أخطاء المبيعات المتعلقة بمعاملة العملاء

محتويات الموضوع

إن البيع عملية متكاملة. وإحدى أكبر المشكلات التى تواجه العديد من موظفى المبيعات هى عدم إدراكهم أن البيع عملية متعددة المراحل وليست حدثًا منفصلاً بذاته. فالبيع الناجح لا يتمثل فقط فى إتمام البيع، أو البحث الجيد عن العملاء أو تقديم عروض المبيعات الفعالة.

وعلى الرغم من أن هذا كله مهم فى حد ذاته، فإن البيع الفعال فى الوقت الحاضر يعنى مزج كل العناصر السابقة بما يؤدى لاكتساب ثقة العميل، وإيمانه، واحترامه لمؤسستك، وتتولد لديه الرغبة أو الحاجة فى الحصول على منتجك أو خدمتك من أجل مساعدته لتحسين جودة حياته أو عمله.

وطوال سنوات عدة كانت التدريبات فى مجال المبيعات تتركز حول “إتمام عملية البيع” كأهم عناصر العملية، ثم تحول الأمر فى السبعينات والثمانينات، فأصبحت الموضوعات الأهم فى البيع هى البحث عن العميل، وتهيئته للشراء، ثم الحصول على قرار منه بالشراء، وفى التسعينات تحول الاهتمام إلى البيع الاستشارى. تُرى، ما الذى سيأتى به العقد المقبل؟ لا أحد يدرى على وجه الدقة، لكن ما نعرفه بالفعل هو أن إتمام عملية البيع بنجاح يمثل نصف المهمة فقط، وتحقيق التوازن بين عناصر عملية البيع هو ما يحقق الهدف المنشود. إن المؤسسات تنفق ملايين الدولارات سنويًا من أجل جذب وإتمام صفقات بيع جديدة، ثم يخسرون هذه الصفقات لأى سبب ويكون عليهم استبدالها بأخرى جديدة؛ وهكذا تدور الدائرة.

وترتكز عملية البيع على البحث عن عملاء مستقبليين مناسبين يمكن لهم الانتفاع بما تقدمه من منتجات أو خدمات، ثم إقناعهم بالشراء منك، ثم الاحتفاظ بعلاقة إيجابية معهم تكفل تكرار التعامل مع مؤسستك، وتزكية هذا العميل لمؤسستك لدى الآخرين من ناحية، ومن ناحية أخرى تزويدك ببيانات أناس آخرين يمكنك التعامل معهم مستقبلاً. فهل تركز على جانب واحد من هذه العملية أثناء عملية البيع؟ وهل أنت ضعيف فى أى من هذه الجوانب؟

إن كل عنصر من عناصر العملية مرتبط بالآخر بقوة. دعنا نأخذ عنصر صناعة العميل أو إيجاده كمثال، فلو أن لديك عميلاً غير مناسب فسيكون من الصعب تقديم عرض بيع ملموس له، وسيكون من المستحيل تخطى عقبات البيع معه، أما بالنسبة لإتمام الصفقة، فانس الأمر تمامًا.

فماذا عن قضايا التوجه آنفة الذكر فى عملية البيع؟ لنقل إنك تفتقد الثقة فى منتجاتك. هذا سوف يؤثر على رغبتك فى الوصول إلى عملاء جدد، وإذا وجدت البعض منهم، فستتأثر قدرتك على تقديم عرض جيد, وهلم جرًا.

لنفترض إشكالية أخرى، ولنقل إن لديك خوفًا من الرفض. هذا سوف يؤثر على قدرتك على توجيه الأسئلة، وتأهيل العملاء للشراء، ومناقشة عرض البيع الذى قد لا يقبله العملاء على أنه مثالى، أما مرحلة الحصول على طلب العميل بالشراء, فلن تتم مطلقًا.

إننى على ثقة من أنك أدركت ما أرمى إليه، فإذا كنت تريد بيعًا ناجحًا، فلا تتصور أن بمقدورك الاكتفاء بتطوير عنصر واحد فقط من عناصر عملية البيع لضمان إتمامها. فلا يمكنك الاستعاضة عن عنصر جذب العميل بعنصر إبرام الصفقات بشكل جيد، ولا يمكنك الاستعاضة عن المعرفة السيئة بالمنتج بالحركة الجسدية المبهرة.

ولأن جذب العميل يمثل المهارة الرئيسية التى يتوقف عليها النجاح أو الفشل، فالأفضل هنا أن نبدأ بعرض للأخطاء التى يقع فيها موظفو المبيعات فى هذه الناحية.

تذكر أنك لن تستطيع تحويل عميل غير مناسب إلى عميل جيد حتى إذا كان لديك المنتج الجيد، والعرض المناسب, وحتى لو كان بإمكانك إتمام الصفقة بشكل جيد. فوجود عميل مناسب مؤهل للشراء هو ما سوف يساعدك على إتمام صفقاتك. إن أضعف النواحى لدى موظفى المبيعات غير الأكفاء تتمثل فى مهارة جذب العميل المناسب. فلتبرع فى هذه المسألة وسوف تسير باقى المراحل بشكل تلقائى.

«واجه الشدائد بحزم ودون تخاذل,

وسوف تحد من تأثيرها».

ــ «وينستون تشرشل»

الخطأ: اعتماد الأرقام فقط كأساس للبيع

لسنوات عديدة دأب المدراء والمدربون فى مجال المبيعات على ترديد مقولة إن المبيعات لعبة «أرقام»، وأذكر الآن أول مدير مبيعات عملت معه منذ خمس وثلاثين سنة حين قال لى: «إذا قابلت ما يكفى من الناس, فسوف تحقق ما يكفى من المبيعات». أولاً ــ وقبل كل شىء ــ ما هو القدر الكافى من المبيعات؟ ثانيًا: ما هو العدد الكافى من الناس؟ ثالثًا: هل هذا هو أفضل منهج تتبعه حين تبحث عن عملاء لمشروع جديد؟

إنك إن قابلت قدرًا كافيًا من العملاء المناسبين، فسوف تحقق القدر الكافى من المبيعات. إن الأمر لا يتوقف على الأرقام أيها السادة، فالأمر برمته مبنى على التركيز على عملاء مؤهلين لشراء ما تقدمه من منتجات أو خدمات. إننى أرى أن التركيز على الأرقام فقط كفيل بالفشل الذريع إن عاجلاً أو آجلاً. لماذا؟ لأنك كلما قابلت المزيد من الأشخاص، وجدت بينهم المزيد من العملاء غير المناسبين, وبالتالى زاد الرفض للشراء، وموظف المبيعات العادى لا يستطيع التعامل مع هذا القدر من الرفض الناجم عن هذه الفلسفة فى البيع؛ وهذا هو سبب إحباط الكثيرين أو فشلهم أو استسلامهم.

فكر فى الأمر للحظات. فأنت ترى أو تتصل أسبوعيًا بخمسة وعشرين عميلاً مثلاً، وتتم عملية بيع واحدة من بين كل خمس محاولات؛ هذا يعنى أنك أهدرت وقتًا مع عشرين عميلاً غير مناسبين.

لكن كيف لك أن تعرف ما إن كانوا عملاء سيئين أم مناسبين إلا إذا قضيت معهم بعض الوقت؟ وماذا لو استغرقت الوقت الذى استغرقته مع هؤلاء العشرين غير المناسبين مع عملاء جيدين آخرين ــ أو حتى فى العمل على تكرار التعامل مع مَنْ أنهيت صفقاتك معهم بنجاح؟ ربما يزداد معدل نجاح صفقاتك بمقدار الثلث أو النصف.

إليك النصيحة المؤكدة للنجاح وهى أن تقوم بالأمرين معًا. فعليك أن تقابل وتهاتف المزيد من العملاء ولكن ــ وهنا الفارق ــ تأكد من أنهم عملاء مناسبون قبل أن تمنحهم الكثير من وقتك وطاقتك.

