ما أفضل طريقة أتعامل بها مع الاجتماعات ربع السنوية؟

يمكنك تناول هذه الاجتماعات كجلسات لحل المشكلات، وبمقدورك من خلالها تحديد الفجوات في الأداء ومناقشة كيفية معالجة هذه الفجوات مع الموظف. أو يمكنك استخدام نموذج التقييم الذي تستخدمه شركتك ومراجعة قائمة الأهداف والمعايير لمناقشة التقدم حتى هذه اللحظة. أو يمكنك البدء بملحوظة إيجابية، وذلك بإشارتك إلى الإنجازات التي تمت على مدار الأشهر القليلة الماضية، ثم التعمق بصورة أكبر، حيث تشير إلى كل من نقاط الضعف، ونقاط القوة في الأداء خلال ربع العام. إذا كانت هناك بعض الإنجازات المهمة التي قام بها الموظف خلال ربع العام الماضي، ينبغي عليك إنهاء المقابلة بتهنئته على هذه الإنجازات. هذا ضروري لا سيما إذا كان الأداء قد تحسن على مدار فترات المراجعة السابقة. على الجانب الآخر، إذا تضمنت الجلسة بعض التغييرات في الأهداف أو التطوير في خطة العمل لمعالجة بعض نقاط الضعف في الأداء، فبمقدورك إنهاء الجلسة عن طريق تأكيدك للموظف بأنك موقن بأنه قادر على إنجاز الأهداف المحددة الجديدة أو التي تم تجديدها.

أياً كان الأسلوب الذي ستتخذه، تأكد من منح موظفيك الوقت الكافي للاستعداد لهذه الاجتماعات أيضاً. إنهم بحاجة إلى تقييم أدائهم على مدار ربع العام الماضي، أو حتى وضع بعض الأهداف أو تقديم بعض الاقتراحات الجديدة الخاصة بهم. عندما تقوم بتحديد موعد لعقد الاجتماع –قبل أسبوع على الأقل– أخبرهم ليكونوا مستعدين لمناقشة أدائهم، بالإضافة إلى أي اهتمامات أخرى.

خلال هذه الاجتماعات، امنح موظفيك الوقت الكافي لعرض تقييم ذاتي لأنفسهم. اسأل الشخص عما يمكنه اعتباره نقاط قوة وما يمكن أن يعتبره مساحات تحتاج إلى تحسين. عندئذ يحين دورك، ولكن تذكر أن الاجتماع ليس حديثاً يحتكر فيه شخص واحد الكلام، لذا ينبغي عليك منح الموظف فرصة التعليق أثناء حديثك. ومع وجود الأهداف وعوامل الأداء المتفق عليها أمام كل منكما، عليك تغطية مناطق الضعف أو تناول عناصر القائمة واحداً تلو الآخر. عقب مناقشة كل بند، قم بتحديد الخطوات المستقبلية الواجب اتخاذها لتحقيق الهدف. وهنا يكون الوقت قد حان لإثارة الأحداث السلبية المتعلقة بإنجاز الأهداف. لا تتطرق لكل الأحداث السلبية، ركز فقط على واحد أو اثنين بحد أقصى. ينبغي عليك عدم الإسهاب في سرد الأخطاء السابقة؛ وإنما التطلع قدماً نحو التحسينات المستقبلية في الوظيفة.

إذا قمت بتحديد بعض المشكلات الخطيرة في أداء الموظف، ينبغي عليك في الحال تحديد موعد اجتماع آخر لمناقشة هذه المشكلات. أو يجب عليك كتابة استنتاجاتك على نموذج الأداء، وعرض المستند على الموظف، ومطالبته بالتوقيع على النموذج كدليل على أنه موافق على ما ورد في التقرير الذي كتبته والاستنتاجات التي توصلت إليها.

على مدار هذا الاجتماع، أو الاجتماعات الربع سنوية الأخرى، ومراجعة نهاية العام، يجب عليك الاحتفاظ بكل التوثيقات والمستندات جاهزة وفي متناول اليد. في حالة ما إذا شكك أحد الموظفين في صحة المراجعة، كن على استعداد لعرض المستندات أو المذكرات التي احتفظت بها حول الموظف. وعموماً فإن الأحداث جيدة التوثيق ستقنع الموظف بأن تقييمك يتميز بالدقة. إذا ظل الموظف مصراً على اعتراضه، فلا تحاول الضغط عليه. قم بتوضيح أنك على استعداد لتغيير تقرير مراجعتك في حال كان الموظف قادراً على إقناعك بأنك على خطأ. ولا تخشَ أبداً الاعتراف بالخطأ إذا وقعت فيه. اجعل الموظف يعرف أنك يمكن أن تغير رأيك للأفضل قبل تقييم نهاية العام.

