ما أكثر الأخطاء التي يقع فيها المدراء شيوعاً عند تقييم الأداء؟

يعتبر “أثر الهالة” و”أثر البداية السيئة” انحرافاً في التقييم، وواحداً من سبعة أخطاء شائعة أخرى يقع فيها المدراء عند تقييم الموظفين، وهي:

وضع معايير أداء سيئة. يقوم المدير بتحديد المعيار دون أن يوضح للموظف توقعاته. على سبيل المثال، قد يطلب المدير من موظف ما تحسين “الجودة”، ولكنه لا يحدد الجودة المطلوبة. فماذا يحدث في هذه الحالة؟ يخبر المدير الموظف قائلاً: “إنك في الحقيقة لم تحسن جودة عملك”. فيرد عليه الموظف بدوره قائلاً: “كيف تقول هذا؟ لقد قمت بتوفير الوقت الذي تستغرقة عملية إعطاء الأوامر كما قمت بزيادة دقة عملية إدخال البيانات. ماذا أيضاً كنت تتوقع مني؟”. ويرد المدير قائلاً: “هذا ليس ما كنت أعنيه بالجودة. ما أردته منك هو أن…”.

عدم تخصيص وقت كافٍ لعملية التقييم. بعض المديرين لا يتعجلون فقط خلال كتابة الأعمال الورقية (بل إنهم قد يستكملونها قبل دقائق من مقابلة الموظفين) ولكنهم أيضاً يتعجلون خلال إجراء مقابلات التقييم نفسها. إنهم يقومون بتسليم نموذج تقييم كامل إلى موظف ما قائلين: “إذا سمحت، فاقرأ هذا وقم بالتوقيع عليه”. هذا من شأنه أن يوحي للموظف بأن المدير يرى أن التقييم -وكذلك عملية إدارة الأداء برمتها- مجرد شكليات. نتيجة لذلك، فإن الموظف يرى أنه لا داعي لتغيير أدائه، بغض النظر عما قد يحتويه المستند. والأكثر من ذلك أنه في حالة ما إذا اختلف الموظف مع التقييم، قد يؤدي ذلك به إلى رفض التوقيع على، والمطالبة بمقابلة المدير المباشر للمشرف للتحدث معه بشأن التقييم، أو حتى توكيل محامٍ إذا كان التقييم يعني عدم وجود ترقيات أو علاوات أو يهدد الأمان الوظيفي للموظف.

إهدار الكثير من الوقت في التحدث بدلاً من الاستماع للموظفين الذين يقومون بتقييمهم. قد تعتقد أنك على دراية بكل ما تحتاج لمعرفته لمنح الموظفين تقييمات عادلة، ولكنك لن تتأكد من ذلك ما لم تمنحهم فرصة تقديم آرائهم بشأن الوظائف التي يؤدونها. وفي حالة وجود مشكلات، قد يكون الحوار أيضاً مفيداً ليساعدك في وضع يدك على الأسباب المؤدية لتلك المشكلات. خلال إجراء مقابلة تقييم الأداء، ينبغي على المدير عدم التحدث لأكثر من خمس الوقت، في حين يتحدث الموظف طوال الوقت المتبقي.

عدم توثيق أداء الموظف أو الاحتفاظ بسجلات لا تصلح لمنح تقييمات دقيقة وعادلة.

تقدير أداء أي شخص على أنه مقبول. لماذا يحدث ذلك؟ بعض المديرين لا يمتلكون المعلومات اللازمة لتبرير تقدير أداء موظف ما بأنه سيئ أو جيد. أو في حالة تقييم سيئ لموظف ما، فإنهم قد يعتبرون أن إعطاء تقييم مقبول هو أكثر الطرق أماناً وأقلها مواجهة عند تناول عملية تقييم الأداء. ولكن تصنيف أداء كل الموظفين على أنه مقبول يحرم الموظفين الجيدين من الحصول على التقدير الذي يستحقونه والمؤدين السيئين من المعلومات المفيدة التي قد تساعدهم على تحويل أدائهم ليصبح أفضل.

عدم إدراج أحد الجوانب التي تطور فيها موظف ما في مقابلات التقييم. قد تصبح نقاط الضعف في العام الحالي أساساً لمناقشة جهود التقدم مع الموظف في العام القادم. إن العجز عن تكريس الوقت لهذا الأمر قد يؤدي لتكرار حدوث نفس المشكلات في العام التالي. عليك الآن وضع برنامج للقضاء على نقاط الضعف التي تم تحديدها هذا العام.