تعديل الخطأ: صناعة العملاء لا تعنى كم الأشخاص الذين تقابلهم، بل الكم المؤهل منهم للشراء.

الخطأ: البيع على المستوى الخاطئ

أحد الأخطاء الشائعة التى يقع فيها موظفو المبيعات هو عدم إدراكهم للمستوى المناسب للبيع، فهناك خمسة مستويات يمكنك توجيه الوقت والجهد إليها فى عملية البيع:

1. مستوى المنتج أو الخدمة: وفى هذا المستوى يركز البائع بشكل أساسى على ثمن أو مواصفات المنتج أو الخدمة، ويعرِّف منتجه باعتباره سلعة معروضة للبيع، ويكون منهجه المتبع فى هذه المرحلة هو خفض السعر تحت تأثير مقاومة العميل أو ضغط المنافسة.

2. مستوى المعاملة: وفيه ينظر البائع إلى مراحل عملية البيع التقليدية وهى: جذب العميل، وتقديم العرض، وتجاوز معوقات البيع، ثم إتمام الصفقة، وفى معظم الحالات يميل هذا السلوك فى البيع للتركيز على عملية البيع أكثر من التركيز على العميل.

3. مستوى الحل: فى هذا الشأن يقوم البائع بعرض حل يلبى حاجة أو يحل مشكلة خاصة بالعميل، ورغم أن هذا المستوى أفضل من مستوى المعاملة إلا أنه يظل مركزًا على العلاقة بين حاجة المستهلك ومواصفات وفوائد المنتج أو الخدمة.

4. مستوى العلاقة: وفى هذا المستوى تكون أكثر تركيزًا على العميل الذى يستمر معك على المدى الطويل، والبيع فى هذا المستوى يتطلب صبرًا، وبحثًا، ودراية بمقاصد العميل على المستوى القريب والبعيد، ويتطلب أيضًا الوقت، والجهد والرغبة فى الوصول إلى ما بعد تلك الصفقات التى تحقق نتائج لا يتضح فيها نجاح كلا الطرفين.

5. مستوى المصلحة أو المصير المشترك: من النادر أن يقوم أحد البائعين بالبيع فى هذا المستوى؛ ففى حالة خسارة عمليك بسبب منتجك أو خدمتك على نحو مباشر أو غير مباشر، فإن الخسارة سوف تلحق بك أيضًا.

تعديل الخطأ: لا تنظر للبيع على أنه مجرد إجراء، بل كعملية لبناء العلاقات.

الخطأ: الوقوع ضحية دورات البيع

معظم المنتجات والخدمات لها دورات بيع مختلفة، تبدأ بمقابلة العميل لأول مرة حتى إتمام الصفقة معه، وبعض هذه الدورات من الممكن أن يستغرق ما بين شهور عدة وحتى بضع سنوات، وبعضها لا يستغرق سوى أيام أو القليل من الساعات على الأكثر.

ويعتقد الكثيرون من موظفى المبيعات أنه لا يمكنهم التحكم فى دورة البيع، فهم يتركون قرار الشراء بين يدى العميل إدراكًا منهم أن الناس لن يقدموا على الشراء إلا إذا رغبوا هم فى ذلك دون النظر لحاجتهم هم فى البيع.

أولاً وقبل كل شىء عليك أن تعلم أنك لن تغير حاجة الشراء لدى العميل، ولن تغير جدوله، أو استعداده للشراء. لكن عليك اكتشاف هذه العناصر لديه. فإذا وقـَّع أحد العملاء عقدًا لمدة ثلاث سنوات مع أحد منافسيك، فينبغى أن يعنى هذا لك أن هذا العميل لن يكون من بين عملائك المحتملين إلا إذا بدأ بالتفكير فى تغيير مورِّديه أو تجديدهم.

إن معظم صفقات البيع لا تكون محجوزة باسمك، لكنها تكون معلقة بقدرتك على النفاذ إلى قضايا، وحاجات، وآلام، ومشكلات العميل، فإذا فشلت فى لمس هذه العناصر لدى العميل، فلن تكون قادرًا أبدًا على إحداث إيحاء بضرورة الشراء لدى الزبون وهو الإيحاء المفضى لإتمام عملية البيع.

لا تلزم نفسك بتصور عقلى يجزم بأن دورة البيع تتطلب بشكل دائم مدة ثمانية أسابيع، أو ستة أشهر، أو سبعة أيام، أو أى ميعاد محدد، وأكاد أجزم أن أمثالك ممن يظنون أن دورة بيعهم ستة أشهر مثلاً، قد أتموا صفقات فى وقت أقصر من ذلك فى أحيان وأطول من ذلك فى أحيان أخرى. الهدف هنا هو أن دورة البيع لا يمكن تحديد مدتها سلفًا؛ إنها تخضع لقدرتك فى تحديد القضايا الملحة لدى العميل، ثم إظهار أن بإمكانك تلبية احتياجاته بطريقة مقبولة.

تعديل الخطأ: اخلق جوًا يبعث على ضرورة الشراء حتى تتحكم فى دورات البيع.

الخطأ: الاعتقاد بأن الناس يشترون ممن يحبون

هل حقًا طرأ على عملية البيع كل هذا التغير فى الخمسين عامًا الماضية؟ إن إجابة هؤلاء الذين لم يزد عملهم فى مجال البيع عن خمس سنوات على هذا السؤال ستكون لا، أما المتمرسون ممن يعملون فى البيع منذ الستينات والسبعينات وحتى الثمانينات فستكون نعم مدوية، وهناك آخرون إما أنهم لا يدركون حجم التغير أو لا يستطيعون توضيحه.

إن بعض الأمور قد تغيرت وبعضها لم يزل على حاله. فما الذى تغير من وجهة نظرى التى كونتها على مدار خمسة وأربعين عامًا من البيع وتعليمه؟ إليك القليل من تلك الأشياء:

1. أصبح لدى الناس قدرة أفضل وأسرع وأيسر لمعرفة معلومات عن منتجاتك أو خدماتك، وعن منتجات وخدمات منافسيك.

2. يحتاج الناس لمساعدتك الآن فى اتخاذ قرارات مدروسة بعناية.

3. هناك ثلاثة أنواع رئيسية للعملاء: ملايين من العاملين، وملايين من المتقاعدين، وملايين ممن هم تحت سن الخامسة والثلاثين؛ والذين يملكون الكثير والكثير من المال.

4. أصبحت هناك مستويات أقل عددًا كى تتخذ قرارك بالشراء.

5. غيَّرت التكنولوجيا من أنماط الشراء والتوجهات لدى الناس.

6. لن يتسامح الناس مع الجودة المتدنية أو الخدمة السيئة؛ وسينتقلون للعمل مع منافسيك.

7. يوجد لدى العملاء عدد متزايد من البدائل، والخيارات، والبائعين لإجراء عملية الشراء.

فماذا عن الأمور التى لم تتغير؟

إن الناس يشترون ممن يثقون به.

فتوقف عن محاولة اكتساب إعجاب الناس، وحاول اكتساب ثقتهم بدلاً من ذلك.

تعديل الخطأ: ركِّز على بناء الثقة, وليس على السعى وراء حب العملاء.

الخطأ: تجاهل العملاء السابقين

إن علاقات العمل الضائعة ليس بالضرورة أن تكون قد خسرتها للأبد، ولكن الكثير من موظفى المبيعات يتجاهلون هذا المصدر الثرى للعلاقات التجارية الجديدة، وأقول جديدة؛ لأنك لو عاملت عملاءك القدامى كعملاء جدد، ربما تستطيع استعادة العلاقة التجارية معهم، وهناك عدة أسباب تؤدى لهجر عملائك لك؛ إليك بعضها:

1. تم جذبهم عن طريق إغراءات أحد منافسيك بعرض أسعار أفضل، أو خدمة أفضل، أو بعض المزايا الأخرى.

