أخطاء المبيعات في التوجه (الجزء الأول)

كل منا لديه توجهات معنية. لكن بعضها يسهم فى نجاح مبيعاتك، بينما قد يعمل البعض الآخر على إفساد رحلتك نحو الثروة، والسعادة، والسلام، والإنجاز. فمتى كانت آخر مرة قمت فيها بفحص توجهك الشخصى؟ ومتى كانت آخر مرة سألت فيها نفسك: “كيف تشكل توجهاتى حاضرى ومستقبلى؟”.

متى كانت آخر مرة سألت فيها أحد العملاء، أو الزوجة، أو أحد الموظفين، أو مشرفك، أو أحد الأصدقاء عما يشعر به إزاء توجهاتك الشخصية؟ إن حياتنا تشكلها الأيام، والأيام تتشكل عبر التوجهات التى ننتهجها خلال هذه الأيام. إن قدرنا ليس سوى نتاج لتراكم مشاعر وتوجهات إزاء أنفسنا والآخرين، وماضينا، وحاضرنا، ومستقبلنا.

فعليك بمراقبة توجهاتك وتذكر أننا نميل لأن نفكر ونصبح مثل الأشخاص والأشياء التى نتعرض لها بشكل منتظم. فانتبه لما تسمح له بالولوج لنفسك وأيضًا للأشخاص والأشياء التى تسمح لها بالدخول إلى نطاق بيئتك الخارجية. توقف لحظة الآن لتقييم الأشخاص المتواجدين فى حياتك ومدى تأثيرهم على توجهاتك الشخصية. قم بتقييم المواطن التى تحتاج فيها إلى تغيير فى الأفكار والمفاهيم والتفسيرات، والمعتقدات.

ليست هناك إجابة بالصواب القاطع أو الخطأ التام. والسؤال الجدير بأن تسأله لنفسك هو: هل تساعدك توجهاتك على المضى قدماً فى طريق حياتك بشكل أكثر سلاسة ونجاحًا؟

فى هذا الموضوع سوف نتناول العديد من أخطاء التوجه الشائعة التى تدمر النجاح المهنى لموظفى المبيعات. وظنى أنك إن استطعت تفادى معظم أو كل الأخطاء الواردة هنا، فإنك ستصبح على طريق تحقيق أرقام قياسية فى المبيعات؛ ومن ثَمَّ تحقيق الاستقلال المالى.

«لا تمشِ مرددًا أن العالم يدين لك بتدبير معاشك. فالعالم ليس مدينًا لك بشىء؛ حيث إنه موجود قبل أن توجد».

ــ «مارك توين»

الخطأ: الافتقار إلى التركيز الواضح

إنك تجلب إلى حياتك عادة ما تداوم على التركيز فيه. فيمكنك التركيز على ما يجدى أو ما لا يجدى، على ما لا تملكه أو ما تملكه، على ما تريده أو ما لا تريده, على ما تؤمن به، أو ما لا تؤمن به. وإليك هذه العبارة العظيمة التى تقول: «كن حذرًا فيما تطلب ــ فربما حصلت عليه».

إن إحدى الاقتباسات المفضلة لدىَّ هى مقولة للاعب التنس العظيم الراحل «آرثر آش». فقد قال: «إن العظمة الحقيقية هى أن تبدأ من حيث أنت، وتستخدم ما تملك, وتفعل ما يمكنك القيام به».

إن معظم البائعين الناجحين ممتنون لما لديهم فى حياتهم ويركزون على ما يريدونه، وما يملكونه، وما يستطيعون فعله. وعلى نقيض ذلك, يركز معظم الخاسرين على ما ينقصهم؛ وما لا يمكنهم تحقيقه.

ودعنى أضرب لك مثالاً:

موظف المبيعات (أ) دائم الشكوى: فالأسعار مرتفعة للغاية، والكتيبات الدعائية ليست حديثة، وليس لديه كمبيوتر محمول أو هاتف جوال، ومنطقة عملياته محدودة جدًا، وعملاؤه قليلون للغاية، وطاقم المساعدة الداخلى ليس كفؤًا على الإطلاق، والجو ممطر… يمكنك الآن تخيل الصورة. فإذا كان أداء هذا الموظف سيئًا، فإنه يجد لنفسه عذرًا للفشل (بعيدًا عن نفسه).

على الجانب الآخر نجد موظف المبيعات (ب) ــ وهو الناجح ــ يتعلم كيف يعمل بما لديه؛ فيبدع ويبتكر ويعدِّل ويتوصل إلى حلول وسط ــ مهما كلفه الأمر ــ لإنجاز المهمة المطلوبة منه بما لديه من أدوات.

إن الصفة المشتركة بين كل القادة والناجحين والفعالين من الناس، وبين كل المؤسسات الناجحة والمنتجة هى: التركيز.

تعديل الخطأ: ركز على ما تريده، وليس على ما لا تريده.

