أخطاء المبيعات في خدمة ما بعد البيع

إن مهمة الكثير من المؤسسات فى هذا العصر هى زيادة مقدار الرضا والإشباع لدى المستهلك والقدرة على الاحتفاظ به من خلال خدمة أفضل بعد البيع.

وهناك العديد من الشركات التى وضعت أسسًا فعالة ورسخت الإحساس بالمسئولية فى برامج تدريب موظفيها للتأكد من الحصول على النتائج المتسقة مع ما يرغبونه، وللأسف فإن عددًا أكبر من الشركات تعطى وعودًا شفهية فقط لخدمة العملاء بعد البيع.

وفى هذا الموضوع، سأشارككم عروضًا أؤمن بأنها «القوانين الاثنا عشر للخدمة الفعالة لما بعد البيع»، وهذه المفاهيم يجب دمجها فى أى ثقافة مبيعات أو فلسفة شركة، أو برنامج؛ وذلك للتأكد من التكامل بين اللوائح والإجراءات من جهة ووجهة نظر العميل وتوجهاته من جهة أخرى.

إن الخدمة الفعالة لمرحلة ما بعد البيع ليست شعارًا يُردَّد، أو برنامجًا إعلانيًا، أو شارة يضعها الجميع على صدورهم، أو علمًا يُطاف فى الأرجاء مكتوب عليه «نحن نهتم بك»، وإنما هى عقلية أو توجه يتغلغل فى كل قسم بالمؤسسة، إنها فلسفة يفهمها ويتبناها كل موظف، بغض النظر عن موقعه، أو طول مدة خدمته، أو مسئولياته، وهى أيضًا خدمة متواصلة بصرف النظر عن تلك المرحلة من الأسبوع أو الشهر، أو ضغوط السوق، أو الفرع أو القسم، أو نتائج المبيعات الحالية، أو السيولة المالية الحالية، أو فلسفة الإدارة اليومية، أو وضع السوق.

إنها ليست «برنامجًا» ممولاً لأمد قصير، بل هى أسلوب حياة متواصل لدى الشركة، بغض النظر عن ميول الإدارة وأهدافها، أو تقلـُّبات العملاء، أو آليات السوق.

ما الذى يمنع أى مؤسسة من دمج هذا الوعى داخل نسيج إدارتها وموظفيها؟

1. إذا كانت ثقافة الشركة مدفوعة بتأثير عامل الربح أو المكسب، فسوف يكون من الصعب تغيير مسارها لتكون مدفوعة بتأثير عامل كسب العميل.

2. إذا كان اتجاه التواصل يسير من أعلى إلى أسفل، فإن الأمر يتطلب وقتًا ومتابعة لجعل أسلوب التواصل من أسفل إلى أعلى.

3. إذا كان أسلوب الإدارة مغلقًا، أو سلطويًا، أو هرميًا، فإن القيادة العليا للإدارة سوف تهجر هذا التغيير الجديد إن عاجلاً أو آجلاً ــ إلا إذا التزمت بشكل تام وكامل بتغيير توجهات المؤسسة ككل.

4. إذا كانت أعباء الموظفين كبيرة لأن أسلوب إدارتك للعمل عقيم وقديم، فسيكون من الصعب دفع اللوائح والإجراءات بالقدر المطلوب للحفاظ على التكامل مع الأفعال المتسقة مع الهدف المعلن المتعلق بإرضاء العملاء.

إن فلسفة الخدمة الفعالة بعد البيع تتطلب يقظة وتكريسًا للوقت والجهد من أجل مراقبتها، بغض النظر عن مدى الصعوبة التى قد تبدو فى المحافظة على التكامل بين اللوائح والإجراءات التى تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على العملاء وعلى توقعاتهم من منتجك أو خدمتك وأداء مؤسستك. وإحدى طرق تحديد فعالية فلسفة خدمة ما بعد البيع هى تقصى آراء العميل بعدة طرق متنوعة.

