أخطاء المبيعات في التعامل مع اعتراضات العميل (أخطاء إتمام الصفقات)

هل حاولت من قبل أن تحسب تكلفة حجم صفقات البيع التى خسرتها على مدار أسبوع أو سنة؟

فى بحث أجريته على مدار ثلاثين عامًا حول النسبة القائمة بين الجهود التى يبذلها عملائى فى صفقات البيع والدخل الناتج عنها ــ بغض النظر عن نوع الصناعة, وحجم المؤسسة، وخبرة البائعين الفردية، وظروف السوق ــ فوجدت أن موظف المبيعات المتوسط يحقق معدل عقد صفقات بنسبة واحد إلى كل خمسة عملاء جدد. فإذا كانت نسبتك أكبر من ذلك، فتهانينا لك! وإن لم تكن كذلك، فاستكمل القراءة.

هناك عشرات الألوف من المكالمات الهاتفية غير الفعالة يجريها موظفو مبيعات حسنو النية إلا أنهم سيئو التدريب، إن أحد الأسباب الشائعة لعدم تمكـُّن موظفى المبيعات من إتمام صفقات البيع هى عدم قدرتهم على تجريد العميل من مقاومته للشراء أو تخطى رفض العميل أثناء سريان عملية المبيعات.

إن التكلفة التقديرية للعائد المفقود فى عام واحد من صفقات البيع المفقودة مذهلة حقًا، ولقد أعددت معادلة بسيطة تساعدك على تحديد المقدار الفعلى للعائد الذى تخسره أو كم ما تخسره مجموعة البيع لديك فى السنة الواحدة، ولا أنصحك بحساب هذا الرقم إلا إذا كنت قويًا أو لديك علاج متوافر لارتفاع ضغط الدم.

1. قم بطرح مقدار ما تم إنجازه من صفقات من إجمالى عدد العروض التى قـُدِّمت لعملاء جيدين خلال أسبوع واحد من خلالك أو من خلال أحد موظفى المبيعات المتوسطين لديك.

2. والآن اضرب الرقم المتبقى (الصفقات المفقودة) فى متوسط عائد مبيعاتك لكل عميل تمت معه أى صفقات ناجحة. المفترض أن هذا الرقم سيتغير، لكنه سيعطيك مؤشرًا جيدًا، وإذا لم تكن تعرف متوسط الدخل من كل عميل, فقم بتحديده أولاً؛ فهذا سوف يعطيك الناتج النهائى لك أو لموظف المبيعات المتوسط لديك فى أسبوع.

3. إذا كنت مدير مبيعات أو مديرًا تنفيذيًا: اضرب هذا الرقم فى عدد موظفى المبيعات العاملين لديك؛ وستحصل على الناتج الإجمالى للصفقات فى أسبوع بالنسبة لإجمالى قوة البائعين لديك.

4. والآن اضرب هذا الرقم فى 52. بالضبط، لقد حصلت الآن على الرقم السحرى لناتج خسائر مبيعاتك خلال سنة عبر فريق مبيعاتك.

وإليك هذا المثال لنموذج لأحد موظفى المبيعات:

• اثنا عشر موعدًا فى الأسبوع: ثلاث صفقات، وتسع دون بيع.
• متوسط العائد لكل صفقة: 1000 دولار.
• الناتج المفقود لهذا البائع خلال أسبوع: 9000 دولار.
• وأنت كمدير، إذا كان لديك عشرة بائعين فهذا يعنى أن الرقم سيصبح 90000 دولار فى الأسبوع
• وبضرب الرقم فى اثنين وخمسين أسبوعاً يكون الناتج المفقود هو 4680000 دولار للعام الواحد.

لقد استخدمنا رقم 1000 دولار فقط لمتوسط عائد الصفقة، ويمكنك تخيل الرقم إذا كان المتوسط لديك أعلى من ذلك!

إننى أفهم أن:

• كل منتج وخدمة له دورة بيع مختلفة.
• كل منتج وخدمة يواجه منافسة مرتفعة أو منخفضة.
• كل مؤسسة لديها المصادر المطلوبة لدعم وتخفيض تكلفة المبيعات.
• كل مندوب مبيعات لديه منطقة نفوذ خاصة به.
• كل مندوب مبيعات لديه مستوى مختلف من الكفاءة.