الخطأ: التوقف عن التعلم

هل سيكون العام القادم أفضل من سابقه، أم مثله، أم أسوأ منه؟

فى كل عام يستقبل الآلاف من موظفى المبيعات العام الجديد بأهداف كبرى، ونوايا رائعة، وخطط قابلة للتنفيذ. ومع ذلك، قد تسمع فى نهاية كل عام آلافًا منهم يسألون أنفسهم: «لماذا ضللت الطريق؟ وما الذى خسرته؟ ولماذا لم يكن هذا العام أفضل من سابقه؟».

لقد لاحظت ـ على مـر السنين ـ أن القاسم المشترك بين موظفى المبيعات الناجحين هو رغبتهم فى الاستثمار فى التحسن المستمر لمهاراتهم، وتوجهاتهم، وفلسفتهم.

فما الذى استثمرته فى نفسك العام الماضى؟ وأنا لا أقصد فى حسابك المصرفى، أو التحسنات المنزلية، أو السفر، أو الصيانة اليومية، بل فى نفسك أنت. ولا يشمل ذلك أيضًا ما استثمرته الشركة فيك من منتديات، أو دورات دراسية، أو مواد تعليمية. فإذا كنت ماهرًا فى هذا المجال المليىء بالتحديات، فإننى على يقين من أنك منشغل باستثمار قدراتك أكثر من انشغالك فى الترتيب للخروج للعشاء، وإذا كنت منشغلاً كثيرًا بالمتعة الشخصية فإننى على يقين أيضًا من أنك لا تحقق ما يمكنك تحقيقه، وأنك تنهى كل شهر ــ وبالتالى كل عام ــ فى حال من الإحباط والقلق.

إن الحياة عبارة عن علاقة مثيرة بين بذل الجهد ونيل الجزاء، بين الاستثمار الذاتى والمكافأة، بين استثمار الوقت فى التطور الشخصى والنجاح الباهر. والوقت لم يفت بعد لبدء برنامج تطور شخصى قاس ومتواصل؛ فهناك مئات الكتب التى ينبغى عليك قراءتها, والعديد من الأقراص المدمجة وشرائط التدريب التى عليك الاستماع إليها, والكثير من المحاضرات التى عليك حضورها. لا تنتظر حتى تقوم شركتك بالاستثمار فيك وفى مستقبلك المهنى، تحمل المسئولية كاملة لتحقيق الجودة فى حياتك وتعليمك، وأنا أطالبك بشدة أن تفعل ذلك الآن.

تعديل الخطأ: استثمر عشرة بالمائة من وقتك ومالك فى تحسين قدراتك الشخصية.

الخطأ: عدم التنظيم

يوجد العديد من الأشياء المتراكمة بغير نظام:أكوام الملفات المبعثرة، وسائل التكنولوجيا, الكثير من المهام والمتطلبات التى ينبغى إنجازها أو الوفاء بها, وتقارير المبيعات, والاهتمامات الشخصية, والحياة الأسرية, والحياة العملية, والأقارب, والأصدقاء, والوقت الضيق للغاية, والعمل الكثير للغاية…. والقائمة تطول.

إن إحدى أهم الخصال التى اكتشفتها فى موظفى المبيعات الناجحين هى: قدرتهم على التعامل مع العديد من المهام، والمشاكل، والقضايا، والمسئوليات، والتحديات فى نفس الوقت. إننى هنا أتحدث عن الإدارة الشخصية للحياة.

وفيما يلى طريقة لمعالجة أمر الإدارة الشخصية:

1. ابدأ بوضع خطة لما تريد فعله.

2. ضع قائمة بالأولويات لأهدافك، وتصوراتك, ومهامك، ومشاريعك وغير ذلك.

3. أبقِ نفسك فى حالة من التركيز.

4. تخلص من الأشياء المتراكمة فى حياتك.

5. اجعل تركيزك منصبًا على شىء واحد فى كل مرة.

6. لا تلتزم بأى شىء لا تجد فى نفسك ميلاً له.

7. ليكن لديك روتين محدد للمهام المنتظمة فى حياتك.

8. استيقظ مبكرًا، ونم متأخرًا.

9. نظم مكان عملك حتى تكون أكثر إنتاجًا.

10. تعلم أن تقول “لا” أكثر من المعتاد.

11. لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد.

12. لا تقطع على نفسك التزامات لا يمكنك الوفاء بها.

13. احترم وقتك الخاص وقدره.

14. العب فى وقت اللعب, واعمل فى وقت العمل.

15. استعمل التكنولوجيا كأداة وليست كركيزة أساسية.

16. تخلص من الأشياء التى لا تحتاج إليها، أو لا تستخدمها، أو لا تريدها.

تعديل الخطأ: خطط لكل شىء، وأنجزه على أكمل وجه, ثم انتقل بعد ذلك إلى غيره.

