كيف يمكنني أخذ الموظفين بعيداً عن جو العمل من بناء حس العمل الجماعي؟

إن الابتعاد عن مكان العمل -الاعتزال الإداري لمدة يومين أو ثلاثة من أجل بناء الفريق- أصبح شائعاً بصورة متزايدة وذلك لأن:

1.أماكن اعتزال الفريق تمكن الفريق من الهروب بعيداً عن ضغوط العمل اليومية للتركيز بصورة كاملة على اهتماماته كفريق في جو أكثر راحة واسترخاءً. وهذا يتضمن بذل الوقت لتحديد المشكلات الخاصة بالفريق وحلها.

2.الوقت الممتد الكافي يتيح مناقشات متعمقة دون الحاجة إلى إنهاء جلسات حل المشكلات المكثفة لأن الوقت قد حان للرحيل. كما أن عقد الجلسات المسائية يصبح ممكناً.

3.الوقت الذي يتم قضاؤه بعيداً عن العمل يسمح بزيادة الاتصال بين أفراد الفريق وهو الأمر الذي لم يكن متاحاً في مكان العمل، لاسيما أنهم يتناولون ثلاث وجبات ويقضون أوقات الراحة معاً كما أنهم يتشاركون في الأنشطة الاستجمامية.

ينبغي عليك الحصول على مسهل خارجي لقيادة مناقشات المجموعة خلال وقت العزلة. كما أن استخدام مسهل خارجي من شأنه منح جلسة بناء الفريق هالة من الحرفية والموضوعية. ويمكن أن يتدخل هذا المسهل في حالات التردد من قبل المجموعة لمواجهة النزاعات بين الأفراد، وعدم الرغبة في المشاركة، وما إلى ذلك. قد ترغب في العمل كمسهل للمجموعة، ولكنك قد لا تمتلك المهارات أو التدريب الكافي لإنجاز العمل بصورة ملائمة على الرغم من المصاعب. أفضل شخص يمكن أن يرأس الجلسة هو الشخص الذي يتم احترام التزامه بخلق جو من التواصل الحر خلال المعتزل. إذا لم يؤمن الفريق بذلك، فإن الجهد الذي يبذل في بناء الفريق سيكون ضئيل الفعالية، إن كانت له أي فعالية تذكر.

سيساعد المعتزل على إثارة الأسئلة المتعلقة بالعمل أو بالمهنة، والقضايا الشخصية، وقضايا سير العملية، والأسئلة المتعلقة بالأنظمة. وتتضمن الأسئلة المتعلقة بالمهمة ما يلي: ما أهداف الفريق؟ هل هناك أي سياسات، سواء حالية أم سابقة، تؤثر بصورة سلبية على كفاءة الفريق؟ هل يميل الفريق إلى التفكير التخطيطي؟ هل هناك أي إجراءات من شأنها إعاقة الكفاءة؟

ويمكن التحقق من العوامل الخاصة بالعلاقات بين الأشخاص باستخدام أسئلة تشبه ما يلي: ما علاقتك بالفريق؟ هل تشعر بأنك جزء منه؟ كيف يمكنك أن تصف كل فرد في الفريق؟ هل هناك أي فرد يثير النزاعات؟ إذا كان هذا صحيحاً، فكيف يمكننا حل هذه المشكلة؟

وتتعلق الأسئلة الخاصة بالعملية بالكيفية التي يؤدي بها الفريق عمله: كيف يتم اتخاذ القرارات؟ ما طبيعة تدخل الموظفين في هذه القرارات؟ هل يتم مواجهة المشكلات؟ كيف يمكنك وصف الاتصالات في فريقك؟ هل يتحدث الأشخاص بصراحة إلى بعضهم البعض دون أن يخفوا أية حقائق غير سارة؟ هل يثق الناس ببعضهم البعض؟

وتتعلق تأثيرات الأنظمة بمناحٍ أوسع خاصة بثقافة المجموعة والتي تؤثر على سلوكيات الأفراد، وتبدو أسئلتها كما يلي: “ما طبيعة الأنظمة الخاصة بنظم المكافأة والقياس والتقييم؟”، “هل تتم مكافأة الإنجازات الفعلية؟”، “ماذا يمكنك أن تقول حول طبيعة/كفاءة نظام المكافأة؟ ونظام تنمية المستقبل المهني؟”.

ما الذي ينبغي عليك، كمدير، أن تتوقعه كنتيجة لهذا المعتزل؟

1.ينبغي أن يتم تحديد المشكلات التي تتعلق بالفريق، تحديدها بصورة دقيقة، وترتيبها حسب الأهمية، ثم إحالتها إلى الأفراد أو المجموعات الفرعية لإجراء دراسة متعمقة لها وإصدار التوصيات لحل هذه المشكلات.

2.ينبغي أن يكون الفريق قد تعلم كيفية أداء عمل أفضل بالنسبة لحل المشكلات؛ ينبغي أن تتعلم المجموعة من خلال الوقت الذي تم تقضيته في حل المشكلات معالجة الأسباب بدلاً من التركيز على الأعراض.

3.ينبغي أن يتم توضيح السياسات والإجراءات وتعديلها حسبما تقتضي الضرورة.

4.ينبغي أن يتم تحديد الأهداف العامة للفريق والاتفاق عليها.

5.ربما تكون قد عرفت أنك تحتاج إلى تعديل أسلوبك الإداري، والتحول من أسلوب إصدار الأوامر الزائد عن الحد أو الأقل من الحد إلى استخدام أسلوب أكثر تعلقاً بالفريق؛ أسلوب يضمن الثقة والاحترام المتبادل.

6.ينبغي أن يعود الفريق إلى العمل وهو عازم على أن يكون أكثر انفتاحاً واهتماماً وثقة وتعاوناً ودعماً.

7.ينبغي أن يتم الكشف عن النزاعات بين أفراد الفريق بصورة علنية ويجب أن يكون قد تم حلها الآن أو البدء في حلها.