لكن تبقى نقطة واحدة: وهى حتى لو استخدمت أرقامًا أعلى من المتوسط وظروف البيع الواعدة، فإننى أضمن لك أن نتائجك خلال أسبوع وخلال عام أو نتائج فريق المبيعات لديك قد ترتفع بشكل كبير للغاية.

إن تعلم حسن التعامل مع عوائق البيع بشكل فعال هو أحد أفضل الطرق لتحسين نتائج مبيعاتك، ومن الطبيعى أن تهتم بالمحاولة مع عميل جيد بدلاً من العميل السيئ، لكننا قد تناولنا جانب جذب العميل، وتهيئته للشراء خلال فصل سابق.

ضع فى ذهنك أن عدد ونوعية معوقات البيع وتكرارها هى مؤشرات رائعة لمساعدتك فى تحديد ما إذا كان لديك عميل جيد أم لا.

الخطأ: عدم إزالة الاعتراضات فى مرحلة مبكرة

هناك طريقتان فقط للتعامل مع مقاومة العميل للشراء: إما الإجابة على ما قد يظهر من اعتراضات, وإما إبطال هذه العقبات بشكل مسبق. فأى الطريقتين أكثر نجاحًا فى نظرك؟ إن التدريبات التقليدية فى مجال المبيعات تفترض ولسنوات عديدة أن على موظف المبيعات أن يرتب قدرًا من الإجابات المعدة سلفاً للاعتراضات التى تعوق عملية البيع، وحين تطفو تلك الاعتراضات على السطح, يبدأ موظفو المبيعات فى سرد الإجابة المحفوظة، وعلى الرغم من أن هذه الطريقة قد تكون فعالة من وقت لآخر، فإن هناك طريقة أفضل للتعامل مع المعوقات المحتملة للبيع وهى: إبطال تلك المعوقات.

ولكى تبطل عوائق البيع، يجب أن تعرف ما إذا كانت تلك العوائق تمثل القضية الرئيسية لعميلك، ومن الحمق تقديم عرضك للعميل بينما تكون تلك الأسئلة، أو الاعتراضات أو المشكلات ـ أيًا كانت تسميتك لها ـ خافية تحت السطح، وبينما هى كذلك تمنع العميل من الإنصات إلى عرضك بطريقة منصفة.

فإن بدت تلك العوائق على سطح الحديث، فإن من الأفضل التعامل معها عاجلاً بدلاً من تأخيرها, والوسيلة المثلى لذلك هى توجيه أسئلة بسيطة فى مرحلة مبكرة من عملية البيع وقبل موعد اللقاء بينكما، وفى إطار مرحلة الأسئلة الاستهلالية، أو على الهاتف فى أثناء طرح الأسئلة التأهيلية للبيع.

وإليك هذين السؤالين لتفكـِّر فيهما:

1. ما السبب الرئيسى الذى يمنعكما من أن تتما الصفقة معًا؟

2. إن كان ثمة ما يمنعك عن المشاركة فى هذا البرنامج، فما عساه أن يكون؟

تعديل الخطأ: اكتشف الاعتراضات المحتملة للعميل فى مرحلة مبكرة.

الخطأ: النظر للاعتراضات على الأسعار على أنها مشكلة

إن الزبائن والعملاء يريدون الكثير من مورِّديهم مثل السعر المناسب، وجودة المنتجات والخدمات، والخدمات المنضبطة، إن استطلاعات الرأى التى تُجْرى بين المستهلكين تشير إلى أنهم يريدون فى المقام الأول خدمة منضبطة فى التوقيت وسريعة الاستجابة، ثم يأتى بعد ذلك جودة المنتج، ثم يأتى السعر المنخفض فى المرتبة الثالثة لديهم، ومن المهم هنا أن ندرك الفارق بين السعر والتكلفة؛ فالسعر هو ما يدفعه الناس مقابل ما يشترون، أما التكلفة فهى ما يدفعونه بمرور الوقت مقابل ما اشتروه بالفعل: بعبارة أخرى، هو تكلفة قيامهم بالشراء فى وقت متأخر، أو الشراء على نحو خاطئ، أو عدم الشراء مطلقًا، والقيمة المنتظرة هى ما يريدونه مقابل ما دفعوه من أموال.