2. تغيرت إدارة مؤسسة العميل، ولم يدرك طاقم الإدارة الجديد قوة منتجاتك أو خدماتك؛ لأن هذه المعلومة لم ينقلها إليهم أسلافهم.

3. فشلت ــ أو فشلت مؤسستك ــ فى تقديم ما تم الوعد به.

4. سمحت ــ أو سمحت شركتك ــ بتدنى الثقة والاحترام المتبادل مع العميل.

5. ربما كان هناك سبب خفى؛ كأن يكون لديهم قريب فى مؤسسة أخرى يتعاملون معه الآن، أو أنهم قد جُرِّدوا من سلطة الشراء، أو أنهم تركوا المؤسسة للعمل بوظيفة أخرى.

وهناك أسباب أخرى، لكنها مما يمكن السيطرة عليه.

فماذا أنت فاعل لاستعادة علاقتك التجارية بالعميل؟

1. أولاً، ينبغى أن تعلم السبب الحقيقى لهجر العميل لك.

2. عليك أن تكون راغبًا فى المحاولة من جديد.

3. عليك أن تجتهد فى الحفاظ على العلاقة قدر اجتهادك فى الحصول عليها.

4. عليك أن تحدد النقطة التى أخطأت فيها: هل كانت تتعلق بالسعر، أو الخدمة، أو الجودة، أو التوزيع، أو الغطرسة، أو التجاهل، أو الرغبة فى الاحتفاظ بهذه العلاقة، أم هل كان هناك سبب آخر أكبر من ذلك أم أصغر؟

5. عليك أن تظل على اتصال بالعملاء السابقين.

تعديل الخطأ: لتظل على تواصل مع العملاء السابقين.

الخطأ: البقاء فى منطقة الراحة

بمرور الوقت، يصبح من السهل اللجوء إلى مناطق الراحة فيما يتعلق بالسلوك, أو الأداء، أو الطرق، أو التوجهات. لنلق نظرة على بعض مناطق الراحة الشائعة التى يقع العديد من موظفى المبيعات فريسة لها:

1. الاتصال فقط بالعملاء الذين تحبهم أو يحبونك.

2. الاتجاه إلى بيع المنتجات أو الخدمات التى تدر مالاً أكثر، أو التى لديك عنها خبرة أكبر، أو تحظى بسهولة أكبر فى بيعها.

3. تخفيض نشاطات البيع خلال وقت محدد من الشهر أو السنة.

4. توطين نفسك على أداء معين بمجرد أن تتجاوز حصتك أو حين تتجاوز توقعات الإدارة منك.

5. تلافى طلبات إضافية لمنتجك أو خدمتك.

6. قضاء وقت طويل مع عملاء قابلتهم كثيرًا مع علمك بمحدودية إمكانية الشراء لديهم.

7. الانخراط فى أعمال روتينية غير فعالة، تبقيك بعيدًا عن دورك الحقيقى وهو البيع.

8. قضاء وقت طويل جدًا فى شئون خدمة ما بعد البيع؛ مما يبتعد بك عن القيام بالبيع لعملاء جدد.

ضع قائمة بالمواطن التى ترى أنك تركن فيها إلى منطقة الراحة، وبعد إتمام تلك القائمة الشخصية، أجب عن الأسئلة الآتية:

1. منذ متى وأنت تسلك هذا السلوك أو التوجه؟

2. هل يدمر هذا السلوك نجاحك فى البيع؟

3. وفى حال استمراره, كيف سيؤثر على وضعك المهنى (على المدى القريب والبعيد).

4. ما الذى يمكنك فعله لتغييره؟

تعديل الخطأ: لتكن لديك الرغبة فى استخدام أساليب جديدة ومبتكرة فى جذب العملاء.

الخطأ: ترك الخسارة تمر دون الاستفادة منها

نحن جميعًا نتعرض للخسارة فى التجارة، وينخرط بعض موظفى المبيعات الذين يخسرون صفقة أو يخسرون عميلاً فى ردود فعل انفعالية غير عقلانية: كأن يتوجهوا باللوم لبعض الناس أو كلهم، أو يقدموا أعذارًا، أو يعيشوا، أو يغضبوا، أو ينعزلوا بعيدًا عن الناس. أما الناجحون من موظفى المبيعات فيدركون أن للبيع مدًا وجزرًا وللعلاقات أيضًا مد وجزر، إنك إن امتلكت مهارات البيع، والمنتج أو الخدمة الجيدة، والتوجه الإيجابى، والعميل الجيد ــ فإنك ستنجح فى عملية البيع إن عاجلاً أو آجلاً.

وإليك بعض الاقتراحات لاستخدامها فى حال خسارتك لصفقة بيع:

1. أتبع الصفقة بخطاب أو ملحوظة شكر.

2. أتبع الصفقة بإجراء تقييم أو نقد ما بعد البيع.

3. أتبع الصفقة بالتواصل مع المصادر الإضافية أو الداعمة؛ كالشهادات، والمقالات، وغيرها.

4. اكتشف ما قام به منافسك بشكل أفضل منك حتى يفوز بالصفقة.

5. لا تفترض أن الأمر كان متعلقـًا بالثمن، حتى لو أخبرك الآخرون بهذا.

6. لا تدع الأمر يؤثر سلبًا على توجهك، بل تحل بالمثابرة.

قد تكون عملية البيع التى خسرتها هذا الأسبوع هى صفقتك الرابحة الشهر القادم، والعميل الذى خسرته هذا الشهر، قد يأتيك العام المقبل ليتعامل معك؛ فسوف تفوز فى بعض الصفقات، وتخسر فى البعض الآخر، وتذكر أن بقاءك قويًا خلال أوقات طويلة أعظم فائدة من النجاحات قصيرة المدى.

تعديل الخطأ: ليكن لديك خطة خاصة للتعامل مع حالات الخسارة التى ستتعرض لها.

الخطأ: عدم إقامة شبكة عمل منتظمة

هناك زعم يقول: «ليس المهم فى تطوير عملك أو تجارتك هو ما تعلمه بل مَنْ تعرفه»، وأنا أود أن أضيف تغييرًا على هذا القول ليصبح: «ليس المهم هو مَنْ تعرف، بل المهم هو مَنْ يعرفك ويعرف مؤسستك».

من الممكن أن تعرف كثيرًا من الناس، لكنهم إذا لم يعرفوك، فإن فائدة التواصل معهم ستكون محدودة للغاية. إن أحد أسرار شبكة العمل الفعالة هو القدرة على جمع أكبر قدر من المعارف فى قاعدة بياناتك وجعلهم على علم بمهاراتك، وقدراتك، واهتماماتك، وحاجاتك.

لقد قابلت خلال خمس وأربعين سنة من العمل مئات الألوف من البشر، لكنى أظن أن خمسمائة منهم فقط هم مَنْ ساهموا فى نجاحى بشكل ما عبر تعريفهم بى لأناس آخرين يعلمون أنهم قد يكونوا عملاء محتملين لدىَّ.

إن تأسيس شبكة عمل يعنى التوصُّل إلى أشخاص قد يمثلون مركزًا فعالا لديك، ثم انتهاز فرصة للتعرف عليهم، وإتاحة الفرصة لهم ليعرفوك. إن معظم موظفى المبيعات سيئون فى القيام بهذا النشاط؛ فهم يفشلون فى الدخول إلى مؤسسات يحتشد فيها أناس يمكنهم الاستفادة منهم. وإن فعلوا فإنهم يفشلون فى الانخراط أو حتى المشاركة فى مختلف اللقاءات وفرص إقامة شبكات عمل.

