أخطاء المبيعات في إدارة الوقت ومناطق النفوذ

لا يمكنك التحكم فى الوقت؛ فالوقت يمر.

ولا يمكنك استخدام الوقت قبل أوانه، ولا يمكنك تخزين الوقت، أو استخدامه مرتين، أو توفيره، أو إعادة استخدامه، أو تسريعه، أو إبطاءه، أو فعل أى شىء حياله. وكل ما يمكنك فعله بصدد إمضاء الوقت هو إدارة الأشخاص، والنشاطات، والتوجهات، والموارد، والقرارات، والمشكلات، والنجاح، والفشل، والمخاطر، والأموال، والظروف.

وإذا رأيت أن لديك مشكلة فى إدارة الوقت، فدعنى أسألك سؤالاً آخر: ما العنصر الذى تواجه مشكلة فى إدارته من بين عناصر القائمة السابقة؟ فمشكلة إدارة الوقت هى مجرد خطأ فى تسمية ما تعجز فعلاً عن إدارته.

إن موظفى المبيعات الذين يحققون الكثير لا يفعلون ذلك فى وقت أطول أو أقصر من غيرهم؛ فلدى كل منا أربع وعشرون ساعة فى اليوم, 168 ساعة فى الأسبوع، 672 ساعة فى الشهر، 8064 ساعة فى السنة ليقوم فيها بالعمل، واللعب، والنمو، والسفر، والنوم، والأكل، والانخراط فى أى عدد آخر من الأنشطة.

فلماذا يحقق بعض موظفى البيع أكثر مما يحققه آخرون منهم؟ إنهم لا يملكون وقتًا أطول ولكنهم يملكون مهارات شخصية أفضل فى الإدارة؛ فإنهم أكثر تنظيمًا، أو أكثر تركيزًا، أو أكثر فعالية فى استخدام الوقت الذى يملكونه، فلديهم أولويات يضعون تركيزهم فيها, فإما قضاء الوقت مع الأحفاد مثلاً، أو عقد صفقات بملايين الدولارات.

إننى أحب العمل، لكننى أيضًا أريد أن تكون لى حياة أخرى خارج إطار العمل، ومع التنظيم والالتزام والتركيز يمكن فعل كل شىء.

فكيف حالك مع الوقت؟ هل لديك ما يكفى من الوقت لقضاء كل ما هو مهم فى حياتك؟ هل هناك أية أجزاء فى حياتك جرى تقليصها؟

هناك مهمة بسيطة يمكن من خلالها تحديد الجزء الذى يضيع فيه وقتك أو يتم فيه استغلال الوقت على نحو جيد؛ وهى أن تحتفظ بسجل لكيفية استغلالك لوقتك مقسمًا بالساعات لمدة أسبوع. وأنا أضمن لك أنك لو فعلت ذلك، أنك سوف تحدد سريعًا محل حاجتك لجدول، أو نشاط، أو تغيير للأولويات بشكل ما.

الخطأ: عدم استخدام الوقت بحكمة

على مدى السنوات العديدة الماضية، كنت أجرى استبيانًا بين جمهورى من موظفى المبيعات لكى أحدد كم الوقت الذى يقضيه موظفو المبيعات فى البيع الفعلى، ودعنى أحدد لك ما أعنيه بالبيع: إنه مقدار الوقت الذى تقضيه أمام زبائن أو عملاء أو على الهاتف محاولاً البيع لهم، وهذا الوقت لا يتضمن:

• وقت السفر.
• الاجتماعات.
• خدمة ما بعد البيع.
• أوقات الانتظار.
• حل المشكلات.
• المسئوليات الإدارية.

إننى أدرك أن كل هذه العناصر مهمة ومطلوبة فى الغالب إما من رئيس عملك أو من الزبون أو العميل، وأنها ــ أى تلك العناصر ــ تسهم بشكل غير مباشر فى إرضاء العميل، وتكراره للعمل معك، وولائه لك. ومع إقرارنا بهذا، كم من الوقت فى ظنك يقضيه موظف المبيعات العادى فى البيع (وهو ما تتقاضى أجرك فى مقابله)؟ هل ثمانين بالمائة من وقته؟ أم خمسين بالمائة؟ أم ثلاثين بالمائة؟

ستفاجئ إن علمت أن القدر الفعلى الذى يقضيه موظفو المبيعات فى بيعهم يتراوح ما بين عشرة إلى عشرين بالمائة من إجمالى وقت العمل! (ضع فى اعتبارك لو سمحت، أن بحثى هذا لم يكن علميًا، لكنه كان متسقًا إلى حد معقول) ولك الآن أن تتخيل ماذا لو كان ما تكسبه الآن يعتمد على استغلال أقل من ثلاثين بالمائة من وقتك فى البيع (فى المتوسط). فتخيل ماذا قد يحدث لدخلك لو زدت هذه النسبة إلى خمسين بالمائة؟ وما زلت تستغل أقل من ستين بالمائة من وقتك فى البيع. فهل تستطيع أنت تزيد دخلك بمقدار عشرة بالمائة على الأقل؟ إننى أكاد أجزم أن باستطاعتك فعل ذلك، وبسهولة.