الخطأ: الافتقار إلى الهدف الواضح

إن افتقاد الهدف فى البيع يماثل افتقاد الثقة بقدرتك على الأداء بشكل فعال وناجح، إنه شعور ينتابك بأنك مهما فعلت، فلن يكون كافيًا، إنها تلك الشكوك والأسئلة المزعجة التى تتردد فى ذهنك باستمرار.

إن وجود هدف هو أهم دافع فى حياة موظف المبيعات؛ فهو الذى يدفعك إلى الأمام حينما يكون كل ما حولك دافعًا للسكون، حين يبدو لك أنه لا شىء يجدى نفعًا، وحين يهجرك الآخرون، وحين يبدو لك أن الحياة قد تناست وجودك.

ليس هناك طريق سهل لبلوغ هدفك؛ فبلوغ الهدف هو وظيفة عناصر عديدة مثل: الإدارة، والرغبة، والتصميم، والإيمان، والثقة. إن اكتشاف ــ أو إعادة اكتشاف ــ أهدافك يتطلب وقتًا، وجهدًا، وعاطفة، وصبرًا، وتأملاً، وتقييمًا للذات، والتزامًا. وهذه الخصال ليست خصالاً فطرية أو سهلة الاكتساب، لكنك إن اكتسبتها فى النهاية، فلا شىء يمكن أن يعوق تقدمك نحو بلوغ أهدافك العملية والحياتية.

والخطوة الأولى فى اكتشاف هدفك هى أن تبحث عما تحب، عن الشىء الذى ترغب فيه، وعن السبب الذى دفعك فى المقام الأول لتعمل فى مجال المبيعات. إن معظم الناس يعيشون حياتهم وهم يأملون دائمًا فى شىء أفضل، لكنهم إما يرفضون أو لا يستطيعون العمل على اكتشاف أهدافهم. إننى لم أكتشف هدفى إلا فى أواخر الثلاثينيات بعد اقتناص عشرات الفرص، وقراءة عشرات الكتب المتخصصة فى مساعدة الذات، وطرح المئات من الأسئلة وأنا فى حالة من التأمل. ثم تراءى لى فى النهاية بعد ساعات لا يمكننى حصرها، وبعد تقييم ذاتى شاق وصعب, وكان هذا الهدف هو أننى أريد مساعدة الناس بما تعلمته طوال رحلتى فى الحياة؛ وقد قادنى ذلك للعمل فى المحاضرات والتدريب، وأخيرًا إلى الكتابة والتأليف.

تعديل الخطأ: حدد الهدف المهم فى حياتك ولا تدعه يفوتك أبدًا.

الخطأ: فقدان الإثارة فى العمل

إن العاطفة هى عنصر التوازن الأعظم؛ فهى التى يمكن أن تعوِّض نقص المعرفة والخبرة، وأنا هنا لا أقترح التوقف عن التزود بهما؛ لأنهما مع ذلك، هما اللتان تزيدان وتقويان الرغبة لديك، تلك الرغبة المتمثلة فى إيمانك العميق بذاتك، ومهمتك، وهدفك.

والعاطفة تختلف عن الحماسة. فالقول الشائع يقول: «إن تتصنع الحماسة تجدها» لكننى لم أقتنع يومًا بهذه الفلسفة. لماذا؟ لأن الحماسة لو كانت أداءً تتصنعه حين تكون الأمور على ما يرام، فكيف ستُظهر الحماسة حين تكون الأمور فى سبيلها إلى الانهيار؟ فهل ستظهر الحماسة فى مواقف الفشل، وعند مواجهة المشكلات التى تفوق ما تستحقه، والإحباطات التى لا حصر لها، والأمور المخيبة للآمال، والكوارث؟

إن العاطفة ليست أداءً لكنها شىء تؤمن به، وهى ممزوجة فى خلايا جسدك كغيرها من صفاتك الوراثية. إن العاطفة ــ الحقيقية ــ نحو مـا أنت فيـه الآن، وما ستكون عليه، ونحو ما تؤمن به، وما تدافع عنه، وما قد تموت من أجله هى التى تجعلك تصيح فى العالم قائلاً: «إننى هنا لأبقى، إننى هنا لأصنع الفارق، إننى سأترك أثرًا لى فى هذا العالم. قد أبذل حياتى كلها مقابل ذلك، لكننى لن أستسلم قبل أن أبلغ هدفى ومصيرى».

مَنْ ممن تعرفهم يتعاطف مع هدفه؟ يمكنك أن ترى تلك العاطفة فى عيونهم، وتسمعها فى صوتهم، وتحسها فى سلوكهم. فماذا عنك؟ هل تحب ما أنت فيه، وما ستكون فيه، وما ستصبح عليه، وما تسهم فى إنجازه؟ أم إنك تعيش مثل 85 بالمائة من الناس الذين يتبنون توجهًا يقول: «اليوم مختلف، لكن العمل ذاته»؟

إذا كنت قد فقدت حبك للعمل فى مجال المبيعات أو مقبل على فقده، فافعل كل ما هو ضرورى لاستعادة هذا الحب.