والآن إليك مفتاح الخدمة الفعالة بعد البيع:

القوانين الاثنا عشر لتحقيق خدمة فعالة بعد البيع

القانون رقم 1: العميل ليس دائمًا على صواب.

هذا رغم أننا لا نهدف إلى التقليل من مصداقية العملاء، أو إحراجهم، أو التقليل من شأنهم، أو تحديهم على نحو هدام، إن ما نحتاجه هو أن نكتشف مصدر أو سبب نظرتهم أو اعتقادهم، أو توجههم غير الصحيح، والخطوة التالية هى تحديد ما إذا كانت المؤسسة قد أسهمت بشكل مؤثر فى خلق هذه المشاعر غير الصائبة أو إذا ما كان مصدرها هو المنافسة، أو السوق، أو أن السبب فى ذلك هو العم هارى.

القانون رقم 2: العميل لا يكون مخطئًا بشكل كامل أبدًا.

فدائمًا ما يكون فى وجهة نظر العملاء عنصر يمثل انعكاسًا صائبًا للحقيقة كما يرونها هم، فمن الممكن أن يكون العميل معلمنا إذا ظل عقلنا منفتحًا ومحايدًا، ومن الممكن أن يوضحوا لنا الجوانب التى يجب تحسينها، أو تنقيحها، أو تغييرها بشكل كبير، فيما يخص طريقة إعلاننا عن المنتجات، أو طرق التوزيع، أو خطط التثمين، أو اللوائح الإدارية، أو طرق البيع والتسويق.

القانون رقم 3: العميل يستحق أفضل ما لديك بصرف النظر عن الساعة أو اليوم أو الأسبوع أو الشهر.

إن حقيقة أنك ظللت تعمل لساعة متأخرة ليلة أمس بسبب الجرد الشهرى لمبيعاتك أو حفل المبيعات السنوى ليست مشكلة العميل، وحقيقة أنك قد عدت لتوك من أسبوع عروض بيع سيارة ليس هو الآخر من شأن العميل.

القانون رقم 4: إن العميل يستحق الأفضل لديك بغض النظر عن حجم تدريبك أو مدة خدمتك، أو أى توجه سائد آخر داخل الشركة.

قد تكون الآن على بعد ستين يومًا من موعد تقاعدك ولا تفعل شيئًا سوى شغل وقتك بأى شىء منتظرًا بشوق جلوسك خلف عجلة قيادة سيارتك المكشوفة لتتجول بها، أو قد تكون مندوب مبيعات جديدًا لأحد المنتجات وتشكو من أن المُصَنـِّع للمنتج هو مَنْ لا يفهم، أو قد تكون فى أسبوعك الأول ولا زلت لا تستطيع التحكم فى جهاز جديد، أو قد تكون متخمًا بمخزون من سلعة معينة، فتعمد إلى حجب السلع التى يستعملها عميلك باستمرار لتسأله إن كان يقبل بعرض بديل. إن كل هذه الظروف وآلافًا غيرها، إذا أضحت مشكلة أمام عميلك فسوف يبدأ بالسعى إلى منافسك.

القانون رقم 5: لا تمرر المشكلة لسواك.

إن مَنْ يسمع عن مشكلة يصبح هو صاحب المشكلة. كم مرة تم تحويلك مرات عديدة حتى وصلت إلى الشخص المناسب؟ هل سمعت من قبل بعبارة «ليس ذلك من اختصاصى» أو «ليست تلك مشكلتى أو وظيفتى»؟ لا يجب عليك أن تنحى منحى دفاعيًا أو غاضبًا حين يأتيك العميل بشكوى أو أمر مهم. تقبـَّل حقيقة وجود المشكلة وابحث لها عن حل.

القانون رقم 6: لا تنشغل عن عملائك بشكل تام ولا تصعـِّب عليهم الطريق للتعامل معك.