ومعظم المستهلكين يخبرون موظفى المبيعات بأنهم يريدون أسعارًا أقل، فى حين أن ما يريدونه فعلاً هو التكلفة الأقل، والآن أدرك أن العديد منكم سيقبل الأمر على هذا النحو، لكننى أطلب منكم أن تفكروا فيما تريدونه أنتم كمستهلكين. هل تريدون أرخص منتج، أم تريدون المنتج الذى يحل مشكلتكم ويلبى حاجتكم أو رغبتكم؟

إن الناس يعترضون على السعر إذا شعروا أن ما تطلب منهم دفعه أعلى من القيمة المتوقعة. إن معظم موظفى المبيعات السيئين يخفضون السعر حين يواجهون معارضة من العملاء له، وفى معظم الحالات لا يكون العائق هو السعر أو التكلفة، بل هى القيمة المأمولة لدى العميل.

أما موظفو المبيعات المحترفون الحقيقيون فهم يركـِّزون على القيمة ــ وهى ما يقدِّمه المنتج أو الخدمة للعميل ــ دون التركيز على السعر، إنهم يدركون أن السعر جانب من جوانب الأمر، لكنه ليس الأعظم أهمية، فسيظل السعر عاليًا دائمًا، طالما كانت القيمة المنتظرة من المنتج ضئيلة. فينبغى إذن أن تدرك أنه لا يجدر بك أن تعرض السعر سريعًا جدًا فى عملية البيع ــ ليس قبل أن تحظى بفرصة لبناء شكل لقيمة المنتج فى ذهن العميل، وإذا كان لديك مشترٍ يفكر فى السعر فقط (وهم كثيرون)، فإن عليك أن تقرِّر ما إذا كانت هذه الصفقة مجدية لك على المدى الطويل أم لا.

تعديل الخطأ: لا تسمح أبدًا للسعر بأن يكون عائقاَ أساسياً أمام عملية البيع.

الخطأ: الخوف من اعتراضات العميل على البيع

إن اعتراضات البيع لدى العميل الجيد ليست أمرًا سلبيًا؛ فهى إما دليل على الاهتمام، أو إشارة لرغبة فى الشراء، أو طلب لمزيد من المعلومات، أما مع العملاء السيئين فهى خطة للتخلص منك.

وأود منك أن تنظر لاعتراضات العميل على البيع على أنها أسئلة لم يتم الإجابة عليها، وليست عبارات لمعارضة الشراء أو رفضه؛ بمعنى آخر, ما الذى يريد العميل أن يسأله حقًا، حين يرد بعبارات كالتالية:

• فحين يقول: “هذا سعر مرتفع للغاية” فإنه قد يقصد السؤال: “مالذى يجعلنى أدفع كل هذا المقابل؟”.

• وحين يقول: “إننى أرتاح للتعامل مع المورِّد أو البائع الذى أتعامل معه الآن؟” فإنه يقصد السؤال: “ما هى المميزات التى تدفعنى لتحويل التعامل مع مؤسستكم أو شراء منتجكم أو خدمتكم؟”.

• وحين يقول: “إننا نريد شراء منتجكم، لكننا نحتاج إلى بعض الوقت حتى نهاية الشهر، أو إلى الربع التالى من العام، أو فى العام القادم” فقد يقصد سؤالك: “ما هى المميزات أو المنافع فى القيام بالشراء الآن وليس بعد فترة.”

• حين يقول: “نحتاج لبعض المراجعة مع مورِّدين آخرين قبل اتخاذ قرار” فقد يقصد السؤال: “على أى نحو يتفوق منتجكم أو خدمتكم على ما لدى المنافسين؟”.

• حين يقول: “إننا فى الحقيقة لا نحتاج إلى هذا المنتج” فقد يقصد السؤال: “ما الذى سيحله منتجكم من مشكلات؟ وما الذى سيخفضه من معاناة؟”.

تعديل الخطأ: اجعل لديك آليات مجرَّبة للرد على الاعتراضات.

الخطأ: إسقاط معتقداتك الشخصية على عملية البيع

إن العائق الذى تجد الصعوبة الأكبر فى حله بنجاح، يكون هو العائق الأكثر اتساقًا مع نظام قيمك الخاص بك. ما الذى أعنيه بكلامى هذا؟

إذا كنت ممَنْ يضعون السعر أساسًا لمشترياتهم، ويضع عميلك السعر أساسًا له, فسوف تميل لقبول هذا العائق فى عمليات بيعك، وإذا كنت من نوعية المشترين الذين يميلون إلى التفكير قبل اتخاذ قرارك بالشراء، ثم قابلك عميل يقول: “إننا نحتاج للتفكير فى الأمر”, فإنك ستميل لقبول اعتراضه على الشراء لكونه اعتراضًا منطقيًا ويتسق تمام الاتساق مع الطريقة التى تشترى بها.