تعديل الخطأ: حافظ على عاطفتك فى الحياة الشخصية والمهنية.

الخطأ: الاستسلام السريع

قد تدهش من عدد الأشخاص الذين استسلموا بعد أن كانوا على وشك تحقيق النجاح الذى كانوا يعملون لأجله؛ لقد أرهقهم الانتظار أو المحاولة أو الحلم فركنوا للاستسلام. فما السبب فى هذا؟

أرى أن السبب واحد من الأسباب الستة التالية:

1. أنهم حقًا لا يريدون الوضع الذى كانوا يسعون إليه فى المقام الأول.

2. أنهم كانوا يعتقدون أن الأمر سيكون أكثر سهولة.

3. أنهم كانوا يعتقدون أن النجاح سيتحقق سريعًا ولن يتأخر.

4. أنهم فقدوا الإيمان بأنفسهم أو مهمتهم أو قضيتهم.

5. أنهم تركوا أشخاصًا آخرين يحبطونهم أو يحدثونهم فى أمور بعيدة عن أهدافهم.

6. أنهم فشلوا فى إدراك أن أى شىء عظيم يتطلب وقتًا، وإيمانًا، وصبرًا ــ وبالطبع جهدًا.

هل كنت فى إحدى مراحل حياتك مترددًا؟ هل فكرت فى الاستسلام؟ لقد مررتُ بهذا من قبل، وعانيتُ الشعور الذى ينتاب المرء بالرغبة فى الاستسلام. لكننى أدركت فى النهاية أننى لم أكن أريد الاستسلام حقًا، بل كنت فقط أشعر بالأسى لنفسى؛ وبالطبع لم يكن ذلك أمراً ساراً.

لا أحد يمكنه أن يحدد مدى قدرة شخص آخر على التحمل أو مقدار شجاعته. لا أحد يمكنه الجزم بما يريد الآخر فعله وما لا يريد فعله. فلا تدع أحدًا يسير بك بعيدًا عن حلمك، مهما بدا لك من معسول كلامهم.

فاسعَ وراء هدفك، وامضِ خلفه، واستمتع برحلتك نحوه. لا تتوقع أن يقف الجمهور دائمًا يلوح لك بالتشجيع؛ فمعظم النجاح يتلقاه أصحابه ويسعدون به وحدهم.

تعديل الخطأ: لا تستسلم أبدًا, أبدًا, مهما بدا الأمر صعبًا.

الخطأ: التسليم بالحدود المفروضة ذاتياً

قال مَنْ هم أكثر منى فطنة: «إن الحدود التى نواجهها فى الحياة هى تلك التى نفرضها على أنفسنا». ولو كان ذلك صحيحًا، فلماذا لا يصل إلا القليل من الناس إلى كامل إمكانياتهم؟ ولماذا يشعر كثير من الناس أنهم متورطون، وفاقدون للسيطرة، ولا أمل لديهم فى حياتهم؟ لماذا يُقْدِم كثير من الناس على الاستسلام، والانسحاب، والإذعان، أو لماذا يتصرفون انطلاقًا من الإحساس باللوم، والغضب، والذنب، والحنق، والإشفاق على الذات حين يدور الحديث حول كفاءة حياتهم؟ إننا لو قمنا بطرح هذه الأسئلة فى كتاب للإجابة عليها فلن يشتريه أحد؛ لأن هؤلاء الذين نتحدث عنهم لا يريدون تحمُّل مسئولية حياتهم؛ فهم يصرون على الإشارة بإصبع الاتهام نحو شخص أو شىء آخر كسبب لأوضاعهم أو ظروف حياتهم.

كل منا يأتى إلى هذا العالم وهو يسعى إلى المجد على نحو ما؛ فنحن مبرمجون على النجاح منذ الولادة، ومهيئون للفشل خلال الطريق نحو النجاح، وليس هناك من شىء نعجز عن فعله إذا وجَّهنا أذهاننا للقيام به، ثم وضعنا فيه طاقتنا وحبنا له.

وهنا قد يقول بعض المتشككين لأنفسهم: لو أن لدىّ الثقة والوقت لتمكَّنت من الطيران. والحقيقة أنه ليس لدىَّ الوقت أو الاهتمام للرد على المتشككين أو الناقدين إن كان هذا توجههم فى الحياة. فبالطبع هناك حدود جسمانية فى بعض المجالات أو مع بعض الناس. ولكن النقطة التى أقصدها هنا هى أن معظمنا يمكنه تحقيق المزيد إذا علمنا أننا نحن الذين نضع سقف طموحاتنا لأنفسنا.

فما هى إذن الصور الذهنية الداخلية التى تحتفظ بها فى ضميرك وتقوم بجذبك للخلف؟ أهى صورة الخوف من الفشل أو النجاح؟ أم إنها صورة الخوف من اعتراض الناس عليك وتجنبهم لك؟ أم إنها صورة ذهنية بعدم الجدارة؟ أم إنها مسألة عاطفية أخرى أو أثر جرح عاطفى فشلت فى إدراكه أو التعامل معه؟

تعديل الخطأ: يمكنك أن تقوم بأى شىء توجِّه إليه كامل ذهنك وطاقتك.