اختتم الاجتماع بتقديم رسالة بناءة. إذا تم تحديد المشكلات، يمكنك إنهاء الجلسة قائلاً: “سأكون دائماً هنا لتقديم العون لك وقتما تحتاج إليه”.

لماذا تدعو معظم برامج تقييم الأداء لإجراء مراجعة رسمية خلال العام؟

مثل هذه الاجتماعات تضمن قيامك بمناقشة أداء الموظف ومراجعة تقدمه نحو الأهداف الموضوعة. كما أن هذه الجلسات –سواء كانت نصف سنوية أو ربع سنوية أو حتى كل أربعة أشهر- تمكنك من تحديد المشكلات والتوصل إلى خطط العمل اللازمة لإعادة الموظف إلى المسار الصحيح. يتم إنجاز التقييم الختامي في نهاية العام.

متى ينبغي علي مناقشة الأمور المالية؟

ينبغي ألا تكون المرتبات جزءاً من المناقشات ربع السنوية. كما ينبغي عدم مناقشتها قبل تقييم نهاية العام وبعد ذلك فقط يمكنك مناقشتها. إن الحفاظ على الفصل بين الموضوعات يضمن ألا تتسبب الأمور المالية في تشتيت الموظف عن مناقشة الأداء.

يمكن أن تكون شركتك واحدة من تلك الشركات التي يقوم المدراء فيها بإغلاق باب مناقشة الأمور المالية حتى التأكد من أن كافة الأعمال الورقية قد تم استكمالها وأن الإدارة العليا موافقة على التقييم النهائي. فقد يكون من المثير للحيرة والارتباك أن يقوم المدير بمنح الموظف تقييماً ما، مع إعطائه الزيادة الملازمة، ثم تقوم الإدارة بتخفيض هذا التقييم وتخفيض الزيادة المترتبة على ذلك.

ما أفضل طريقة لإجراء مقابلة تقييم الأداء في نهاية العام؟

جلسة تقييم نهاية العام مشابهة للجلسات ربع السنوية الأخرى من حيث إنك تقوم بمناقشة الأداء ووضع خطة التقدم نحو تحقيق الأهداف. ولكن نتائج هذه الجلسة ستحدد تقدير الموظف بالنسبة للعام، بالإضافة الزيادة في راتبه، والعلاوات والمكافآت المالية الأخرى. لذلك سيتطلب الأمر المزيد من الإعداد لتكون مستعداً لأي اعتراضات على النتائج التي تتوصل إليها. وسيكون هناك أيضاً بعض النماذج المطلوب استكمالها.

كل من تلك المسئوليات ستكون أبسط عندما تقوم بعمل التوثيقات اللازمة. بالإضافة إلى استخدام تلك التوثيقات ومقارنة أداء الموظف مع المقاييس أو الأهداف المحددة. قم باستخدام لغة الأهداف لتعرض العلاقة الواضحة بين العمل المنجز، والأهداف، والتقديرات الممنوحة.

قبل قيامك بعقد الاجتماع مع الموظف، قم بمراجعة نموذج التقييم والوثائق. بما أنك وموظفيك كنتم تجتمعون على مدار العام بأكمله لمناقشة الأداء، فليس من المفترض أن يكونوا مندهشين بشأن النتائج التي توصلت إليها، أليس هذا صحيحاً؟ نعم، ليس كذلك. فقد يدرك الموظف فجأة أثر التقييم على المرتب، أو أن التقييم سيصبح جزءاً من تقريره الدائم فيصبح منزعجاً للغاية، بل إنه قد يرفض التوقيع على الوثيقة. كما أن الموظفين الممتازين الذين لم تكن تقديراتهم عالية كما هو متوقع قد يصابون بالإحباط.

عندما تواجه بالاعتراض على التقييم، ينبغي ألا تتنازل من أجل تجنب المقاضاة. ومع ذلك، عليك الإنصات باهتمام للموظف. قد يكون هناك سبب مقنع لإعادة تقييم الأداء. إذا قررت إعادة صياغة ما كتبت بالفعل، فقم بذلك التعديل في حضور الموظف لتؤكد له أنك قد قمت بتغيير التقييم. وإذا كنت مازلت تشعر بقوة أن تقييمك صحيح، فصرح بذلك وقدم الدليل على رأيك.

عادة ما يكون ذلك كافياً لتهدئة معظم الموظفين. إذا كنت تقابل موظفيك بصورة منتظمة وتقوم بتقديم التقييم لهم باستمرار، وتحافظ على الوثائق الخاصة بالأداء، وتستخدم تلك الوثائق لإعداد المجادلات المنطقية لتقييماتك، فإن معظم أفراد فريق العمل سيعترفون بعدالة تقييمك عن طريق التوقيع على النموذج.