تعديل الخطأ: استخدم وقت عملك فى المبيعات بحكمة من خلال التخطيط لكل شىء.

الخطأ: استخدام التكنولوجيا كركيزة أساسية

إن العديد من موظفى البيع يعتمدون بشكل كبير على التكنولوجيا كأداة من أدوات البيع تساعد على:

• الاتصال بعملاء جدد.
• الحفاظ على التواصل مع العملاء الحاليين.
• التعامل مع مسائل خدمة ما بعد البيع.
• تكوين علاقات مع العملاء.

إن التكنولوجيا وسيلة رائعة، وقد جعلت من الممكن لموظفى المبيعات أن يوفروا الوقت وأن يبقوا على اتصال مع العملاء ــ لكن على حساب ماذا؟ إن العلاقات, وبالخصوص علاقات البيع، هى أمر يتعلق بالبشر؛ فالناس ترغب وتحتاج للتواصل الإنسانى، فرسالة إلكترونية إضافية ستكون أمرًا عظيمًا فى التواصل مع عملائى وزبائنى، لكنها لن تقوم أبدًا مقام الزيارة الشخصية أو المكالمة الهاتفية.

كم مرة لجأت فيها لإرسال رسالة إلكترونية بدلاً من استخدام الهاتف؟

صحيح أن التكنولوجيا تمكـِّنك من إنجاز الكثير، بسهولة وسرعة. (أعنى، أننى الآن أجلس على حاسوبى فى مكتب منزلى أرشف كأس العصير أثناء كتابتى هذه السطور، ومن يدرى أين ستكون وبماذا ستكون منشغلاً حين تقرأ هذا الكتاب). إننى أحب التكنولوجيا، لكننى أيضًا أستمتع بالحديث إلى أصدقائى، وزيارة عملائى، ومعرفة الناس على نحو شخصى، ووجهًا لوجه، ولا شىء يمكنه أن يعوِّض هذاــ ولا حتى أسرع حاسوب، ولا أكثر المواقع الإلكترونية إبهارًا، ولا أصغر الأجهزة.

وكن على حذر؛ فلا تفترض أن كل الناس على قدر تطورك وكفاءتك التكنولوجية.

تعديل الخطأ: لا تسمح للتكنولوجيا بأن تحل محل التواصل الإنسانى.

الخطأ: فقدان التركيز

إن التحدى المستمر الذى يواجه موظفى المبيعات هو البقاء فى حال من التركيز فى وسط حالة الفوضى الشخصية.

إن موظفى المبيعات الذين لا يستطيعون الفصل بين تحديات حياتهم الشخصية وبين مسئوليات أعمالهم يجدون بوجه عام أن تلك الأعمال تتأثر بمشاكلهم على نحو غير مباشر أو عاطفى.

وحين لا يمكنك الفصل بين المسائل الشخصية وأدوارك العملية، فإنك سوف تتجه إلى:

1. تقليص الحالة الإيجابية لعقلك؛ ومن ثـَمَّ التأثير على نجاحك.

2. زيادة الضغط؛ مما سيؤثر على صحتك وقدرتك على الإبداع.

3. إرسال رسائل متضاربة لزبائنك أو عملائك.

4. فقدان التفوق فى المنافسة.

5. التأثير السلبى على قدرتك على الاستماع بشكل فعال والتواصل بشكل ملائم.

وإليك بعض الخطوات لتدبرها من أجل الفصل بين مجالات حياتك المختلفة، ولتقم بهذه الخطوات حتى لا يسيطر أحد أجزاء حياتك على جزء آخر بأكثر مما تريد:

1. ضع تركيزك فى شىء إيجابى بدلاً من الشىء السلبى فى حياتك والذى يشغلك.

2. اقض بعض الوقت فى استرخاء أو تأمل قبل كل مكالمة هاتفية أو لقاء.

3. اجعل تركيزك نحو أهداف حياتك بعيدة المدى ونحو تقدمك حين تميل بك الحياة.

4. قم بوضع إجراءات دورية أو محفزات إيجابية من أجل أوقات الاضطراب.

5. احمل معك مذكرة شخصية تحوى كل ما هو إيجابى فى حياتك.

