لماذا يتعين علي إجراء تقييمات رسمية إذا كنت دائماً ما أزود الموظفين بالتقييم المنتظم حول عملهم؟

توفر التقييمات الرسمية إطار عمل لمناقشة العمل الإجمالي لموظف ما. وقد تؤدي المعلومات المنبثقة عن ذلك إلى تصحيح مواطن الخلل وتحسين الأداء. من شأن التقييمات الرسمية أن تمنح الموظفين تقديراً عن عملهم السابق وتعزيزاً يدفعهم للأداء المستمر على نفس المستوى المتميز. ومن شأنها أيضاً تحديد الموظفين الذين يمكنهم الاستفادة من التدريب، لبناء مهاراتهم التوظيفية، والاستشارة الرسمية إذا كان أداؤهم دون المستوى.

وأخيراً، لأن التقديرات غالباً ما تصطبغ بصبغة رسمية، فإن التقييمات الرسمية دائماً ما تؤخذ بصورة أكثر رسمية؛ ليس فقط من قبل موظفيك ولكن من قبلك أنت أيضاً. يرسم التقييم الرسمي خطاً قاعدياً يتخذه موظفوك كقاعدة يمكنهم أن يقيسوا عليها تقدمهم الذاتي، كما أنه يدفعك أنت أيضاً -كمدير- للنظر إلى موظفيك بنظرة موضوعية واتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أدائهم، وحتى حثهم نحو إنجاز أهداف أكثر تحدياً.

كل من المدراء والموظفين يرهبون تقييمات الأداء. فمن ناحية، ينتاب الموظفين القلق لأن الزيادات والعلاوات ستصبح على المحك، بل في بعض الأحيان قد يصبح أيضاً أمنهم الوظيفي أيضاً في خطر. كما أن المديرين لا يحبون التقييمات الرسمية، لأنها تتطلب إصدار الحكم على الآخرين. وهي غير مريحة وعلى الأخص عندما يكون تعاون ودعم الموظفين ضرورياً لنجاح النتيجة النهائية. من شأن النظام الجيد للتقدير أن يزيح العبء عن كاهل كلا الجانبين. عندما تكون الأهداف واضحة وموضوعة من قبل كل من المدراء والموظفين العاملين معاً، وعندما يقوم كل منهما بمراقبة التقدم في العمل، فإن التقديرات الدقيقة والمنصفة ستصبح تقريباً مضمونة. يحصل الموظفون الممتازون على التقدير الذي يستحقونه، في حين يتعلم المؤدون قليلو البراعة كيفية معالجة المشكلات قبل خروجها عن حد السيطرة. عند تحديدهم مبكراً، يمكن إنقاذ المؤدين الهامشيين من خلال التدريب و/أو النصح.