فكيف حالك أنت فيما يخص هذه المقدرة على تكوين شبكة عمل؟ هل تتحلى بالألفة فى المناسبات والأماكن التى يختلط فيها أناس ذوو تأثير قوى؟ هل تنضم إلى بعض الجمعيات المهنية وتحضر بعضًا من اجتماعاتها؟ هل تحتفظ لديك بقاعدة بيانات لمصادر اتصالاتك ــ تذكر فيها مكان مقابلتك لهم ومدى إمكانية إفادتهم لك؟ وإذا ما كانت هناك وسيلة لإبقائك على تواصل معهم (مثل الرسائل الإخبارية الخاصة، أو الدوريات، أو الاتصالات الهاتفية، أو البريد الإلكترونى)؟

تعديل الخطأ: لتكن لديك طريقة منظمة لإيجاد ومقابلة أناس جدد يمكن لهم مساعدتك.

الخطأ: طرح سؤال: “هل تلقيت المعلومات التى أرسلتها إليك؟”

إن عملاء وزبائن هذه الأيام لديهم مشغولياتهم الكبيرة؛ فلديهم مطالب عملائهم، ورؤسائهم, وموظفيهم، ومورِّديهم، فضلاً عن عدد متنوع من القضايا التنظيمية، أو الصناعية، أو الإدارية وهى قضايا تستهلك وقتًا وجهدًا كبيرين، وحين يتصل موظف المبيعات بهؤلاء العملاء أو الزبائن ينبغى أن يدرك أن ما سيبيعه إياهم ليس أهم شىء فى حياتهم، ورغم أن المنتج أو الخدمة قد يكونان محل اهتمام وتقدير من العملاء لكن ينبغى على موظف المبيعات أن يقوم بإجراءات المتابعة الأساسية لتسويق منتجه. فلماذا لا يقوم موظفو المبيعات بهذه المتابعة؟ أو حين يقومون بها, لماذا يتحدثون بطريقة حمقاء كقولهم: «هل قرأت الفقرة الإعلانية التى أرسلتها لك؟».

إليك الأسباب:

1. أنهم يخافون من قول “لا” أو اعتراض العميل.

2. أنهم يعرفون أن العميل لن يـُقـْدِم على الشراء.

3. أنهم يظنون أن العميل مشغول جدًا لدرجة تمنعه من الحديث إليهم أو رؤيتهم.

4. أنهم يظنون أن منافسيهم سيحصلون على الصفقة بأى حال.

5. أنهم لا يملكون خطة متابعة فعالة.

6. أنهم لا يملكون ما يقدمونه أصلاً.

7. أنهم يعلمون أن لديهم عميلاً سيئًا، فيقولون: “ولِمَ العناء إذن؟”.

هل تتعذر بأى من هذه الأسباب؟ من السهل إذن الوقوع فى فخ الانقطاع عن متابعة البيع. وإليك بعض الأفكار التى ينبغى وضعها فى الحسبان قبل أن تجرى الاتصال القادم لاستكمال الصفقة:

1. لا تقم بتوجيه سؤال يحتاج إلى إجابة قاطعة مثل: “ألم تتخذ قرارك بعد؟”, واسأل بدلاً من ذلك قائلاً: “إلى أين وصلت فى مرحلة اتخاذك للقرار؟”.

2. لا تسأل قائلاً: “هل تلقيت المعلومات التى أرسلتها لك؟”, واسأل بدلاً من ذلك: “ما هو انطباعك عن المعلومات التى أرسلتها لك؟”.

3. لا تسأل قائلاً: “متى يمكن أن نتقابل لمناقشة الخطوة التالية؟”, بل قل: “لنتقابل يوم الاثنين المقبل كى…”

4. لا تسأل: “هل لديك أية أسئلة بشأن العرض؟”, بل اسأل: “هل فى العرض من شىء يمكن أن يحول دون البدء فى إتمام الصفقة؟”.

تعديل الخطأ: ضع خطة متابعة فعالة واستخدمها.

الخطأ: الخوف من الرفض

ما هو السبب الأول فى فشل عمليات البيع؟ إنه عدم المقدرة على تخطى خوف البائع من الرفض. فلماذا يسمح الناس لهذا الخوف بالتأثير السلبى على أدائهم؟ إليك بعض الأفكار فيما يخص الأمر كى تتدبرها:

1. ليس كل مَنْ تحاول البيع له يرغب فى الشراء منك.

2. إن توقع الحصول على إعجاب أو قبول كل من يقابلونك هو عيش فى الأوهام.

3. إذا لم تطلب الشىء ــ أى شىء ــ فليس من المحتمل أن تحصل عليه.

4. هل خوفك من الرفض يمنعك من توجيه بعض الأسئلة المحفزة، أو طلب تحديد موعد مع العميل، أو طلب الإذن بتوريد الخدمة؟

5. إن الخوف من الرفض مسألة توجه، ويمكن التغلب عليها عبر تقوية توجهات أخرى مثل: الثقة والاعتداد بالنفس، والصبر، والثقة فى الآخرين، والصورة الإيجابية عن الذات.

6. إن الخوف من الرفض عَرَض من أعراض الحاجة إلى القبول.

هل منعك خوفك من الرفض من:

1. رفع سماعة الهاتف وإجراء الاتصال التالى؟

2. البحث عن عمليات بيع وطلبها؟

3. توجيه أسئلة محفزة صعبة؟

4. طلب مصادر مرجعية؟

5. مطالبة العميل بعقد صفقة أكبر؟

6. طلب خطاب أو شهادة من العميل يقر فيها بجودة المنتج أو الخدمة؟

7. طلب تحمُّل المزيد من المسئولية فى موقعك أو زيادة فى راتبك؟

8. المتابعة مع عميل لديه مشكلة؟

9. طلب تحديد موعد مع شخص مهم؟

10. طلب عربون قبل البيع؟

11. طلب تعاقد طويل المدى؟

تعديل الخطأ: اطلب، وإن لم تفعل فلن تحوز ما ترغب فيه.

الخطأ: عدم التدرب على اجتذاب العملاء المتميزين

ما هو مقدار الوقت الذى تقضيه فى ممارسة وتنمية مهاراتك؟ هل تطبـِّق طرقـًا جديدة على أى عميل أم هل تحاول تجربتها على أحد الزملاء والمشرفين قبل البدء بتطبيقها على العميل؟ أم إنك لا تتدرب قط وتؤدى عرضك مباشرة؟ إذن اذكر لى اسما لأى بطل رياضى فى العالم استطاع أن يجنى النجاح والشهرة، أو حتى الحياة الكريمة، وسأثبت لك أنه قضى من الوقت فى التدريب أكثر مما قضاه فى المباريات الرسمية.

إليك بعض الأمثلة:

الأبطال الأولمبيون يقضون أكثر من ثلاثة آلاف ساعة فى التدريب من أجل سباق مدته دقيقتين أو ثلاث دقائق أو عشر دقائق. معظم محترفى الجولف يضربون مئات الكرات يوميًا لتحسين قدرتهم على تسديد الضربات، والتوازن، ولتحسين أدائهم، ولاعبو كرة البيسبول، أو كرة السلة، أو كرة القدم يمارسون التدريبات لساعات عدة فيما بين ثلاثة وخمسة أيام فى كل أسبوع، من أجل مباراة مدتها ما بين ساعة أوساعتين أو ثلاث ساعات، فهل تختلف المهن الأخرى عن هذا الوضع؟ كلا, فالأطباء، والمقاولون، والمعلمون، والمستشارون يقضون وقتـًا فى البحث، والاستكشاف، والتجريب. إنهم لا ينتظرون حتى يدخلوا غرفة العمليات أو غرفة التدريس دون إعداد، إننى أقضى من ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل فى الإعداد لكل ساعة أقضيها أمام الجمهور.