تعديل الخطأ: تعلم تجزئة حياتك بين الجوانب الشخصية والعملية.

الخطأ: ألا تكون مستعدًا للبيع

البيع هذه الأيام أكثر سهولة من نواحٍ عديدة، لكنه أيضًا قد أصبح أصعب من نواحٍ أخرى.

أصبح أكثر سهولة بفضل شبكة المعلومات الدولية، والعولمة، وتحسُّن مستوى تعلـُّم العميل وتطوره، والجودة الأفضل للمنتجات والخدمات، وتحسُّن الإدارة المؤسسية، وزيادة التدريبات الخاصة بمهارات البيع.

وأصبح فى الوقت ذاته أكثر صعوبة بسبب شبكة المعلومات الدولية، والعولمة، وتحسن مستوى تعلـُّم العميل وتطوره، وزيادة الخيارات أمام العميل، والعمل الإدارى وإعادة الهيكلة، وتقليص مراحل صناعة القرار، وضغط الوقت، وكثرة تسريح العمالة من المؤسسات، ودورة حياة المنتج.

فكيف إذن حال موظف المبيعات فى هذا الزمن والذى من المفترض به أن يتماسك أو ينجح، أو يحقق التفوق؟ هناك عدد من الإجراءات التى يمكن, بل يجب إجراؤها:

1. ضع إجراءات إيجابية للبيع.

2. اكتسب محفزات للحالة النفسية والعاطفية كى تبقى على تركيزك.

3. اقرأ كتباً عن المساعدة الذاتية كل يوم.

4. ادرس حالة المنافسة.

5. كن على علم بمنتجك وخدمتك أفضل من أى شخص آخر.

6. أوجد مؤيدين لعملك.

7. كن مصدرًا إيجابيًا لزبائنك وعملائك.

8. استمر فى توجيه هذا السؤال لنفسك: “كيف يمكننى أن أكون أفضل؟”.

9. تواصل فى عملك مع مَنْ يمكنهم مساعدتك.

10. كوِّن تحالفات استراتيجية فى مجال عملك مع الذين يمكنهم زيادة نجاحك العملى.

11. اشترك واقرأ الإصدارات التى تخدم صناعتك أو صناعات عملائك.

12. فكـِّر فى عميلك دائمًا، ولا تسايره فقط.

تعديل الخطأ: ابدأ، اعمل، واصل العمل.

الخطأ: التنبؤ السيئ بحجم المبيعات

من الأشياء التى تتوقعها الإدارة من قسم مبيعاتها إمدادها بتوقعات تصاعدية لمستوى المبيعات المستقبلى، وللأسف فإن كثيرًا من مدراء المبيعات يقومون بالإطاحة بموظفى المبيعات لديهم لتدنى التوقعات؛ وذلك بسبب طلبات وتوقعات الإدارة العليا بزيادة المبيعات.

إن موظفى المبيعات يكونون أكثر جاهزية للتنبؤ بنتائج المبيعات فى منطقة نفوذهم مستقبلاً إذا كانوا على تواصل مع حاجات ومشكلات وميزانيات وتغيرات ومحاولات المنافسة لدى زبائنهم وعملائهم؛ ولكى يتسق موظفو المبيعات مع الأرقام التى تعكس “عالم الواقع” وترضى مطالب الإدارة، فإن عليهم أن يفهموا العوامل التى تؤثر على النتائج المستقبلية لمبيعاتهم.

هذه بعض العوامل التى تؤثر على النتائج المستقبلية:

1. المستويات الحالية للمبيعات لدى كل عميل أو زبون.

2. الاحتياجات، والاهتمامات، والرغبات المستقبلية للعملاء والزبائن.

3. النشاطات التنافسية فى منطقة النفوذ.

4. الظروف العامة للسوق.

5. جودة العلاقة مع العملاء.

6. فرص وجود منتجات أو خدمات جديدة أو مستقبلية.

7. ما إذا كانت منطقة النفوذ تحمل إمكانية التوسع أو كانت محط تدخل آخر.

وهناك عوامل أخرى عدة، لكن هذه العوامل هى التى تحدد مدى دقة توقعات حجم المبيعات مستقبلاً، سواء كان ذلك بشكل أسبوعى، أو شهرى، أو سنوى.

إليك المبادئ الرئيسية التى ينبغى تذكـُّرها حين تتوقع حجم المبيعات:

1. الناس يشترون حين يكونون على استعداد للشراء ــ وليس حين تكون أنت فى حاجة للبيع.

2. تجاهل محاولات المنافسة سوف يؤكد عدم مصداقية نتائجك.