إن هذا الفعل البسيط بقبول عوائق البيع التى تتسق عقليًا معك لأنك مرتبط بها ليست سوى إسقاطاً لتوجهاتك الشخصية على عمليات البيع وليس لك الحق فى ذلك، وإضافة لذلك ليس هناك معنى لافتراض أن العميل إذا اعترض بسبب ارتفاع السعر فإن ذلك هو ما يعنيه حقًا أو يؤمن به صدقًا.

فالناس غالبًا لا يدرون شيئًا عما يريدونه أو لماذا يريدونه؛ فالناس غالبًا ما يشترون أشياءً لا يحتاجون لها. وأحياناً يكذبون بشأن ما يريدون شراءه وسبب رغبتهم فى شرائه. فلماذا يفعلون ذلك؟ مَنْ يدرى؟ فهم فقط يشترون.

إنك حين تسقط معتقداتك الشخصية فى عملية البيع، فإنك تفترض أن كل الذين يشترون مثلك يفعلون هذا لنفس الأسباب التى تشترى لها, وتفترض كذلك أن أولئك الذين لا يشترون يفعلون ذلك لسبب يشبه بعضًا من أسبابك لعدم الشراء، وتعتقد أن هذا أمر فى منتهى المنطقية.

إن هذا التوجه سيكبدك الكثير من الخسائر فى مبيعاتك إن عاجلاً أم آجلاً.

تعديل الخطأ: كن محايدًا خلال عملية البيع.

الخطأ: عدم التقدم بطلب لبدء التعامل

منذ سنوات عدة أجرت مجلة «سيلز آند ماركتينج» استطلاعًا للرأى، وقد أظهر هذا الاستطلاع أنه فى 60% من مواقف إتمام الصفقات، يفشل موظف المبيعات فى الحصول على تصريح بتوريد المنتج للعميل.

إن الناس يريدون شراء الأشياء، إلا أنهم لا يريدون فى الغالب اتخاذ قرار بالشراء. لماذا؟ لأنهم يريدون حياة أفضل، أو نجاحًا أكبر فى العمل، أو علاقات أكثر سعادة، لكنهم لا يريدون الالتزام ببذل المال أو الطاقة أو الجهد الذى يوفر لهم هذه الأشياء.

ولتفكر فيما يلى: خلال أى عرض بيع، يتم الاتفاق، فإما أن تبيع منتجك أو خدمتك للعميل وإما أن يبيعك هو سبب عدم حاجته للمنتج، أو عدم تحمـُّله لثمنه، أو عدم حاجته له فى الوقت الراهن.

فلماذا لا يُقـْدِم موظفو البيع على طلب بدء التعامل بعد بذل كل هذا الوقت، والطاقة والجهد فى تقديم منتجهم أو خدمتهم؟

لقد اكتشفت أن لذلك خمسة أسباب رئيسية:

1. أنهم يخافون من كلمة “لا” أو الرفض.

2. أنهم يشعرون أنهم لو كانوا قد قاموا بعرض جيد للمنتج أو الخدمة، لاشترى العميل منهم.

3. أنهم لا يعرفون كيف يتمون الصفقة.

4. أنهم لا يملكون خطة لإنهاء الصفقة.

5. أنه ليس لديهم سيطرة على عملية البيع منذ البداية، ولا يستطيعون الحصول عليها فى النهاية.

تعديل الخطأ: اطلب بدء التعامل مع العميل.

الخطأ: الافتقار إلى خطة لإتمام الصفقة

إن إتمام عملية البيع ليس مجرد حدث، إنه:

• امتلاك مهارات فعالة لجذب العملاء.
• امتلاك وعى أو توجه نحو التقدم.
• متعلقة بكل ما قمت به وصولاً إلى الإتمام النهائى للبيع.
• معتمدة على قدرتك على الانطلاق من منظور العميل.
• لصيقة بقدرتك على خلق مستوى عالٍ من الثقة.

