نوع البيئة التي تريد أن يعمل موظفوك فيها.

بدلاً من ذلك، يجب عليك دعم التأديب الإيجابي. ومن أجل هذه الغاية، قم بتوضيح الأسباب التي وضعت لأجلها هذه القواعد. انظر إلى الإجراء التأديبي على أنه إجراء تصحيحي في المراحل الأولى. وينبغي أن يكون تأديبياً فقط عندما يفشل النصح في تغيير السلوك. عن طريق كلماتك وأفعالك، أظهر لفريق عملك أنك لا ترغب في الإيقاع بأحد. كما يجب عليك توصيل القيود المفروضة على موظفيك وتوضيح رغبتك في تعزيز السلوكيات المقبولة ومنع أي سلوك غير مقبول. ينبغي عليك تعزيز الإذعان الطوعي والالتزام بقواعد الشركة.

تأكد من:

● التعرف على كل موظف، وسجل عمله، وطبيعة وسبب المخالفة.

● فهم صلاحياتك بوضوح وكما هو منصوص عليها في توصيف وظيفك.

● التحقق من السوابق -المواقف المشابهة في الماضي والإجراءات التأديبية التي اتخذت- قبل أن تقوم بالتأديب.

● التفكير ملياً في الظروف المحيطة بالمخالفة.

● تحديد ما إذا كانت متعمدة أم عن خطأ.

● تحديد ما إذا كان الموظف على وعي بالقيود المفروضة على سلوكه أم لا.

● جمع الحقائق.

● تنسيق إجراءاتك مع مديريك.

ينبغي على كل مدير تنفيذ كل سياسة، وقاعدة، ومقياس، وإجراء بنفس الثقل والجهد. وعدم وجود قواعد أفضل من وجود قواعد لا يتم تنفيذها أو غير قابلة للتنفيذ.