كيف أقوم باختيار أفراد فريق المهام المتداخلة؟

لماذا من المهم أن يكون هناك تنوع في فريقي؟

إن المجموعة المتنوعة تقدم مزيجاً كبيراً من وجهات النظر أو التوقعات كما أن ذلك يدعم عملية التخيل والإبداع لدى الفريق. ولا تعتبر أقدمية أو عمر أو جنس أو عرق أو جنسية أو حالة أفراد الفريق الجسدية شيئاً مهماً. فجمع هؤلاء الأفراد في فريق واحد يمنحهم فرصة الاستفادة القصوى من القوى الفريدة الخاصة بالأعضاء كأفراد مع احترام تنوعهم واختلافهم خلال العملية.

ما مراحل تطور الفرق متداخلة المهام؟

المراحل الأربع لتطور الفرق متداخلة المهام هي:

1.التشكيل

2.الاندفاع

3.العمل

4.الإنجاز

ويقول بعض الخبراء الإداريين إن هناك مرحلة خامسة هي مرحلة الحزن.

المرحلة الأولى هي التشكيل، وينبغي عليك خلالها صياغة مهمة الفريق والعمل مع أعضاء الفريق على وضع اتفاق حول ماهية السلوكيات المقبولة للفريق. وعلى الرغم من أنه قد تكون هناك بعض الخلافات حول القيادة وحكم الفريق، فيمكنك أن تتوقع أن معظم الخلافات ستتركز على مهمة الفريق.

المرحلة الثانية هي الاندفاع؛ وخلال هذه المرحلة يمكنك توقع الصراعات التي تظهر بين الأعضاء. فبينما يتم عرض الأفكار ووضع خطط العمل، ستظهر مشاعر الملكية للأفكار والنفوذ. يجب أن تكون على حذر من احتمال وقوع مشكلات، وينبغي إحكام المزيد من السيطرة خلال هذه المرحلة من مراحل تقدم الفريق. كن على وعي بالأفراد الذين يسببون المشكلات، وستكون على الأرجح أكثر استجابة لاحتياجات أفراد الفريق إلى الاعتراف بقيمتهم. هكذا لا تصبح هذه المرحلة مزعجة أو صادمة لأفراد الفريق.

خلال المرحلة الثالثة، يمكنك أن تتوقع من أفراد الفريق أن يبدءوا بالفعل في العمل. سيضطلعون بالأدوار غير الرسمية وكذلك المهام الرسمية. على سبيل المثال، قد يظهر أحد أفراد الفريق على أنه قائد تنظيمي، حيث إنه بارع في تحديد الاحتياجات الواجب تلبيتها ومتى يتم ذلك، كما أنه قادر على توجيه الجميع في الاتجاه الصحيح. ويمكن أن يظهر فرد آخر من أفراد الفريق على أنه كاتب أو مقرر اللجنة، فهو ليس بارعاً فقط في حفظ محاضر جلسات المجموعة ولكن يمكنه أيضاً أن يتولى دوراً مهماً حيث يقوم بكتابة التقرير النهائي للفريق. قد يرضى العديد من الموظفين بدور التابع، ولكنك تعرف أن المسئولية الرئيسية تجاه هؤلاء الأفراد هي توفير البيئة الداعمة التي يمكن أن يشعروا فيها بالراحة تجاه عرض أفكارهم وآرائهم.

بينما يقوم أفراد الفريق بزيادة نقاط قوى بعضهم البعض ويعملون بصورة متناغمة، يبدأ الفريق المرحلة الرابعة والأخيرة؛ الإنجاز. وتنتهي هذه المرحلة بانتهاء مشروع الفريق.

يتحدث بعض خبراء الإدارة عن مرحلة خامسة -وهي الحزن- حيث يفترق أفراد الفريق ويركزون بصورة كاملة على وظائفهم الدائمة. إذا كان مشروع الفريق مثيراً وناجحاً للغاية، فسيشعر بعض أفراد الفريق بأن نهاية المشروع تسبب لهم الضغط تماماً مثل بدايته.

إن الحفاظ على الروابط مع أفراد الفريق وإطلاعهم المستمر على التقدم نحو إنهاء خطط العمل التي وضعت على يد المجموعة ستخفف وطأة فترة الحزن بالنسبة لهؤلاء الأفراد.

كيف أقوم باختيار أفراد فريق المهام المتداخلة؟

تلعب مهمة الفريق دوراً كبيراً في اختيار أفراد الفريق. هل سيقوم هذا الفريق منفرداً بتقديم التغذية الرجعية للآخرين؟ هل سيكون أمامه مشروع محدد يجب عليه إنهاؤه؟ هل ستحتاج إلى فريق مشروعات صغير مكون من الخبراء في هذا المجال أم ستحتاج إلى مجموعة أكبر، تمتلك مدى أوسع من الخلفيات العملية، من أجل إجراء التفكير المشترك والعصف الفكري؟ الإجابة عن هذه الأسئلة ستساعدك في تضييق حيز الاختيار.

وعموماً، ينبغي عليك أثناء اختيار أفراد الفريق البحث عن أفراد يمتلكون المعرفة الكاملة بمجالاتهم العملية وكذلك مهارات التعامل مع الآخرين، على الرغم من أنه ينبغي عليك أن تكون واقعياً بالدرجة الكافية لتنحي مهارات التعامل جانباً إذا كان المشروع يتميز بنزعة فنية قوية. إذا كان المشروع يدعو لإجراء تغيير كبير في توجه الشركة، يجب أن تعلم أيضاً أنك ستكون أفضل حالاً لو حصلت على أشخاص لا يخشون التغيير بدلاً من العمل مع أفراد يمتلكون عقليات جامدة.

غني عن القول أنك تحتاج إلى أفراد مهتمين بالمشروع بالدرجة الكافية لتكريس وقتهم الكامل له. إذا لم ير أحد الأعضاء المتوقعين المشاركة على أنها تحد يستحق العناء من أجله، عندئذ يصبح اختيار مرشح آخر حلاً أفضل. إن محاولة قصر المجموعة على الأفراد الذين يمتلكون اهتمامات متشابهة مع بعضهم البعض أو معك ستحد من النتائج النهائية.

ينبغي عليك أيضاً البحث عن المفكرين المبدعين لضمهم لفريقك، على الرغم من أنك لا تحتاج فقط إلى المفكرين المبدعين. ينبغي عليك الحصول على أشخاص قادرين على حل المشكلات في الفريق. إن أفضل الفرق تتميز بأنها مكونة من نوعين مختلفين من الأفراد. من شأن المبتكرين المبدعين منحك أفكاراً سحرية ولكنهم قد لا يمتلكون الصبر الكافي على فترة التنفيذ على عكس المعدلين أو المكيفين. كما أن هؤلاء الأشخاص أكثر قدرة على اكتشاف الطرق التي يمكن من خلالها إنجاح تلك الأفكار المبدعة.

هذا بالإضافة إلى أن إحضار أفراد في منتهى الإبداع يفكرون فقط في تقديم الأفكار المبدعة لمشروع ما هدفه الأساسي هو استمرار التحسن سيؤدي فقط إلى إحباط الأشخاص المبدعين لأن منهجهم في حل المشكلة يتجاوز كثيراً هدف المشروع.