إن محاولة إتمام البيع دون كل ما سبق من معايير هو دعوة لنتيجة نهائية لا بيع فيها؛ فكثير من العملاء السيئين يحاولون دفعك إلى مرحلة الختام سريعًا، ثم يتخذون قرارهم بعدم الشراء تعللاً بالثمن أو بغيره من الذرائع التكتيكية التى يعجز عن التعامل معها معظم موظفى المبيعات؛ ولذلك فإن عملية البيع تؤول كلية إلى لا شىء أو إلى وضع مغاير لا يمكنك التحكم فيه.

قليل من موظفى المبيعات يملك «خطة للختام»؛ وهى عملية يتبعونها مع كل فرصة تتاح للبيع, فهم يتوجهون بأسئلة قليلة، ثم ينتقلون لمرحلة العرض سريعًا جدًا، ويحاولون تخطى اعتراضات الشراء لدى العميل، ثم يتجهون نحو الختام، وموظف المبيعات الناجح هو مَنْ يدرك النتيجة قبل الوصول إلى نهاية تلك العملية الروتينية بكثير، وهو مَنْ يقوم بها، وهو على يقين من أن الخطوات السابقة قد تمت بشكل مناسب قبل التوجه بطلب إتمام الصفقة.

إن الناس عمومًا لا يحبون اتخاذ قرارات الشراء، والسبب الرئيسى لذلك هو أنهم لا يريدون اتخاذ قرار غير صائب. لسنوات عدة كانت طرق ختام البيع التقليدية تقتضى توجيه طلب للعميل باتخاذ قرار، فمثلاً: هل تريدها باللون الأخضر أو الأحمر؟ (ختام عبر طرح خيارات)، هل تود استخدام قلمك أم تأخذ قلمى (ختام بفعل)، هل يمكننا كتابة أمر توريد الآن؟ (ختام مباشر).

وكل آليات الختام السابقة، حتى وإن كانت مجدية, تحتوى على مشكلتين رئيسيتين:

1. أنها تتطلب من العميل اتخاذ قرار.

2. موظف المبيعات العادى لن يرتاح فى استخدام تلك الآليات.

ولأن الناس لا يحبون اتخاذ القرارات، فإننى أقترح عدم سؤالهم فى هذا، وإليك نموذج ختام بسيط كنت أستخدمه على مدار ثلاثين عامًا، وهو جعل قرار الشراء ملكًا للعميل، والطلب منه الموافقة على القرار الذى اتخذته أنت فيسير الأمر على النحو التالى: «لنتم هذا الأمر، اتفقنا؟», «لنتقابل يوم الثلاثاء فى العاشرة صباحًا، هل هذا مناسب؟».

ويكون هذا الختام ناجحًا لأسباب ثلاثة:

1. أنه يتضمن اتخاذًا للقرار، لكن دون أن يشعر العميل بأنه مضطر لاتخاذه، فبموافقته لك يكون قد اتخذ القرار فى داخله؛ إننى قد وجدت أن الناس يريدون صنع قرارات، لكن من دون مشاركة منهم فى ذلك.

2. أنه يستخدم لغة شائعة. فأنا على ثقة مثلاً من أنك خلال اليومين أو الثلاثة القادمين ستقول لشخص ما: «لنذهب معًا إلى السينما، اتفقنا؟», أو «ما رأيك بالخروج معًا للعشاء، اتفقنا؟».

3. أنه سهل التذكر والاستخدام، ويفى بالعمل المطلوب.

وحين تستخدم هذا الختام, يكون لدى العملاء ثلاثة خيارات:

1. أن يسيروا وفقًا لقرارك وتوصياتك التى اتخذتها عنهم.

2. أن يسيروا مع قرارك لكنهم لا يتفقون مع توصياتك؛ وفى الحالتين، يسرى الاتفاق.

3. أن لا يسيروا وفق قرارك أو توصياتك؛ فلا بيع إذن. فإن استخدام هذا الأسلوب مع العميل المؤهل يحقق نسبة ختام تـُقدَّر باثنين من كل ثلاثة عملاء.

إذا أراد شخصان إقامة أعمال مشتركة بينهما، فهما لن يتركا التفاصيل الصغيرة تعوق هذه الرغبة، وإذا لم يريدا العمل معًا، فإن أية تفاصيل تافهة ستعوق الاتفاق.

تعديل الخطأ: ليكن لديك طريقة لإتمام الصفقات يمكن العمل بها وتكرارها.