كم مرة شعرت فيها كعميل بأنك تمثـِّل تعطيلاً لعمل الموظف أو أنك تثقل عليه؟ هل دُفعت من قبل ــ كعميل ــ إلى الشعور بأنه ما كان ينبغى وقوع هذه المشكلة فى المنتج أو الخدمة، أو أن الخطأ يخصك فيما حصل من عطل؟ لا تعامل عملاءك بهذه الطريقة.

القانون رقم 7: الموظفون هم أيضًا عملاء.

إن كل ما يقوم به الموظف داخل أى مؤسسة إنما يقوم به قطعاً من أجل العميل حتى وإن كان بشكل غير مباشر، وهذا يجعل من كل موظف سفيرًا، أو ممثلاً، أو متحدثًا بالنيابة عن العميل، وحين يفشل موظف فى خدمة موظف آخر بطريقة فعالة ومنضبطة، فإن العميل سيشعر بتبعات ذلك إن عاجلاً أو آجلاً.

القانون رقم 8: إذا كنت مضطرًا لاستخدام التكنولوجيا، فاجعل الأمر أكثر ودًا.

خلال الأسبوع الماضى، تلقيت خمسة رسائل بريد صوتى، وحين اتصلت لمكالمة أحدهم، كان علىَّ قضاء بضع دقائق من وقتى الثمين فى تتبـُّع كم لا ينتهى من التوجيهات المتوالية؛ فقررت فى النهاية مهاتفة مورِّد آخر.

القانون رقم 9: قل ما ستـُقـْدِم على فعله، وافعل ما وعدت بفعله.

واصل العمل حتى إنجازه، واحفظ عهودك، واحترم التزاماتك، وأبق العميل على علم بمدى التقدم الذى تحرزه؛ فسيكون العملاء أكثر ميلاً للتفهم والصبر، والتسامح، إذا تواصلت معهم بنزاهة وبشكل منتظم.

القانون رقم 10: كن مهتمًا، ومتعاطفًا، وتصرَّف بشكل يوحى بسعادتك بتعامل العميل معك.

يميل الناس للقيام بأعمالهم مع مَنْ يقدرون هذا العمل؛ فالناس على استعداد لإعطاء المزيد من عملهم ومالهم لمَنْ يشعرهم بالود وحسن الخدمة والاهتمام، فلتظهر اهتمامك بمعرفة آخر ما استجد عن المنتجات، وابدأ الاهتمام بمعرفة ماهية وظيفة كل فرد فى المؤسسة، ولن تضطر أبدًا لتوقيف عميل لمدة عشر دقائق حتى تتمكن من إيجاد شخص يمكنه حل المشكلة, وابتسم حتى ولو تكلُفًا.

القانون رقم 11: أبق الأمور الخاصة فى وضع الخصوصية.

إذا كنتُ عميلاً، فإننى لا أهتم بمشاكلك الشخصية أو لوائح شركتك، وأنا لا أملك الوقت للاستماع لتفاصيل مَنْ يقوم بماذا ولمَنْ ولماذا فى هذه المؤسسة، ولست مهتمًا أيضًا بسماعه، كما أننى لا أريد أن أعرف أنك تبحث عن وظيفة أخرى. إن مشاركة العملاء خصوصياتك، أو أسرارك، أو معلوماتك الشخصية ــ سواء كنت مديرًا تنفيذيًا أو موظف استقبال ــ هو أمر سيئ الإيحاء وخالٍٍ من الحرفية؛ كما أنه يدفعنى أيضًا للشك فى تسريبك لمعلومات تخصنى لعملاء أو مورِّدين آخرين.

القانون رقم 12: فكـِّر فى العميل بتوجـُّه الباحث عن حل للمشكلة.

لكى تتمكن من المواصلة والنجاح خلال هذا العقد وخلال القرن الجديد، فإن على المؤسسات وموظفيها أن يفكروا فى عملائهم وفى رغباتهم أو مشكلاتهم أو حاجاتهم المحتملة مستقبلاً. وسيكون الوقت قد تأخر كثيرًا إذا ما انتظرت حتى يأتى لك العميل بالمشكلات أو يتواصل معك بشأن حاجته ورغباته المستقبلية.