أرنى أى شخص داخل أى منظومة يكتفى بالأداء الفعلى المباشر، وسأريك أن أداءه متوسط فى أفضل الحالات, وأنه لن يشكل فارقًا أبدًا، وأنه نادرًا ما يحقق مجدًا، فماذا عن موظفى المبيعات؟ ما الذى يمكن لهم أن يتدربوا عليه قبل الاتصال لإجراء عملية بيع؟ أو إجراء مكالمة هاتفية؟ الكثير والكثير، وأذكر من ذلك مايلى:

1. التدرب على أسئلة جديدة لتوجيهها للعملاء.

2. التدرب على طرق جديدة لطرح هذه الأسئلة.

3. التدرب على كيفية عرض مواصفات المنتج أو الخدمة.

4. التدرب على خلق حالة تجعل من الشراء عملية مُلـِّحة.

5. التدرب على احتراف كيفية إنهاء عرض لعميل سيئ.

6. التدرب على كيفية زيادة حجم عملية بيع من خلال تقديم بعض المزايا.

7. التدرب على الإجابة بشكل أفضل على أسئلة العملاء.

تعديل الخطأ: تدرب على طرق جديدة وطبـِّقها على أحد زملائك.

الخطأ: كثرة الكلام

إن أحد أكبر الأخطاء التى يقع فيها موظفو المبيعات السيئون أنهم يكثرون الكلام بدرجة غير معقولة، والخطأ الآخر هو أنهم يدلون بالمعلومات قبل الحصول عليها، وعندما ترتكب أخطاء كهذه، فسوف ينتهى بك الأمر لخسارة أكبر قدر من العملاء أو الزبائن المحتملين.

إن أسلوب البيع المرتبط بالمنتج أو المؤسسة يدفعك للتركيز على الإدلاء بالمعلومات بدلاً من تلقيها. أما فى إطار أسلوب تقديم عروض البيع الذى يكون العميل فيه هو الركيزة الأساسية, فإنك تقوم بتلقى المعلومات أكثر من إدلائك بها، وسيكون ما تدلى به هو ما يحتاج العميل أو يرغب فى سماعه، لا ما تريد أنت إخباره به.

إن مفتاح نجاحك فى البيع لا يكمن فى إلقاء رسالة مُعَدَّة مسبقاً، تعرض فيها كل المواصفات التى قرر أحد العباقرة فى شركتك أنها صفات مهمة. لكن النجاح يكمن فى اكتشاف حاجات العميل، ونقاط الحسم لديه، واهتماماته، ومشاكله، ومتطلباته، ورغباته، وتوجهاته، وبعد ذلك الإدلاء فقط بالمعلومات التى يحتاجها كى يتخذ قرار الشراء الذكى الآن، ثم اذكر بقية ذلك الحديث لاحقًا ــ إن أراد العملاء ذلك.

إنك حين تتحدث أكثر من اللازم، فسوف تدلى بمعلومات غير ضرورية أو خاطئة. تعلـَّم أن تترك للعميل قيادة العملية ــ دون التحكم فيه، بل التحكم فى مقدار ما يحتاجه من معلومات.

وهناك حقيقة بديهية فى عملية البيع تقول: “خطط لاتصالات البيع التى تجريها”.

فإذا كنت مقدمًا على بيع منتج أو خدمة لمدة عام أو أكثر، فلست فى حاجة للتخطيط لمعلومات تدلى بها، لكن خطط للمعلومات التى تحتاج للحصول عليها، والأسئلة التى ستوجهها.

تعديل الخطأ: ينبغى أن يتحدث العميل قدر حديثك مرتين.

الخطأ: فقدان السيطرة على عملية البيع

توجد أسباب عدة لفقدان موظفو المبيعات السيطرة على عملية البيع. وهذه بعض منها:

1. أنهم يذكرون السعر ــ يكون ذلك عادة لأن العميل قد طلب معرفته ــ قبل أن تتاح لهم فرصة لتوضيح قيمة المنتج للعميل.

2. أنهم لا يوجهون قدرًا كافيًا من الأسئلة فى بداية عملية البيع، ويتحدثون فقط على نحو عشوائى.

3. أنهم يرسلون نشرات دعائية حين يُطـْلـَب منهم ذلك دون تأهيل العميل للشراء أولاً.

4. أنهم لا يحصلون على عربون للبيع ويتصورون أن العميل سيدفع يومًا ما.

5. أنهم يكتفون بالرسائل الصوتية عند الاتصال بالعميل.

إن السيطرة فى البيع هى إحدى العوامل الرئيسية للنجاح فى هذا المجال، وموظفو المبيعات الناجحون يدركون أن تلك السيطرة ليست مناورة للتأثير فى الأسعار فى السوق بل ينبغى أن تكون فى الاهتمامات الأساسية للعميل، وأنا أكاد أجزم أن لديك ــ وأنت تقرأ هذه السطور ــ عميلاً قد فقدت السيطرة على عملية البيع له؛ فأنت تنتظر حتى يقوم هذا العميل بالرد على عرضك أو دعوتك. فكيف لك أن تحافظ على هذه السيطرة لديك؟ إن أفضل وقت للتحكم فى عملية البيع لعميل جديد هى المراحل الأولى للعلاقة بينكما، ومن الصعب استرجاعها بعد ذلك، وأفضل الطرق لذلك هى مقاومة الاتجاه نحو تغيير العرض القائم على الحصول على المعلومات إلى عرض قائم على الإدلاء بها.

إن موظف المبيعات الناجح لا يحدد فقط أسس الشراء وفلسفة الدفع لدى زبائنه وعملائه، لكنه أيضًا مَنْ يحدِّد مقدار ما يلقاه من الاحترام الذى يلقاه فى التعامل مع هؤلاء الزبائن والعملاء، وبعضكم فى الغالب لديه عملاء، يرغب لو لم يكونوا لديه فى الأساس، أليس كذلك؟ انتبهوا إذن إلى الإشارات الأولى فى الحديث، وتذكروا أن لديكم ما يحتاجه العملاء ويرغبون فيه؛ وهى الحلول لحاجاتهم ومشكلاتهم، فعليكم إذن أن تبقوا سيطرتكم على عملية البيع.

تعديل الخطأ: تحكـَّم فى زمام الأمور باستخدام أسلوب مخطط له جيدًا.

الخطأ: التصرف وكأنك فى حاجة ملحة للبيع

إن استجداء شفقة العميل هى أكثر الطرق المؤكدة لأن يفقد العميل احترامه وثقته بك وبمؤسستك؛ فالناس يشترون حين يكونون على استعداد للشراء، وليس حين تكون فى حاجة للبيع، فمن الضرورى إذن فى كل موقف بيع تخوضه أن تُقدِّم العميل على حاجاتك؛ فالتسول ليس أمرًا جذابًا.

إنك تبدو فى مظهر المتسول إذا قلت عبارات من قبيل:

• “ما الوقت المناسب لك؟”, بدلاً من: “لنر إن كان بالإمكان ترتيب موعد يصلح لكلينا”.
• “نحن الأفضل فى المجال”, بدلاً من: “لنر كيف سيتمكن منتجنا أو الخدمة التى نقدمها من حل مشكلتك”.
• “متى يمكنك أن تخبرنى بقرارك؟”, بدلاً من: “لنحدد موعدًا نناقش فيه قرارك بشأن الشراء”.
• “هل يمكننى الاتصال بك فى الأسابيع القليلة المقبلة لمتابعة الأمر؟”, بدلاً من الوعد بالقول: “سوف أتصل بك فى غضون أسابيع لمناقشة تساؤلاتك ونقاط الاهتمام الأخرى”.
• “لا نستطيع فعل ذلك. فهو مخالف لسياسة الشركة”, بدلاً من القول: “لنر كيف يمكننا إنجاز الأمر”.
هناك آلاف الوسائل التى توحى بعدم الطمأنينة وعدم حرفيتك، وكلها تبعث برسالة مفادها أنك تفتقد الثقة فى مصداقيتك وقدرتك على الأداء.