الخطأ: الإعلان طواعية عن تنازلات

إن الإعلان عن استعدادك لتقديم تنازل قبل أن يُطـْلـَب منك ذلك هو الجنون بعينه. ما الذى أعنيه بكلامى هذا؟

خلال العرض، ستكون أنت مَنْ يلفظ بالعبارة التى تمنح الخَصْم للعملاء. فهم لا يطلبون أية خصومات، وقد لا يحتاجونها أصلاً، ولكن ما الذى أسست له من خلال تلفظك بهذه العبارة؟ إنهم سيطلبون الاستفادة من هذا الخصم اللهم إلا إذا كانوا صمًا لم يسمعوا ما قلته. وحينها ستصطنع الاندهاش. فماذا عن موقف كالتالى:

لديك قائمة أسعار بها عبارة من قبيل «أسعار مخفضة مقترحة». وأنا أسألك الآن: «هل ستندهش إذا طلب منك العميل فى نهاية عرضك تنازلاً فى السعر؟».

إن الملايين من موظفى المبيعات يدلون كل يوم بملاحظات غير فطنة، أو عبارات غير مقصودة. وتلك الملاحظات أو العبارات تبعث برسالة للعميل ــ واضحة أو خفية ــ بأن السعر، والشروط والمواصفات المقدمة لهم قابلة فى مجملها للتفاوض.

إننى أطالبك بأن تقيـِّم بحذر واهتمام كل عباراتك التى تدلى بها خلال البيع إن كنت ممن يعلنون عن استعداد لتقديم تنازلات فى نهاية العملية، وإحدى الطرق لذلك هى أن تنظر فى طلباتك التفاوضية الأكثر ترددًا على لسانك لترى إن كان هناك أى شىء قمت به أو قلته قد يؤدى إلى ذلك.

تعديل الخطأ: أعلن عن التنازلات حين تُطْلب منك فقط.

الخطأ: الافتقار إلى خطة للتعامل مع مواقف خسارة عمليات بيع

كما ذكرت آنفًا، كل موظفى المبيعات يخسرون بعض عملياتهم حتى المميزين منهم، وقد يكون ذلك لعدم الاتفاق، أو اتخاذ العميل قرارًا بتغيير المورِّد، أو أن أعمال العميل لم تعد فى حاجة إلى المنتج أو الخدمة، أو غير ذلك من أسباب ممكنة كثيرة. فلا يمكنك أن تبيع لكل الناس، ولا يمكنك الاحتفاظ بالعملاء للأبد. إن ذلك وهم إذا اعتقدت فيه، ودعك من كل ما سمعته وقرأته فى هذا الصدد. المهم ألا تكون خسارتك لسبب يتعلق بالأداء الضعيف، أو الجودة المتدنية، أو الخدمة السيئة، أو مهارات البيع الضعيفة.

وبغض النظر عن أسباب خسارة الصفقات، فإن تعلـُّم كيفية التعامل مع تلك الحالات يُعَدُّ عاملاً أساسيًا للنجاح، وإليك بعض الاقتراحات لتفعيلها فى حال خسارتك لإحدى صفقات البيع:

1. اشكر العميل وذلك بمتابعة النهاية بإرسال خطاب شكر.

2. إتباع العملية بتقييم أو نقد ما بعد البيع.

3. إتباع العملية بمصادر أخرى للتقييم والقياس مثل: شهادات التقييم، والمقالات، وغير ذلك.

4. القبول بحقيقة تغيُّر الأشياء، والأشخاص، والأعمال.

5. اكتشاف ما بذله منافسك للحصول على فرصة البيع.

6. عدم السماح للموقف بالتأثير السلبى على توجُّهك والمحافظة عليه.

تذكـَّر: البقاء قويًا فى الأزمات الطويلة خير من النجاح السريع القصير المدى.

تعديل الخطأ: تعلـَّم كيف تنقذ الصفقات القابلة للخسارة قبل أن تخسرها بالفعل.

الخطأ: افتقاد القدرة على إنهاء التعامل

عاجلاً أم آجلاً ستضطر لترك زبون أو عميل؛ لأنه لم يعد يستحق وقتك، أو طاقتك، أو موارد شركتك، أو استعدادك للمواصلة، فما هى الخصال التى يمكن أن تسهم فى اتخاذ قرار كهذا؟ إليك بعضًا منها لتفكر فيها:

1. إمكانية القيام بأعمال إضافية لم تعد موجودة.