3. لا يمكنك معالجة مهارات البيع الضعيفة ببذل مزيد من الجهد أو الوقت.

4. إن الأرقام التى تلقيها فى الهواء ستعود لاحقًا لتطاردك.

تعديل الخطأ: امزج بين التفاؤل والواقع حين تـُقـْدِم على التوقع.

الخطأ: الإدارة السيئة لمنطقة النفوذ

إن الكثير من موظفى المبيعات يضيعون قدرًا كبيرًا من وقتهم فى السعى وراء عملاء سيئين، أو فى محاولة تحويل العملاء السيئين إلى عملاء دائمين، أو فى محاولة الاتفاق مع عملاء لا يريدون أو يحتاجون ما يبيعه أولئك البائعون، وإحدى الركائز الأساسية فى الإدارة الفعالة لمنطقة النفوذ هى القيام بمجهود كبير فى تأهيل العملاء, وذلك قبل منحهم وقتك، وطاقتك وموارد شركتك.

ولنتأمل معًا بعض الطرق فى الإدارة الجيدة للوقت ومنطقة النفوذ:

1. اسأل الكثير من الأسئلة الفعالة فى مرحلة مبكرة من عملية البيع.

2. انتبه لما يرد من إجابات كى تحدد على أساسها إن كان الوقت مناسبًا للبيع لهذا العميل أم لا.

3. اجعل لديك خلفية عامة عن العميل كى تستخدمها كأساس لعملية صناعة العملاء.

4. اقض وقتًا أطول فى جذب العملاء وتلقـِّى المصادر المرجعية.

5. كوِّن تحالفات استراتيجية لمساعدتك فى تحسين نتائجك فى جذب العملاء.

6. خطط لاتصالاتك فى وقت مبكر من اليوم، أو الأسبوع، أو الشهر.

7. لا تعطِ العملاء السيئين وقتًا أكبر مما يستحقونه.

8. ضع قائمة يومية بما أنت فى حاجة إليه لتكون فعالاً بشأنه.

9. ادعُ المزيد من عملائك لزيارة موقعك، أو مصنعك، أو مكتبك.

10. لا تمضِ وقتًا فى تقديم عروض لمن ليس بيدهم صنع قرار الشركة.

تعديل الخطأ: انظر لدائرة نفوذك على أنها مصدر تعاملات لا ينضب.

الخطأ: بذل الكثير من الوقت مع عملاء سيئين

من غير الممكن أن تبيع لكل عميل ممكن. إن موظفى المبيعات السيئين لديهم اعتقاد يقول: «إذا قابلونى، فسوف أبيع لهم»، وموظفو البيع الناجحون يدركون أن بعض العملاء أفضل من غيرهم، ويدركون أيضًا أن كل عميل هو فى الوقت ذاته زبون يمكن إتمام معاملات أخرى معه أو الحصول منه على مصادر مرجعية لعملاء آخرين، وهم يستخدمون الخلفية الشخصية كأساس لتحديد العميل الذى يستحق قضاء الوقت معه؛ إنهم يستخدمون هذا النظام لتحديد أفضل العملاء تأهيلاً لمقابلتهم الآن.

أما السيئون من موظفى المبيعات فيحاولون تحويل الزبائن السيئين إلى عملاء، وليس لدى المحترفين الوقت لنشاط كهذا؛ فهم يريدون قضاء وقت بيعهم المحدود مع العملاء المؤهلين بشكل جيد.

فكيف لك إذن أن تدرك أنك تقضى وقتك مع زبون سيئ؟ لكى تعرف, وجـِّه هذه الأسئلة لنفسك:

1. هل تأخذ عملية البيع مع هذا الزبون وقتًا أطول من المعتاد؟

2. هل هذا الزبون على استعداد لأن يمنحنى الكثير من وقته؟

3. هل ينعدم لديه الشعور بضرورة الشراء؟

4. هل يفشل فى الرد على اتصالاتى والتجاوب مع مبادرتى؟

5. هل أمارس ضغطًا كبيرًا لإتمام هذه الصفقة؟

6. هل يثق فىَّ هذا الزبون؟

7. هل أعلم دوافع الشراء العاطفية الغالبة عليه؟

8. هل أحاول المحافظة على انضباط مواعيدى معهم؟

هناك سببان لا أكثر يدفعان المرء لإضاعة الوقت، والموارد، والطاقة على الزبائن السيئين:

1. أن لا تجد شيئاً آخر تضيع فيه وقتك.

2. أنك فاشل.

وكلا السببين لن يساعد فى زيادة مبيعاتك أو نجاحك.

تعديل الخطأ: استخدم الخلفية الشخصية للعميل كى تحدد من الأجدر بتكريس وقتك له.