الخطأ: النظر إلى الفشل على أنه أمر سلبى

هل تفشل فى القيام بأمر ما؟ عظيم، فالمرء يمكنه التعلم بشكل أفضل إذا ما سارت الأمور بشكل سيئ عما لو سارت بشكل جيد. فإذا لم تفشل قط فلن تتعلم أبدًا.

هل الفشل أمر إيجابى أم سلبى؟ الأمر متوقف عليك. فأحد الأشخاص قد يتعرض لنتيجة أو محصلة أو عاقبة معينة فيستسلم، فى حين يواجه آخر نفس النتائج فيستغل حدوثها ليكون أقوى، وأكثر حكمة، وأفضل فى المرات المقبلة.

لا أحد منا يمضى حياته دون أن يتعرض للفشل. فأنا قد جربت الفشل، وأنت قد جربته، والكل قد مر به، والطريقة الوحيدة لتفادى الفشل هى الانعزال فى كوخ خشبى داخل غابة تكون فيها بعيدًا عن أى اتصال إنسانى أو توقعات، أو حاجة لأى إنجاز. إننى لا أعلم أحدًا قد بلغ سن الرشد دون أن يعانى فشلاً ما فى حياته، وأنت لست استثناء من هذه القاعدة. فلماذا هذا الخوف الشديد من الفشل إذن؟ فلو أنى أصبت بالقلق أو الإهانة من أولئك الناشرين الذين لم يقبلوا نشر كتابى الأول، ما كان لى، بالطبع، أن أعمل الآن فى الكتاب رقم ستين.

ولهذا، عليك بالخروج، والوقوع فى الفشل ثم الاندفاع والمحاولة من جديد فليس لديك ما تخسره ولديك كل شىء لتفوز به؛ فالنجاح يقتضى اختبارك بضيق الوقت والمصائب، والمشاكل، والحياة ذاتها.

أنا لا أعرف أحدًا حقق إنجازًا ضخمًا دون أن ينال حظه من الفشل. ولتكن عادتك فى قياس النجاح، ليست حصر ما قد تم إنجازه، بل حصر مرات الفشل التى عدت بعدها من جديد.

تعديل الخطأ: مواقف الفشل المتكررة تحمل فى طياتها نجاحًا قريبًا.

الخطأ: محاولة القيام بكل شىء بنفسك

هناك طريقة رائعة لاختصار عشرين سنة من طريق تعلمك فى حياتك المهنية فى خطوة واحدة وهى: أن ترتبط بأناس وصلوا إلى حيث تريد الوصول، وفعلوا ما تريد أنت فعله، والسر فى هذا هو أن تخلق علاقة مثمرة للطرفين. إن الاستعانة بمرشد هى إحدى الطرق العديدة لتحقيق هذا الهدف.

فمن هو المرشد؟ إنه شخص يهتم بأمر نجاحك، وسعادتك، ومصلحتك، ومستقبلك، ويريد أن يشارك فى هذا النجاح، وهؤلاء الأشخاص لا يجب بالضرورة أن يكونوا فى نفس مجال العمل، وليس بالضرورة أن تكون لديهم نفس الاهتمامات، أو أن يكونوا ناجحين فى مجالاتهم التى اختاروها. أما ما يسهم به المرشد فى العلاقة بينه وبين المتعلم فهو الرؤية الثاقبة, والتغذية الراجعة, والاستقامة، والرغبة فى المساعدة، والاهتمام الصادق لأمر المتعلم.

ودائمًا ما يفوز المرشد فى هذه العلاقة، لكن الفوز لا يكون ظاهرًا بالضرورة، وأنت لست فى حاجة لمئات من هؤلاء؛ فواحد يمكنه أن يزيد من سرعة نجاحك، واثنان قد ينطلقان بنجاحك فى سرعة مذهلة، وثلاثة بإمكانهم أن يبقوك فى حال من التعلم والتطور المستمر، وأقترح عليك البحث فى دائرة اتصالاتك ولترَ إن كان من بينهم مَنْ يمكنه المساهمة فى نجاحك المهنى، واطلب منه مقابلتك، ولو كان هذا الشخص يبعد عنك ألف ميل, فاتصل به فقط للاستشارة.

وسر نجاح العلاقة بين المرشد والتلميذ هى وضع قواعد توضح دور كل طرف، والمأمول منه، وخطته، واستغلال الوقت، وإمكانية المحاسبة، والتغذية الراجعة. والمعلمون الجيدون بإمكانهم توفير وقتك، وطاقتك، ومالك، ويمكنهم أن يتحدُّوا تفكيرك ومحاسبتك، ومساعدتك فى تحقيق أهدافك، ومساعدتك على الإحساس بالمتعة أثناء سعيك نحو الهدف.