2. أن الوقت والطاقة والموارد التى تـُجـَنـَّد لإبقاء هذه العلاقة على نشاطها لم تعد استثمارًا فى محله.

3. أن تكون قد فقدت سيطرتك على عملية المبيعات.

4. أن يخبرك حدسك الداخلى بضرورة إنهاء هذه العلاقة.

5. أن يكون السعر هو الهم الوحيد لدى الزبون أو العميل، بصرف النظر عن مستوى الخدمة، أو الجودة أو القدرة على مساعدته فى حل مشكلته وتطوير عمله.

وهناك أسباب أخرى، لكن معظمها يندرج تحت العناوين الخمسة السابقة، وهذه بعض الأسئلة لتفكر فيها:

1. هل فشلت فى إنهاء علاقة عمل وجدت أن عليك إنهاءها؟

2. هل لديك أسباب متضاربة فى شأن إنهاء علاقة عمل معينة؟

3. هل لديك خطة أو فلسفة للقيام بإنهاء علاقات عمل؟

4. هل لديك خطة بيع ناجحة تستخدمها فى الحفاظ على حيوية عملية البيع حين يدفعك الزبون أو العميل للشعور برغبة فى إنهائها؟

إننى لا أنصحك بالاستسلام السريع، أو عدم استخدام أساليب بيع خلاقة، أو تدمير عمليات بيعك لمجرد وهم أو تردد، لكننى أقترح أن يكون لديك خطة أو فلسفة للإنهاء يمكنك استخدامها كبديل حين ترى أن قيمة العمل المتاح أو الممكن أصبحت محل شك.

تعديل الخطأ: اعرف الوقت الذى يمكنك فيه القول إن العميل لم يعد يصلح كعميل ويجب إنهاء العلاقة معه.

الخطأ: التفاوض فى الوقت الذى ينبغى فيه البيع

إن التفاوض الفعال ليس بديلاً عن مهارات البيع الفعالة؛ فكثير من موظفى المبيعات يظنون أن عليهم أن يكونوا مفاوضين بشكل أفضل، فى الوقت الذى تكون الحاجة الحقيقية فيه لمهارات البيع المميزة، ودعنى أحدد لك متطلبات البيع الناجح والفعال:

1. الحفاظ على النظرة الإيجابية والسلوك الحماسى المتـَّقد.

2. إيجاد وتحديد العملاء الجيدين (أولئك الذين لديهم الحاجة، والرغبة، والشعور بضرورة الشراء لحل مشكلة سيتوفر حلها بمنتجك أو خدمتك لهم).

3. إقناع عملائك بأن منتجك أو خدمتك هى أفضل حل يناسب مواردهم.

4. عرض الخصائص (مواصفات المنتج ومنافع العميل) التى يحتويها منتجك أو خدمتك على العملاء على نحو يسهـِّل عليهم إدراك كيفية إنجاز هذه الحلول المطروحة.

5. تفنيد كل معوقات البيع التى لم تـُذْكـَر أثناء العملية ثم طلب بدء التعامل.

6. خدمة العميل على نحو يؤكد تكرار العمل معه وإرشادك لغيره من العملاء طالما شعر بالرضا معك.

7. الاحتفاظ بسجلات بيع دقيقة وفعالة.

والآن نبدأ بتعريف التفاوض: إن التفاوض يبدأ حين يتعثر البيع، إنه إيجاد تلك المواطن التى حدث فيها الاختلاف بين العميل وموظف المبيعات أو حين تكون هناك حاجة لتسوية فى هذه المواطن:

1. المواصفات ــ الظروف التى يمكنهم أو لا يمكنهم الاستمرار بدونها.

2. شروط التسليم ــ ما يريدونه وما تريد أنت إعطاءهم.

3. الشروط المالية ــ مرة أخرى، ما يحتاجونه، وما يمكنك السماح به.

إن التفاوض هو إيجاد طريقة للوصول إلى نقطة تلاقى أو أرضية مشتركة حيث يمكن لك ولعميلك أن يوافق كل منكما على ظروف الآخر مع بقاء العلاقة رابحة بالنسبة للطرفين.

تعديل الخطأ: اعرف متى تبيع ومتى تفاوض.