تعديل الخطأ: اجعل تركيزك منصبًا دائما على مصلحة العميل.

الخطأ: عدم بناء الثقة فى مرحلة مبكرة من التعامل

لقد سبق لى أن طرحت السؤال التالى: «هل تغير البيع حقًا بهذا القدر فى الأعوام الخمسين الماضية ؟».

حسنًا، لقد تغيرت بعض الأشياء فيه، وظل البعض الآخر على حاله. إن ما يزيد على خمسة وأربعين سنة من الخبرة فى البيع وتعليم أصوله للآخرين قد منحنى منظورًا عظيمًا لهذا الأمر، وإليك بعض الأمور التى تغيرت:

1. أصبح لدى الناس قدرة أفضل وأسرع وأيسر للاطلاع على معلومات حول منتجاتك وخدماتك، وتلك التى لدى منافسيك.

2. يريد الناس منك أن تساعدهم فى اتخاذ قرارات مدروسة بشكل أفضل.

3. زاد عدد النساء فى الوظائف المؤثرة.

4. زادت فرص البيع لأناس من ثقافات مختلفة.

5. قل عدد مستويات الإدارة التى كان ينبغى عليك اجتيازها وصولاً إلى صانع قرار الشراء.

6. غيَّرت التكنولوجيا عادات وتوجهات الشراء لدى العميل.

7. أصبح لدى عملائك عدد أكبر من البدائل والخيارات، والبائعين الذى يمكن الشراء منهم.

فماذا عن الأمور التى لم تتغير عبر السنين؟

1. لا يزال الناس يشترون على أساس رغبتهم وحاجتهم فى الشراء.

2. لا يزال الناس يريدون قيمة واضحة للمنتج.

3. لا يزال الناس يرفضون الكذب عليهم أو تضليلهم.

4. لا يزال الناس لا يريدون دفع الكثير مقابل حل مشكلاتهم، أو إشباع رغباتهم وحاجاتهم.

5. لا يزال الناس يشترون ممن يثقون به.

تعديل الخطأ: اخلق الثقة لدى الزبون قبل أن تبدأ فى البيع.

الخطأ: عدم التوجه للعميل بأسئلة المصعد المباشرة

ما هى أسئلة المصعد؟ دعنى أعرِّفها لك من خلال توجيه سؤال لك: إذا أخبرك أحد العملاء بأن أمامك ستين ثانية كى تبيعه ما تريد، فماذا أنت فاعل؟ هل ستختصر رسالة عرضك للبيع فى دقيقة واحدة، أم ستقضيها فى الحديث عن قوة مؤسستك وتاريخها؟ أم ستوجه له بعض الأسئلة المحفزة، أم أنك ستقف ساكنًا فى بلاهة، لا تدرى ما تفعله أو تقوله؟

لقد قابلت مؤخرًا أحد العملاء فى مصعد فندق بمدينة “لاس فيجاس” خلال محاضرة لى هناك، وقد بدا عليه أنه من رجال الأعمال؛ ولذا سألته: “فى أى مجال تعمل؟” فأجابنى قائلاً: “إننى أعمل فى مجال التأمينات”؛ فكان سؤال المتابعة من جانبى هو: “ما عملك فى التأمينات؟” فرد علىَّ بأنه رئيس المؤسسة (لاحظ أننا لم نستغرق وقتًا طويلاً فى المصعد).

ثم وجَّهت له سؤال المصعد: “هل تدرى حجم التكلفة التى تتحملونها من خسارة صفقاتكم كل عام؟”.

صمت قليلاً ثم قال: “لست متأكدًا بالضبط، فى أى مجال تعمل؟”.

فقلت: “إننى أعمل فى مساعدة المؤسسات على تقليل تكلفة ما تخسره من صفقات”. (وتلك كانت إجابة المصعد).

إن سؤال المصعد هو أى سؤال يقطع الطريق مباشرة، لينفذ إلى التحديات التى تواجه عميلك، أو اهتماماته أو مخاوفه الأساسية حتى تدفعه للتفكير فى الأمر. إنه سؤال يحمل فى طياته إشارة إلى أنك ـ أو مؤسستك ـ لديك حل ممكن لما يواجه العميل من مشكلات، واعلم أن أسئلة المصعد ليست قاصرة على المصاعد بل يمكن استخدامها فى جلسات اجتماعية، أو خلال البيع عبر الهاتف، أو فى أى مرحلة من مراحل عملية البيع، إن كل موظفى المبيعات العظماء الذين قابلتهم أو الذين حضروا لى بعض المحاضرات، كانوا بارعين للغاية فى طرح أسئلة المصاعد.

تعديل الخطأ: زد الشعور بحاجة العميل للبيع, عبر إثارة أسئلة المصاعد.

الخطأ: عدم القدرة على الوصول لصانع القرار بالشراء

إن أكثر ما يضيع وقت موظف المبيعات، هو فشله فى الوصول إلى صانع قرار الشراء الحقيقى فى أى مؤسسة، وعرض المنتجات على مَنْ لا يملكون قول «نعم»، أو مَنْ يقولون «لا» فقط؛ ولأن معظم الشركات تخضع لتفسير واسع فى هيكل إدارتها بما فى ذلك مسئولو الشراء من البائعين، فقد أصبح الأمر أكثر صعوبة فى تحديد هوية مَنْ هو فى موقع المسئولية، وأنا أقصد هنا أنه من غير المناسب فى بعض مراحل عملية البيع أن تقوم بعرض منتجاتك على شخص يمكنه فقط تزكيتها بل إننى أقصد أن عليك أن تضع فى اعتبارك أنك فى كل مرة تتقدم فيها بمنتجك إلى شخص لا يمكنه اتخاذ قرار الشراء فإنك تفقد بذلك مقومًا مهمًا من مقومات عملية البيع؛ وهو السيطرة.

وهناك طريقتان يمكن اتباعهما فى جذب العميل حين تتعامل مع صناع القرار بالشراء: الأولى تصاعدية، والثانية تنازلية، فى الطريقة التصاعدية، تبدأ من أى موقع بالمؤسسة ومع أول شخص تقابله فيها، وفى التنازلية تبدأ مع المسئول الأول ثم تبدأ منه هبوطًا لغيره، وقد اكتشفت، أنه فى اللحظة التى تحدد فيها أحد العملاء المناسبين للشراء، فإن أفضل الخيارات أن تعمل الطريقتين معًا وفى آن واحد، والجزء الثانى هو الأكثر سهولة، وفيه تجمع معرفة إضافية عن الاحتياجات، والرغبات، والمورِّدين الحاليين، وغير ذلك من المعلومات المرتبطة بالبيع، أما الجزء التنازلى الذى يبدأ من القمة فهو حيث تنهى أمر الشراء.

إننى حين أتصل بعميل جديد، فإننى أسأل الوسيط: “مَنْ الشخص المسئول بمؤسستكم عن الشراء؟”, ثم يكون السؤال التالى: “مَنْ رئيس هذا الشخص؟” وتصبح الخطوة التالية يسيرة فأشكر الرجل، وأعيد الاتصال طالبًا الحديث مع هذا الرئيس. قد يكون هذا الشخص هو رئيس مجلس الإدارة، أو نائب الرئيس، أو المدير التنفيذى، أيًا كانت شخصيته. فإننى أريد صانع قرار الشراء الأول فى هذا الموقع، أو الفرع، أو القطاع، أو الشركة التابعة ــ أيًا كان الشكل. إنك إذا لم تصل إلى متخذ قرار الشراء الأول، فإنك بهذا تدور بين اتصالات بيع قد لا تفضى فى النهاية إلى أى شىء.

تعديل الخطأ: قدِّم عروض منتجك لأولئك الذين يملكون قرار الشراء فقط.