الخطأ: الافتقار لعملية متابعة فعالة

إن إحدى الطرق التى تستخدم فى تحسين العلاقات مع العملاء وتحسين نتائج المبيعات هى امتلاك نظام أو خطة متابعة فعالة مع الزبائن والعملاء، وهذه المتابعة الفعالة قد تكون مكالمة هاتفية، أو فاكس، أو رسالة إلكترونية، أو رسالة مكتوبة بخط اليد، أو زيارة شخصية، أو أى مجموعة مما سبق.

إن مميزات المتابعة (وعواقب انعدامها) ينبغى أن تكون واضحة، ولمَنْ ليس على يقين منها إليه بعض هذه المميزات:

1. التذكـُّر: فالبعيد عن العين، بعيد عن العقل.

2. توصِّل للعملاء رسالة مفادها أنك محترف.

3. توصِّل للعملاء اهتمامك بالأمر كله (المبيعات، والعلاقات مع العميل) وليس بالمال فقط.

4. تساعد على حماية العمل من المنافسة.

5. تجعلك فى صورة أفضل من منافسيك.

إذن متى تـُقـْدِم على عملية المتابعة؟ وما الذى ينبغى عليك فعله فيها؟ إليك بعض الوسائل:

1. بعد زيارة العميل أو الزبون, اشكره على منحك وقته.

2. بعد ختام الصفقة, اشكره على تعامله معك.

3. بعد حل مشكلة له, تأكد من شعوره بالرضا.

4. بعد تلقيك ترشيحًا لعميل آخر, اشكره عليه.

5. بعد أن تقطع التزامًا على نفسك نحوه, واصل العمل حتى إنجاز التزامك؛ لتظهر له أنك عند وعدك.

6. قم بالمتابعة بعد لقائه فى أى معرض تجارى.

7. قم بالمتابعة بعد إرسالك له عينات من السلعة.

8. قم بالمتابعة بعد تلقيك استفسارًا منه.

9. قم بالمتابعة بعد إحالتك لهم إلى موقعك الإلكترونى للقيام ببعض البحث.

وباختصار هناك قاعدتان أساسيتان لموعد القيام بالمتابعة:

1. بعد أن يفعل العملاء كل شىء من أجلك.

2. بعد أن تفعل كل شىء من أجلهم.

تعديل الخطأ: حينما تشك، قم بالمتابعة.

الخطأ: عدم مراقبة التغيرات

هل تراقب الاتجاهات والتحولات لتبقى عميلك على علم بالتغيرات الطارئة على عالم الأعمال والاقتصاد والتى قد تؤثر على أعماله فى المستقبل؟

ما هى أنواع التغيرات التى ينبغى عليك ملاحظتها؟

• التغيرات الاقتصادية
• تغيرات السوق
• التغيرات التقنية
• مفاهيم المشترين
• تطور المنتج
• حاجات الخدمة والتوقعات
• فئات المشترين

بإمكانى القول بأن ما يزيد على 75 بالمائة من أعمالى الآن وعلى مدار الأعوام الخمس والعشرين السابقة نشأت عن خمس صناعات كبرى فقط، وقد اخترت تلك الصناعات عام 1973. فهل كان ذلك حظًا؟ إننى لست محظوظًا لهذه الدرجة. فهل كان ذكاءً؟ إننى لست عبقريًا. لا, إن الأمر يتعلق بالبحث فيما آمنت فى هذا الوقت بأنها ستكون تغيرات على المدى البعيد، وهذا القرار الذى اتخذته من سنين عديدة مكننى من تنمية أعمالى، وجعل تكلفة تحقيقى لمبيعات جديدة تصل إلى الحد الأدنى.