أوجد لنفسك شخصًا يمكنه مساعدتك، واستفد بنظرته الثاقبة, وخبرته, ومعرفته.

تعديل الخطأ: ليكن لديك معلم ومدرب خاص.

الخطأ: عدم الشعور بالامتنان

هل سبق أن لاحظت أن بعض الناس يملكون من بعض الأشياء ــ أو كـل شىء ــ أكـثر مـن غيرهـم؟ فيكون لديهم المزيد من المتعة، والأشياء، والأصدقاء، والنجاح، والأموال، والتأثير, والإنجازات، والحكمة، والسلام، والتناغم، والحرية…

فما السبب فى ذلك ؟ إننى على مدار سنوات وأنا أراقب مئات الناس فى شتى مناحى الحياة، خصوصًا مَنْ يعملون فى مجال المبيعات. ولكونى محاضرًا فقد واتتنى الفرصة كى أقابل آلافًا من الناس كل عام خلال برامجى، وقد لاحظت شيئًا واحدًا وهو التنوع الهائل فى الأساليب، والمشاعر والمعتقدات. الجدير بالذكر هنا أن أكثر مَنْ قابلتهم إحساسًا بالسلام، والسعادة، والتناغم، وتوازن الحياة، وأكثرهم تكوينًا للصداقات وتحقيقًا للنجاح (أيًا كان تعريفهم له) هم أولئك الذين يحتفظون بأعظم قدر من الرضا عن حياتهم.

وقد يرى بعضكم أنه لا يوجد شىء فى حياته يستحق الامتنان من أجله أو الرضا عنه؛ فالحياة لديه عنوانها: «الوضع ذاته، واليوم مختلف»، أو أنها مجموعة سقطات متتالية، أو أنها ليست عادلة أو أى وصف من هذا القبيل.

إليك الآن بعض الأشياء التى ينبغى لنا أن نكون شاكرين من أجلها والتى يأخذها البعض كأمور مُسَلَّم بها:

1. هواءً نتنفسه، وطعامًا نأكله.

2. أجساد تعمل، وعقول يمكنها التفكير.

3. كتب تُقرأ.

4. أناس يهتمون لأمرنا.

5. قلوب تخفق 2.5 مليون مرة كل شهر.

6. عمل مُرضى، أو باعث على التحدى، أو يسهم فى تطور حياتنا.

ارجع دومًا إلى هذه القائمة، ارجع إليها حين تشعر بالأسى على نفسك، ارجع إليها حين تقع فى فشل، أو انهيار، فى حال الشعور بالاستسلام، فى حال الشعور بالخير أو بالسوء, فى حال كونك مريضًا، أو معافى؛ فهناك دومًا سبب للامتنان.

تعديل الخطأ: استشعر الامتنان وأظهره فى كل أمورك.

الخطأ: التشاؤم

هل نصف الكوب ممتلئ أم إن نصفه فارغ؟ هل سينجح هذا المنتج، أو تلك السياسة، أو هذه الخطة أم إنها ستفشل؟ هل يمكننى بحق تحقيق أحلامى أم إننى أحيا فى أوهام؟ هذه بعض من مئات الأسئلة التى يسألها كل يوم موظفو المبيعات الجادون وأصحاب النوايا الحسنة.

فى كتابه الرائع «Optimism, the Biology of Hope” والذى كُتِبَ منذ أكثر من أربعين عامًا، ناقش «ليونيل تايجر» كيف يمكن للتفاؤل أن يؤثر على توجه الشخص ونظرته العامة، ونجاحه، وصحته. إنه يرى أن الأشخاص الأقل تفاؤلاً فى حياتهم، وحاضرهم، ومستقبلهم هم الأكثر عرضة للمرض المتكرر والموت المبكر. ويوضح «مارتن سيلجمان” فى كتابه الرائع:Learned Optimism كيف أن كل منا يبدأ مشروعه، أو نشاطه، أو مهمته، أو علاقته، أو غير ذلك وفى ذهنه رفض أو قبول الأمر: نعم، أستطيع وسوف أقوم بذلك، أو لا، لا أستطيع ولن أفعل ذلك.

إنك لا تستطيع قياس التفاؤل، ولا يمكنك تعبئته، أو تنظيمه، أو استنفاده، أو صناعته، لكن باستطاعتك تعلـُّم اكتسابه إذا بذلت فى ذلك الوقت والجهد. بعض الناس يرى أن الواقعية أفضل من التفاؤل ــ لماذا نضع أنفسنا عرضة لخيبة الأمل والإحباط؟ أخبرنى بالله عليك ماذا تعنى كلمة واقعى؟ عد بالماضى مئات السنين وانظر هل كان «إديسون»، و»بيل جيتس»، و»فورد»، و»لاند»، و»ديزنى» أناسًا واقعيين؟ هل كان شعار حياتهم: «إذا لم يحدث الآن، فلا أظنه سيحدث أبدًا»؟

إن هناك منافع شتى للنظرة المتفائلة، وهناك العديد من المضار لعدم التمتع بهذه النظرة.