الخطأ: عدم معرفة منافسيك

يميل الكثير من موظفى المبيعات أن يروا منافسيهم هم فقط هؤلاء الذين يبيعون منتجًا أو خدمة أو فكرة مشابهة لما يقومون هم ببيعه. بعبارة أخرى, فإن مَنْ يبيع أجهزة الحاسب يرى منافسه فى متاجر بيع الحاسبات الأخرى، أو تجار التجزئة، أو الصناع، وفى الحقيقة, فإن مَنْ يقدمون خدمات التأمين، والرحلات، ومَنْ يبيعون الأثاث فى حاجة كى يعلموا أن منافستهم ليست مع منافسيهم المباشرين وحسب، بل هى مع كل مَنْ يريد الاستفادة من الشركة أو البيع فيها.

إننى أذكر منذ سنوات عدة، حين بدأت عملى كمدرب ومحاضر، أننى خسرت أول صفقة تدريب لى لصالح موظف مبيعات يبيع أجهزة الحاسب الآلى، وأنا فى منهجى للبيع أوظف صفاتى ومزاياى بشكل فعال يصعب معه على أى محاضر أو مدرب آخر أن ينافسنى بنجاح فى هذا المضمار. المشكلة إذن هى أنه على الرغم من نجاحى فى حجب منافسىَّ من المحاضرين والمدربين، إلا أننى خسرت العملية برمتها لصالح شخص يبيع منتجًا بعيدًا تمام البعد عن مجال التدريب؛ وسألت نفسى: ما الخطأ الذى ارتكبته؟

لقد كان الأمر بسيطًا: فقد نظرت فقط لأولئك الذين يبيعون ما أبيعه أنا على أنهم منافسىَّ الوحيدون وهذا خطأ. فقد أخبرنى العميل، والذى كان رئيس الشركة، أن برنامج التدريب الذى كنت أبيعه إياه كان مهمًا بالنسبة له وأنه سيقوم بتجميده على المدى القصير؛ فقد كان تحديث أجهزة الحاسب لديه أكثر أهمية فى تلك المرحلة.

فما الحل إذن؟ إذا كنت ترغب فى تحقيق النجاح والازدهار فى المبيعات، فإن عليك أن تكون أفضل، وأذكى، وأسرع، وأكثر مرونة ومناورة من كل موظفى المبيعات فى منطقة نفوذك التجارى، بغض النظر عن الشىء الذى يبيعونه. فأن تكون أفضل ممن يبيعون منتجات مشابهة لك فهذا لا يكفى.

تعديل الخطأ: تعرف على كل شىء يخص منافسيك.

الخطأ: الفشل فى خلق دَيْن معنوى لدى العميل

إن أحد الدروس المبكرة فى عملى بالمبيعات تعلمته قبل أربعين سنة. لقد كنت أتلقى الكثير من عبارات التغذية الراجعة، من قبيل «تيم، إنك رائع فعلاً فى هذا العمل» أو «ستكون ناجحًا بحق فى هذا العمل» أو القول «إنك بالفعل تعرف ما تقوم به». كانت عبارات لطيفة، لكن دون طلبات بالشراء من قائليها؛ فتوجهت إلى صديق مخلص كان يحقق دخلاً يزيد على مليون دولار سنويًا من العمل فى التأمينات وأخبرته بمصيبتى: فأنا أتلقى الكثير من عبارات الثناء، دون أى طلب للشراء، وعلى قدر ما تسعفنى الذاكرة سأقص عليكم نصيحته لى:

“تيم، هل تكون لطيفًا مع العميل حين تقدم له عرض بيع؟ هل تمنحه وقتك؟ هل تعلمه؟ هل تمده بخلاصة خبرتك؟”, وكانت إجابتى على كل هذه الأسئلة هى نعم.

فرد قائلاً: “إليك الآن تفسير ما يجرى معك؛ إنك تخلق دَيْنًا نفسيًا لدى الزبون، تجعلهم مدينين لك بما قدمته لهم من وقت ونصيحة، فيردون دينهم بعبارات الشكر، وفى حال قبولك لعبارة الثناء يكون الدَيْن قد تمَّ رده بهذه الطريقة”؛ وهكذا لا يكون هناك طلب بالشراء.

حسنًا، لكننى لا أستطيع أن أطعم أطفالى المجاملات وعبارات الثناء، ولذلك قلت له: “لارى ما الذى يمكننى فعله إذن؟” فكان رده: “ارفض مدحهم، وحين لا تقبل المديح، يبقى دَيْنك قائمًا لديهم”.

“كيف أفعل ذلك يا لارى؟”.

“قل للعميل مثلا:ً “لو كنت كما تقول، لعقدنا اتفاقًا الآن”، أو تقول : “إذا كنت ناجحًا كما تتوقع، فإننى أريد أن أصبح أكثر قدرة على التواصل معك لبيان منافع العرض الذى أقدمه لك، أنا آسف، لأننى لا أستحق مديحك هذا”, الآن وبعد أن تحصل على المديح وطلب الشراء, قل له: “شكرًا جزيلاً لك”. تلك كانت النصيحة التى ساعدتنى فى عملى فى المبيعات أكثر من قراءة عشرات الكتب وحضور المحاضرات والندوات. لا تدع العميل يرد دَيْنك النفسى بسهولة، فما تحتاجه هو عقد صفقة معه، وليس شهادة دعم، أو تأييد، أو قبول، أو تقدير.

تعديل الخطأ: اخلق لدى الزبون دَيْنًا معنويًا خلال خدمتك له.

الخطأ: عدم وجود طريقة دقيقة لمعاودة الاتصال بالعميل

فى خطأ سابق تحدثت فى موضوع الفشل فى إجراء المتابعة الضرورية للتعامل مع العميل (راجع الخطأ رقم 41). وعلى مر السنين, كنت حين أتابع التواصل مع عميل يفكر فى خدمات عرضتها عليه، كنت أسمع العبارة التالية بتكرار لا يمكننى إحصاؤه وكانت العبارة: «شكرًا لك على معاودة الاتصال. لقد كانت لدىَّ النية الفعلية للاتصال بك. لكننى كنت مشغولاً للغاية. دعنا إذن نتم هذا الأمر.» فلماذا لا يتابع موظفو المبيعات عملاءهم؟ وما هى الجدوى من وضع خطة متابعة فعالة؟ إن بذل الوقت فى المتابعة واتباع خطة فعالة للقيام بها هما أمران فى غاية الأهمية لتحديد مدى نجاح موظف المبيعات، فما هى الأسباب التى تدفع موظفى المبيعات لعدم المتابعة:

1. أنهم غير منظمين بالمرة، ولا يدركون من الأساس أنهم بحاجة للمتابعة.

2. يفتقرون إلى الثقة بأنفسهم، وبمؤسساتهم، وخدماتهم، ومنتجاتهم.

3. يعتقدون أن منافسيهم سيحصلون على الصفقة بأية حال.

إذا كنت تعانى أيًا من هذه الأسباب، فإليك بعض الأفكار لتتأملها من أجل اتصال المتابعة القادم لديك:

1. لا تبدأ الحديث بأسئلة قاطعة الإجابة مثل: “ألم تتخذ قرارًا بعد؟” واسأل بدلاً من ذلك قائلا:ً “فى أى مرحلة أنت من عملية اتخاذ القرار بالشراء؟”.

2. لا تسأل قائلا:ً “هل تلقيت المعلومات التى أرسلتها لك؟”, ولكن اسأل: “ما هو انطباعك بشأن ما أرسلته لك من معلومات؟”.

3. لا تسأل قائلاً: “متى يمكن أن نتقابل لمناقشة الخطوة المقبلة”, ولكن اقترح قائلاً: “لنلتق الاثنين القادم لكى…”

إذن ما هى منافع خطة المتابعة الفعالة؟

1. سوف تزيد من مبيعاتك.