فكيف فعلت ذلك؟ لقد قرأت الكتب، والمقالات، ودراسات الحالة ــ كل التى وصلتنى ــ لعلماء المستقبليات، ولا زلت أفعل ذلك. فمَنْ هم علماء المستقبليات؟ إليك بعضًا من القائمة المفضلة لدىَّ: “مارفين سيرتون”، “روجر هيرمان”، “كارولين كوربين”، “جون ناسيبت”، “ويليام شتراوس”، “ويلز هارمان”، “بول كيندى”، “دانيال بوريس”، “جو باين”، “جيم جيلمور”، “ويليام بريدجز”.

إذا أردت أن تضمن مستقبلك أو نجاح أعمالك، فإننى أقترح عليك قراءة كتابين أو ثلاثة كتب على الأقل فى هذا الموضوع.

تعديل الخطأ: ابحث عن التغيرات التى يمكن أن تؤثر على العميل.

الخطأ: عدم الطلب

بمجرد أن يتم العميل شراءه منك، فقد أصبحت هناك فرصة سانحة لتنمية العلاقة بينكما إلى علاقة ناجحة فعلاً، لكن عليك أن تطلب هذه العلاقة. ما الذى تريد الحصول عليه من هذا العميل الجديد؟

ما رأيك فى:

• مصادر لعملاء جدد
• شهادة بجودة منتجك
• الحق فى استخدامهم كمصادر مرجعية
• تكرار التعامل
• تأثير طرف ثالث
• التحالف الاستراتيجى

ما الذى تفكر فيه غير ذلك؟

إن العملاء المخلصين ـ إذا أصبح لديك ما يكفى منهم ـ يمثلون عونًا كبيرًا جدًا يمكـِّنك من التقدم بقوة فى أعمالك، وبنفس سرعة التقدم سيكون التوقف بسبب العملاء الساخطين إن كان لديك ما يكفى منهم.

إن تعلم طلب ما تريد وما تستحق من عملائك، بفضل خدماتك الاسثنائية لهم، ليس فقط أمرًا احترافيًا ومقبولاً، لكنه أيضًا متوقعًا فى الغالب من قـِبـَل عملائك، والحقيقة أن عدم طلب أى شىء مما سبق من عميلك يبعث بإشارة سلبية مفادها أنك لا تهتم بعملائك أو أنك لا تثق بهم، أو أنك لا تحترمهم، أو أنك لا تشعر بأن بإمكانهم مساعدتك.

تعديل الخطأ: تعلـَّم أن تطلب من العميل ما تستحق بسبب ما قدَّمت من خدمات.

الخطأ: السعى وراء الصفقات الكبيرة فقط

فى كل وقت وحين، يسعى موظفو المبيعات لتحقيق الضربات الكبرى، وحين يحدث ذلك، يكون لديك الحق فى الاحتفال والرضا بنفسك لما أبديته من صبر، ومثابرة، ومهارة، ودأب، ومعظم موظفى المبيعات، مهما كان ما يبيعونه، تسنح لهم الفرصة بين الحين والآخر لتحقيق هذه الضربات، وإذا اكتفيت فقط بهذه الضربات التى تأتيك على فترات متباعدة، فسوف تعانى بشدة على الأرجح؛ فموظفو المبيعات الناجحون يدركون مفهوم إصابة الضربات الصغيرة والمتوسطة بينما يعملون على تحقيق إحدى الضربات الكبرى. لماذا؟ لأن الصفقات الكبرى تتسم بما يلى:

• قد تأخذ وقتًا فى إتمامها
• تطلب فى العادة عملاً كثيرًا
• يمكن أن تخلـِّف آثارًا سيئة إذا لم يتم إنجازها
• تتطلـَّب موارد كبرى من الشركة
• يمكن أن تستنفد وقت الأنشطة الروتينية فى إتمام الصفقات الأصغر
• تتطلـَّب قدرًا أكبر من المهارة وذلك حسب وسيلة تواصلك

