كيف يمكنني التعامل مع رئيسي في العمل إذا كان مستأسداً؟

بالطبع سيكون هناك بعض الحالات التي قد لا تتفقان أنت ورئيسك فيها على رأي واحد. والحل الرئيسي للنجاة من هذه المواقف هو ألا تجعلها “تصل إليك” بصورة شخصية. ينبغي أن يكون هدفك هو المحافظة على علاقة العمل المتناغمة مع مديرك، حتى في اللحظات التي تتميز بالضغط الشديد أو الارتباك بشأن سلطتك.

ماذا لو كان مديرك من النوع الذي يستحيل العمل معه؟ إذا كان مديرك سريع الاهتياج خلال المواقف السيئة أو حتى الجيدة، أو أنه لا ينفك عن الاشتباك معك أو مع الآخرين في تبادل الصراخ، وفي رأيك أنه يستحيل عليك وعلى رئيسك الحصول على علاقة عمل متناغمة وسليمة أغلب الوقت، إذا كان كل ذلك صحيحاً، فربما يكون الوقت قد حان لتبحث عن وظيفة جديدة في مكان آخر.

ومع ذلك، وقبل أن تقوم باتخاذ أي خطوة، ينبغي عليك رفع الموقف إلى قسم الموارد البشرية. وخلال تقديمك للموقف يجب أن تلتزم بـ:

الالتزام بتقديم الحقائق. ابن قضيتك على الأرقام أو الأحداث أو المستندات التي يمكن دراستها بموضوعية. قد تكون متأكداً من أن رئيسك شخصاً صعب المراس ولكن لا تلقي أبداً بالافتراءات أو تطلق الملاحظات الانتقادية أمام قسم الموارد البشرية. ومن ناحية أخرى يجب أن تكون مستعداً للإجابة عن أسئلة قسم الموارد البشرية، وستعتمد درجة شكهم فيك على علاقات العمل السابقة الخاصة بك مع زملائك.

تقديم الأفكار لمساعدة مديرك على إعادة التفكير في المشكلة. سيسعى قسم الموارد البشرية إلى جعلك أنت ومديرك تعيدان التفكير في المنطق وراء الموقف. سيكون من المثالي لو أنكما أظهرتما استعدادكما لرؤية الموقف من وجهة نظر الآخر. إذا بدأت حديثك بطريقة عنيفة، فستتسبب في جعل مديرك ومسئول قسم الموارد البشرية غير راغبين في الإصغاء إلى وجهة نظرك بالنسبة للموقف.

يمكن أن يكون بعض المديرين صعبي المراس ولكنهم لا يدركون ذلك. وأنت لست بحاجة لمواجهة مديرك بهذه الادعاءات. فذلك سيكون مثل صب الزيت على النار المشتعلة، مما سيزيد الأمر تعقيداً. فحتى لو لم يتسبب ذلك التعليق في إشعال النار، فسيمهد الطريق من أجل حريق هائل في المستقبل.

إدراك التوقيت المناسب للتراجع. هل من الواضح أن مديرك سيستمر في التصرف على نفس المنوال؟ بل والأكثر من ذلك، هل تعتقد أن مسئول قسم الموارد البشرية لن يتدخل؟ فهم غالباً ما يتحيزون إلى جانب المدراء، ولاسيما إذا كان مستوى أداء القسم التابع له ممتازاً، والمسألة برمتها تعتبر رأي أحد الأشخاص ضد الآخر. ساعتها لن يكون أمامك خيار آخر إلا الانتقال إلى أحد الأقسام الأخرى داخل الشركة أو مغادرتها تماماً إلا إذا كنت مستعداً لأن تصبح منقاداً لمديرك أو لتحمل اعتدائه باللفظ عليك.