2. سوف تبدو للعميل أكثر احترافية.

3. سوف تتغلب على منافسيك.

تعديل الخطأ: لتكن لديك خطة متابعة جيدة.

الخطأ: عدم طلب مصادر مرجعية

إن البيع لعملاء يعرفونك مسبقًا يعد أكثر سهولة، وأقل ضغطًا، وأقل تكلفة، وإهدارًا للوقت من البيع لأى نوع آخر من العملاء، ومن المذهل فعلاً عدد الذين يفشلون من موظفى المبيعات فى جعل طلب المصادر المرجعية او (بيانات عملاء جدد) أمرًا عامًا فى أدائهم، والحصول على المصادر المرجعية ليس أمرًا معجزًا، وعلى الرغم من وجود عدد كبير من الطرق فى طلب المصادر إلا أن أفضل طريقة أعرفها هى أن تطلبها مباشرة.

لقد أجريت مسحًا شاملاً على جمهورى على مدار خمس وعشرين سنة من خلال سؤال كنت أطرحه عليهم وهو: “كم منكم يريد عددًا أكبر من المصادر؟” وكنت أتلقى إجماعًا برفع الأيدى. فكان سؤالى التالى: “ولماذا لا تحصلون عليها؟” فكان الرد عادة: “لم أطلب”، إن تلك المصادر قد تأتى من أى جهة، فقد تكون من عملاء، أو بائعين غير منافسين، أو موردين، أو أصدقاء أو أقارب، أو المصرف الذى تتعامل معه، أو حتى من جارك.

ليس هناك وقت غير مناسب لطلب هذه المصادر؛ فكثير من موظفى المبيعات يشعرون بأن عليهم أولاً تقديم خدمة مُرْضِية قبل أن يطلبوا من العميل مصادر لعملاء آخرين.

ماذا تنتظر كى تطلب؟ فكل دقيقة تمر دون خلق وعى بأهمية تلك المصادر لدى عملائك أو المصادر الأخرى لديك هى دقيقة أخرى باتجاه تقدُّم منافسيك نحوك.

إن التوقيت عامل مهم فى البيع، وكل دقيقة تفقدها دون بحث عن عميل جديد ينتفع من منتجك أو خدمتك، تجعلك أقرب إلى خسارة صفقات عمل إضافية.

فلا تنتظر. فهناك طرق عدة للحصول على مصادر للعملاء: فبإمكانك الاتصال، أو الكتابة، أو إرسال رسالة إلكترونية، أو فاكس، أو زيارة عميل لهذا الغرض الوحيد؛ وهو طلب مصادر لعملاء جدد.

ضع بعض الأهداف الخاصة بخلق عدد محدد من المصادر كل أسبوع, وعلى مدار الأسابيع التالية, حتى يصبح ذلك جزءًا من روتين العمل الطبيعى.

تعديل الخطأ: اطلب من كل عميل أن يقدِّم لك بيانات لعملاء جدد.

الخطأ: عدم الاستفادة من المعلومات الشخصية للعميل

إن جذب العملاء يتكوَّن من عنصرين أساسيين: التحديد، والتأهيل.

التحديد هو إيجاد العملاء الذين لديهم الحاجة والرغبة والقدرة على الدفع مقابل حصولهم على منتجاتك أو خدماتك، والرغبة فى مقابلتك، والأهلية لاتخاذ قرار بالشراء منك أو المساهمة بشكل فعال فى ذلك.

أما التأهيل فهو: أ) الطرق المستخدمة فى تقرير أى من عملائك الذين حددتهم سيكون أفضل من تستثمر معه وقتك، وجهدك، ومصادرك، ب): اكتشاف المعلومات المطلوبة لتطوير خطة بيع وفعل ذلك يمكـِّنك من حصر عرضك وإحكامه حول حاجات العميل ورغباته، ومشكلاته، واهتماماته، وأسلوب شرائه.

إنك إن أردت البيع لعميل عام، فإن عملية التحديد تكون صعبة ومستنفدة للوقت. فمن من بين آلاف الذين تراهم، يمكن ومن النظرة الأولى أن ترى أنه سيتخطى عملية التأهيل؟ حين تبيع فى شركات أعمال أو مؤسسات رعاية صحية، أو مؤسسات حكومية، أو أى من مظاهر العمل الكبرى ـ سواء الإقليمية منها، أو الوطنية، أو العالمية ـ فإن عملية التحديد تكون فى سهولة مطالعة دليل، أو قاعدة بيانات، أو قائمة عناوين خاصة بأولئك العملاء الذين انطبقت عليهم معاييرك العامة.

إن النظام الذى اتبعته لأكثر من خمس وأربعين سنة كان بناء صورة عامة للعميل، ويتم خلق هذا النظام من خلال تقييم، صفات أفضل العملاء لديك، وبناء صورة كاملة عنهم أو قالب عام لهم تقوم بتشكيله أثناء مرحلتى التحديد والتأهيل لتكون أكثر قربًا وموافقة لهؤلاء العملاء المحتملين.

تعديل الخطأ: استخدم آلية منظـَّمة لتأهيل العملاء للشراء منك.

الخطأ: ألا تصبح مصدرًا لعميلك

فى الأجواء الاستثمارية العالمية ذات الدرجة العالية من المنافسة، يكون من الضرورى أن يصبح موظفو المبيعات أكثر إبداعًا فى إيجاد طرق مختلفة لخدمة عملائهم، وأحد المبادئ التى عليك إدراكها أن الاحتفاظ بعميلك الحالى وإدارة أعمال مستمرة معه هو أكثر سهولة وأقل ضغطًا وأقل استهلاكًا للوقت، وأقل تكلفة من البحث عن عملاء جدد.

وأحد أفضل الطرق التى اكتشفتها لتقليل نسبة تحوُّل العملاء وخلق وتكرار عمل معهم، والحصول على مصادر من خلالهم، هو أن تكون مصدرًا لعميلك، والنشرات الإخبارية التخصصية هى إحدى الأمثلة للمصادر التى يقدِّرها العملاء، وإليك مصدرًا آخر: لقد أرسلت مؤخرًا ثلاثة مقالات حول موضوعات مختلفة لمؤلفين آخرين وجدت أنها ستحوذ على اهتمامهم، كانت التكلفة تعادل دولارًا لكل رسالة؛ وكان العائد: عملاً إضافيًا، ومصادر للعملاء.

فعليك أن تجد طرقـًا لتكون مصدرًا أفضل لعميلك وسترى نمو حجم أعمالك معه.

وإليك بعض الأمثلة التى تستطيع البدء من خلالها:

1. أرسل لعميلك المقالات التى ترى أنها ستحظى باهتمامه.

2. أرسل لعميلك كتبًا وشرائط سمعية ترى أنها ستسهم فى زيادة معرفته.

3. اعقد حلقات نقاشية تدريبية لموظفيهم.

4. اجعلهم على اطلاع بآخر مستجدات نظم الصناعة، واحتمالات تطورها، والمعلومات التنافسية الخاصة بها.

5. وفـِّر لهم فرصًا للأعمال التجارية.

6. قدِّم لهم اشتراكـًا فى إصدار ما قد يثير اهتمامهم.

7. زوِّدهم برقم هاتفك المنزلى والجوال.

8. كن مستعدًا لتعاون أكبر.

9. أصدر وعدًا ببذل المزيد، وقدم أكثر مما وعدت به.

10. أرسل بطاقات تحيات خاصة فى أعياد الميلاد والذكرى السنوية لبداية التعامل، وغير ذلك من المناسبات الخاصة لديهم.

11. شارك عملاءك بأية معلومة قد تسهم فى نجاحهم.

تعديل الخطأ: كن مصدرًا للعمل لدى كل عملائك.