إن العامل المؤثر فى الأمر هو التوازن ما بين الصفقات الكبيرة والصغيرة التى تعمل عليها. صحيح أن صفقة بـ 100000 دولار قد تمثـِّل 20 بالمائة من حصة مبيعاتك السنوية، لكنها قد تستهلك 50 بالمائة من إجمالى وقتك، فى حين تكون خمس صفقات قيمة كل منها 20000 دولار يمكنك إتمامها بسرعة وتحقق منها نفس العائد السابق. فماذا لديك؟ هل الكثير من الصفقات الكبرى؟ أم القليل منها؟ أم بعض الصفقات الصغيرة فقط؟ ومرة أخرى أقول إن السر فى خلق التوازن، ومعادلتى التى أستخدمها فى هذا الإطار هى عشرة إلى واحد: عشرة عملاء صغار نشطاء فى جعبتى فى مقابل كل عميل كبير.

إن السر هو إتمام الصفقة ثم بعد ذلك تحفيز العميل لمزيد من المعاملات، ولو أننى فى مكانك فسأفضِّل أن يكون لدىَّ معدل تكرار معاملات أعلى من معدل إتمام معاملات جديدة. هذه الطريقة لا تعنى إهمالك التركيز على جذب عملاء جدد، فلا يمكنك تحديث عميل حالى بمجرد أن تبيعه أول مرة.

تعديل الخطأ: اخلق مزيجًا مناسبًا من العملاء فى جعبتك.

الخطأ: عدم النظر للزبائن الحاليين كعملاء مستقبليين

كثير من موظفى البيع يعاملون عملاءهم على أنهم مجرد فرصة بيع لمرة واحدة، وحين تكون لديهم تلك النظرة المحدودة، فإنهم يفشلون فى تحقيق فرص مبيعات إضافية مع هؤلاء العملاء؛ فالعميل ليس مجرد مشترٍٍ مؤقت، بل إنه فى الوقت ذاته زبون يُنتظر منه الدخول فى المزيد من المعاملات.

ولكى يتم الحصول على هذه النتائج، لابد أن يكون لدى موظف المبيعات عقلية تكرار المعاملة. إن أحد المفاهيم الأكثر تفضيلاً لدىَّ هو:بع، وستحقق عائدًا؛ واصنع علاقة وستحقق ثروة، وربما يقول أحدكم: «تيم, إننى أحصل على 100 بالمائة من تعاملات عملائى حاليًا، فكيف يمكن أن يكونوا زبائن يُنتظر منهم الدخول فى المزيد من المعاملات معى؟»، هناك أكثر من طريقة للدخول فى المزيد من المعاملات مع العملاء الحاليين؛ ويمكن أن يصبحوا أيضًا مصدرًا لأعمال إضافية عبر:

• فتح منافذ جديدة لك
• السماح لك باستخدامهم كمصادر مرجعية
• المشاركة بشبكة العمل خاصتهم لصالحك
• تحقيق التأثير على طرف ثالث لصالحك
• تقديمك لأصدقائهم، أو زملائهم فى مجال العمل

وكما ترى من القائمة السابقة، فهناك العديد من الطرق التى يمكن للعميل من خلالها مساعدتك فى الحصول على أعمال إضافية ــ حتى إذا كنت تستحوذ على 100% من تعاملاتهم، وهو أمر لا يحدث فى الغالب. لا تقلل من قدرة الطرف الثالث على المساعدة فى زيادة المبيعات فى وقت أقل وبطاقة أقل، وبموارد أقل. إن عميلك الحالى لو أصبح مصدرًا بالنسبة لك، فسيكون لذلك تأثير مذهل على نجاحك المستقبلى فى المبيعات.

وتذكـَّر أن تكرار العمل مع العميل الحالى هو أمر أكثر سهولة، وأقل ضغطًا، وأقل استهلاكًا للوقت، وغالبًا ما يكون أكثر متعة من الاستمرار فى البحث عن عملاء جدد.

تعديل الخطأ: استخدم عملاءك فى المساعدة على زيادة اتصالاتك ومبيعاتك.