وإليك بعضًا من هذه المنافع: سيزداد إنجازك، ويزداد إحساسك بالمتعة، ويزداد إحساسك بالسعادة، ويزداد أصدقاؤك، ويزداد استمتاعك بالحياة، وستزداد صحة.

تعديل الخطأ: كن متفائلاً، فليس لديك شىء لتخسره.

الخطأ: عدم الارتقاء بتقديرك لذاتك

حين تنظر لنفسك فى المرآة، أو تستمع لصوتك فى مسجل صوت، أو ترى نفسك فى صورة أو على تسجيل فيديو فهل يكون انطباعك عن نفسك واحدًا مما يلى:

• يمكننى أن أحب نفسى بشكل أكبر لو…؟
• سوف أحب نفسى بشكل أكبر حين…؟
• إننى حقًا بخير على حالتى هذه؟

حين تفشل، هل يكون رد فعلك الأوَّلِى واحدًا مما يلى:

• لوم الآخرين أو الظروف؟
• تحمُّل المسئولية كاملة عن نتائج حياتك؟
• البدء من جديد؟
• عدم المحاولة مرة أخرى؟

وحين تعترضك مشكلة فى حياتك، فهل تقوم:

• بالبحث عن مبرر أو عن كبش فداء؟
• بالتعامل معها؟
• بالاستسلام لها؟

وحين يقول شخص ما كلامًا ليس طيبًا فى شأنك, فهل:

• تغضب منه؟
• تتقبل حديثه كوجهة نظر خاصة به، لا تمت لما أنت عليه بصلة؟

وحين تتلقى إطراءً من أحد, هل:

• تختلق مبررات وهمية لنجاحك لا دخل لك بها؟
• تتوجَّه له بالشكر؟

وحين تحقق نجاحًا, فهل تقوم:

• بالثناء على نفسك؟
• بالتقليل من قدر نجاحك؟

تعديل الخطأ: أوجد أسبابًا تزيد بها حبك واحترامك لنفسك كل يوم.

الخطأ: انعدام إيمانك بنفسك

هل تؤمن بنفسك، وتثق بها، وتتقبلها؟ إن كنت كذلك, فقد توفر لديك أحد مفاتيح النجاح والسعادة.

إن إيمانك بنفسك هو الاعتقاد بأن أى عائق قد يواجه طريقك فإن بإمكانك التعامل معه. أيًا كانت شدة الفشل، أو مدته، أو لائموك على هذا الفشل، فكل هذا سيمضى أيضًا ويبقى أن تتعلم من تجربة فشلك.

وهناك نوعان من الناس فى هذا العالم: نوع يبكى وآخر يعمل، نوع يؤمن بغد أفضل وآخر لا يرى ذلك، نوع يلوم الآخرين وآخر يتحمَّل المسئولية، نوع يقاوم جذب الحياة له نحو مستقبله وآخر يستجيب لها.

إن الشخص الذى يؤمن بنفسه يقول: «أعطنى ما لديك أيتها الحياة وسوف أتعامل معه، وأتخطاه، وأنجو منه، ثم أنجح».

أما مَنْ يفتقد هذا الإيمان فيقول: «إننى منسحب؛ فأنا لا أستطيع التحمُّل، فهذا أكبر من قدرتى على التحمل».

فما هو منهجك عند حلول كارثة، أو متاعب، أو فشل، أو مشاكل، أو تحديات، أو ظروف معاكسة؟ هل تستقر على نعم أم لا؟

وحين تبدأ يومك الجديد, هل تسعى له برباطة جأش وتواجه أى عقبة تلقيها الحياة فى طريقك, ولا تخضع أبدًا لها أو تستسلم؟

إننا لن نفعل كل شىء، ولن نملك كل شىء، ولن نتعلم كل شىء فى هذه الحياة؛ فإن الحياة التى نحياها ليست مثالية. ولكن ليس لديك ما تخسره، وهناك الكثير لكى تحصل عليه عبر دفع الحواجز والحدود التى تقف أمامك، ثق فى حياتك وكن على ثقة من الفرص التى تأتى فى طريقك وابذل لها كل ما تملك.

تعديل الخطأ: كن مؤمنًا بنفسك حتى وإن لم يؤمن بك الآخرون.

الخطأ: الافتقار إلى الاستقامة

إن الاستقامة والثقة تسيران معًا كركيزتين أساسيتين للنجاح فى مجال المبيعات، فمن المستحيل أن تتوفر إحداهما دون الأخرى. فإذا ما وثقت بشخص ما، فهذا لأنك فى الغالب تراه جديرًا بالثقة، ولأنه يتمتع بالأخلاقيات الراسخة والاستقامة. وإذا افتقد أى شخص إحدى هاتين الصفتين, فإنه عمومًا سيفتقد كليهما.

