ما أفضل طريقة أستطيع من خلالها إعطاء التوجيهات إلى الموظفين؟

قبل البدء في إعطاء أي توجيهات، أنت بحاجة إلى التخطيط لما يلي:

1. ما النتيجة النهائية التي ترغب فيها من الاتصال. ضع بعض الأهداف.

2. من الذي يتوجب عليه تلقي التوجيهات.

3. كيف ستقوم بتقديم التعليمات بحيث تصبح مفهومة على أكمل وجه. وهذا يعني أنه يتوجب عليك انتقاء الوسيط الملائم. هل سيكون الوضع أفضل لو كانت هذه التعليمات مكتوبة؟ أم يمكنك فقط إخبار الشخص شفهياً؟ وفي حالة ما إذا قمت بذلك، هل يتوجب عليك التفكير في تقسيم هذا الإجراء إلى خطوات بغرض توضيح هذه التعليمات؟

4. متى يمكن إعطاء التوجيهات؟ التوقيت مهم. فعلى سبيل المثال، إذا كان الأمر سيتطلب 15 دقيقة لإعطاء التعليمات، فليس من الحكمة البدء في توجيه التعليمات قبل موعد انصراف الموظفين بخمس دقائق.

5. أين يمكن إعطاء التوجيهات؟ أنت بحاجة لتحديد مكان ما حيث تكون المقاطعات قليلة للغاية، والضوضاء الخارجية منخفضة إلى حد ما.

قبل البدء في توجيه التعليمات، حاول أن تعثر على طريقة لطمأنة الموظف الذي أمامك. يمكنك بدء الاتصال بدردشة خفيفة. وهذه الفترة من شأنها أيضاً أن تسمح للموظف بالاستعداد للإنصات إذا كان شارد الفكر.

عقب تمكنك من إنشاء علاقة ألفة، انتقل إلى ذكر الهدف أو الغرض من المهمة. إن تفهم “الصورة الكبرى” سيمكّن موظفيك أيضاً من تحقيق النتيجة النهائية. بعد ذلك يمكنك الاستمرار في إعطاء التوجيهات كما تصورتها في الخطوة رقم 1. تأكد من ذكر ما تريد إنجازه بالضبط، وكيف يكون ذلك ومتى.

اذكر الموعد النهائي، سواء بالنسبة للعمل ككل أو بالنسبة للخطوات الانتقالية المتعددة. في حالة ما إذا كان للموظف صلة مباشرة بالتمويل، يجب عليك عندئذ أن تكون واضحاً بشأن الأموال المتاحة، أي الحد الأدنى والحد الأقصى لها. يمكنك أيضاً أن تقوم بتحذير الموظف من المشكلات التي قد تواجهه. بحكم خبرتك السابقة، ستتمكن من تخفيف القلق عندما تظهر المشكلات على السطح، أو عندما تستغرق بعض الخطوات وقتاً أطول مما هو متوقع، أو عندما يصبح إدخال بعض التغييرات إلى الخطط شيئاً ضرورياً.

أنت لا ترغب في إعطاء الكثير من التفاصيل. تتسبب التفاصيل المفرطة في تشتيت الذهن فقط، ولكنها لا توضح شيئاً. يجب أن يكون الوضوح هو غايتك. عندما يقوم موظف ما بمناقشة إحدى التعليمات، فقد تكون المشكلة هنا هي الغموض وليس التعقيد.

للتأكد من فهم التوجيهات على النحو الصحيح، اطلب من موظفيك موافاتك بآرائهم. لا تطرح فقط سؤالاً مثل: “هل لديكم أية أسئلة؟”. فأنت في معظم الأحوال لن تتلقى رداً على هذا السؤال. يميل الموظفون للاعتقاد بأن طرحهم للأسئلة سيعطيك انطباعاً سيئاً عنهم. إذاً بدلاً من ذلك اطلب من الموظف أن يخبرك عن طلبك ولكن بتعبيره الخاص. إذا كان لدى الموظف سؤال ما، يتوجب عليك إظهار استعدادك التام للرد على السؤال باستفاضة. تذكر أنه لا توجد أسئلة غبية ولكن توجد أجوبة غبية.

لن تنتهي مسئوليتك بمجرد ذهاب الموظف لتأدية عمله، حيث يتوجب عليك المرور دائماً على الموظفين لترى ما إذا كانوا يعانون من وجود مشكلة أو صعوبة في تأدية مهمتهم. سيتوقف مدى المتابعة على مدى خبرة الشخص الذي يؤدي العمل، وكذلك مدى صعوبة المشروع. بطبيعة الحال مع الموظفين الجدد أو قليلي الخبرة، يجب أن يتم إجراء نوبات المتابعة بصورة أكبر. وتنطبق نفس القاعدة على الموظفين ذوي الخبرة إذا ما كانوا يقومون بمهمة صعبة من شأنها أن تضع حدود خبراتهم على المحك.

على الجانب الآخر، لست بحاجة لأن تكون شديد التطفل أثناء قيامك بنوبات المتابعة، لاسيما مع الموظفين المتمرسين؛ وذلك لأنهم قد يفسرون استفساراتك على أنها عدم ثقة بقدراتهم.

ليس من المهم أن يقوم الموظف بتأدية العمل كما تريد طالما أنه يحقق النتائج التي تريدها. إذا كانت هناك مشكلة تلوح في الأفق، يمكنك التدخل ومناقشة المهمة. قم بمراجعة التعليمات مرة أخرى، لتتمكن من وضع يدك على مكان المشكلة. في حالة ما إذا كان الموظف ليس مدركاً بأنه لا يقوم بإجراء العمل حسب التعليمات، يجب عليك توضيح المشكلة التي طرأت في العمل حتى الآن.

إن عملية المتابعة على نفس الدرجة من الأهمية مثل عملية التكليف المبدئية.