إن الاستقامة تعنى القيام بما هو صواب ــ وليس ما تراه أو يراه غيرك صوابًا ــ وهناك فارق فى الغالب؛ فمعظم الذين نشأوا فى بيئة طيبة يعرفون ما هو الصواب، لكن دائماً ما تراودهم الرغبة فى قول أو فعل شىء غير أخلاقى، لكن رغبتهم هذه تبقى حبيسة عقولهم للأبد.

والسؤال الذى ينبغى أن نسأله لأنفسنا حين نفكر فى فعل الخطأ بدلاً من الصواب: هل أستطيع التعامل مع احتمال القبض علىَّ؟ هل ثمن الخطأ يستحق هذه المغامرة؟ كيف يكون رد فعلى إذا قُبِضَ علىَّ؟ ألن يكون من الأسهل التعامل بأمانة طوال الوقت؟

والإجابة على السؤال الأخير هى نعم. فلماذا يُقدِم الناس إذن على الانحراف, أو الكذب, أو الكذب «البرئ»؟ لا أدرى. إننا جميعًا نذنب ــ مرة واحدة على الأقل فى حياتنا أو حتى لمرات عديدة ــ بمحاولة طمس الحقيقة لصالح ما نظن أنه سبب له تبريره. فهل هذا خطأ؟ إننى لست أستاذًا فى علم الأخلاق. لكننى أؤمن بأن الشخصية القويمة مرتبطة بصفة الاستقامة.

إليك بعض الأسئلة البسيطة لتسألها لنفسك حين تفكر فى فعل أو قول تبتعد به عن الحق.

1. ما الذى سأخسره وما الذى سأكسبه إذا تعاملت بشكل غير أمين؟

2. مَنْ غيرى سيتأثر بعدم قولى للحقيقة؟

3. هل من السهل علىَّ طمس الحقيقة؟ وهل أفعل هذا دومًا؟ ولماذا؟

4. لو تعاملت بالحقيقة فقط ــ طول الوقت ــ ما الذى سيعود علىَّ؟

تعديل الخطأ: تعامل دومًا بصدق، مهما كان الأمر.

الخطأ: وهن الهمة

هل فكرت من قبل فى الانسحاب من شىء ما؟ ماذا كان السبب فى تثبيطك عن الاستمرار؟ هل كان إحساسك بالخسارة؟ أم إحساسك بفقدان السيطرة؟ أم فقدانك الثقة بنفسك أو بالمستقبل؟ أم هل كان لإحساس لديك بأن ظروفك الحالية لن تتغير أبدًا؟

أيًا كان السبب، يمكننى فقط أن أخبرك بأن هذا الإحساس لديك سوف يقضى على قدرتك على الإبداع، وعلى هدفك، وعلى تصميمك؛ إن وهن الهمة هو إشارة بأن شيئًا ما يسير على نحو خاطئ، وأن هناك شيئًا ما يحتاج للتغيير فى حياتك. يمكنك إذن بذل مزيد من الاهتمام لتلك الإشارات التحذيرية، وإيجاد طريقة أخرى للتعامل معها مهما كان ذلك مؤلمًا ــ أو بإمكانك أن تنوح، أو تلوم، أو تنسحب.

إن أكثر ما ساعدنى فى حياتى كان إيمانى بالله وإدراكى بأن كل شىء «سيمر وينتهى». فخلال الأوقات العصيبة، كنت أؤمن فى أعماق قلبى وروحى بأن ما كان يحدث هو شىء ضرورى لكى أحدث تغييرًا فى حياتى، لقد كانت هذه طريقة الحياة لتوجيهى نحو غد أفضل. فلم يكن القصد تحطيمى، بل إرشادى لطريق أفضل، ولسنوات عديدة، تجاهلت المرشد الداخلى معتقدًا أن باستطاعتى فعل أى شىء دون أى مساعدة من أحد. لكن خلال رحلة نضجى، تعلَّمت وتقبَّلت أننا جميعًا فى حاجة إلى مساعدة شخص ما سواء عاجلاً أم آجلاً.

إن الناس غالبًا ما سيحبطونك فى وقت الحاجة للتشجيع، وهناك حقيقة وحيدة هى أن علينا جميعًا أن نتعلم ــ إن أردنا تجاوز إحساسنا بفقدان السيطرة ــ أننا جميعًا على طريق الله نحو الكمال، وأننا جميعًا سنقع فى الأخطاء طوال هذا الطريق.

وإذا وهنت همتك اليوم لسبب ما, فاعلم أن ما حدث فى حياتك هو لمصلحتك العامة. إننى أعلم أن ذلك مطلب صعب فى أوقات الإحباط، لكن هذا هو الشىء الذى ينبغى عليك تعلمه وهو أن تتقبل ما يحدث برضا وامتنان.

تعديل الخطأ: تذكر أن كل شىء يمضى؛ فاسترخ.